رعى معالي الأستاذ إياد بن أمين مدني وزير الثقافة والإعلام، حفل افتتاح مسابقة أفلام السعودية مساء يوم الثلاثاء الماضي على مسرح جمعية الثقافة والفنون بالدمام والتي تستمر حتى 24من الشهر الجاري، بمشاركة 34فيلماً قصيراً لمخرجين شباب سعوديين في مختلف المجالات الروائية، الوثائقية والتحريكية.

وانطلقت الاحتفالية الأولى للفيلم السعودي بكلمة مرتجلة للوزير إياد مدني قال فيها أن وزارته "ستقدم كل الدعم لإنجاح مسيرة الفيلم السينمائي السعودي"، مشدداً على نجاح المسابقة، لأنها "محك مهم لتجاوز حال الرفض التي تواجهها السينما في السعودية، وقد تسهم هذه المسابقة وغيرها من الأنشطة المشابهة، في إيجاد قناعة لدى السعوديين بأهمية الفيلم"، مشيراً إلى أهمية الفيلم "الذي من خلاله يمكن أن نوصل ثقافتنا ورؤيتنا إلى العالم"، مستشهداً في هذا الصدد بأفلام عدة باقية في ذاكرته "مثل فيلم المناضلة الجزائرية جميلة بوحيرد، و"الرسالة" و"عمر المختار"، وأيضاً الفيلم الصهيوني "الهجرة"، الذي صنع رأياً عاماً حول العالم، ساعد على تقبل الكثيرين لفكرة اغتصاب وطن (فلسطين) من أهله، وزرع شعب آخر مكانه وقال: "إذا كان لدينا شعراء ونقاد ومثقفون متميزون، فلا بد ان يكون لدينا أيضاً مخرجون وكتّاب سيناريو وطواقم لإنتاج الأفلام السينمائية".

وقد تبع ذلك كلمات المشرفين ومدير المسابقة، إذ قال رئيس جمعية الثقافة والفنون في الدمام عبد العزيز السماعيل: "إن الجمعية والنادي يدشنان من خلال هذه المسابقة، مرحلة ثقافية وفنية خلاقة، في تعاون غير مسبوق بينهما. فيما اعتبر مسؤول المسابقة أحمد الملا في كلمته، المسابقة "مُغامرة فنية في مجال مُغرٍ بقدر ما هو شائك"، مشيراً إلى هدف ظاهر للمسابقة، يتمثل في "الأفلام التي ستعرض على مدار خمسة أيام، لنراها للمرة الأولى في تظاهرة فنية كهذه"، أما فحوى المسابقة، فهو أن "يلتقي صُناع الأفلام والمهتمون بالسينما في موقع واحد، يتبادلون الرأي ويتداولون الأفكار".

بعد ذلك تم تكريم المحتفى به المخرج عبد الله المحيسن، الشخصية المكرمة في المسابقة بنسختها الأولى عبر عرض فيلم قصير عن حياته وتسليمه وسام المسابقة ( النخلة الذهبية ) من يدي معالي الوزير.

وعقب ذلك قدم فقرة فنية شعبية من لون الفجري وهي من تراث الغناء البحري من اعداد فرقة الدمام البحرية.

. ليختتم الحفل بعرض أولى أفلام المسابقة بفيلم"حلم بريء" من إخراج بشير المحيشي والذي يعرض لأول مرة.

وتنقسم الأفلام المتنافسة في مسابقة "أفلام السعودية"، إلى قسمين، فهناك 29فيلماً روائياً، يُقدمها 19مخرجاً، فيما يقدم أربعة مخرجين أربعة أفلام وثائقية وهي "خطر الإبل في السياقة الليلية" لفالح الدوسري، و"عرس الآثار والجبال" لفيصل العتيبي و"الحقيقة" لأسامة الخريجي، و"السينما 500كم" لعبدالله آل عياف.

أما في مسابقة الأفلام الروائية، فيقدم ماهر الغانم "ليلة من العمر" و"رحلة قصيرة"، و"ليش بابا". فيما يقدم بسام العوى "الدنيا دمية" و"صورة إنسان". ويقدم بدر الحمود "بالونة" و"أبيض وأبيض" و"بلا غمد". أما عبدالله آل عياف فيقدم "إطار" و"مطر". ويقدم بشير المحيشي "حلم بريء" (فيلم الافتتاح)، و"شكوى الأرض". وتُعرض لحمزة طرزان "العيش إلى الوراء" و"القبو". ويقدم جاسم العقيلي "ما بعد الرماد" و"العاقبة". ويقدم محمد الباشا "عصافير الفردوس"، و"ملائكة بلا أجنحة".

ويقدم كل واحد من بقية المخرجين فيلماً واحداً وهي "لو" لمحمد الباتلي و"مجرد يوم" لنواف المهنا و"وصل" لطلال عايل و"لا شيء" لعبد المحسن المطيري و"بقايا طعام" لموسى الثنيان و"صاتي سر حياتي" لأشرف حلواني و"سينما عمران" لعبد المحسن الحبابي، و"نسيج العنكبوت" لسمير عارف، و"الألم الذي يضيء" لعلي الشويفعي و"الهامس للقمر" لعبدالله الأحمد و"الباص" لعبد المحسن الضعيان.

وتصاحب المسابقة ندوات عدة، منها "السينما السعودية: تطلعات وتحديات وفرص لرئيس قسم الأفلام الوثائقية في قناة "العربية" ناصر الصرامي، وست ندوات عن الأفلام المعروضة، إضافة إلى ورشتين حول كتابة السيناريو.

وسيمنح كل فائز بالجائزة الأولى في المسابقتين "نخلة ذهبية" وعشرة آلاف ريال. فيما سيمنح الثاني "نخلة فضية" وخمسة آلاف ريال و"نخلة برونزية" وثلاثة آلاف ريال للفائز بالجائزة الثالثة. وسيمنح بقية المشاركين شهادات "التميز الفني"، بحسب اختيار لجنتي التحكيم. وتتسابق نصوص السيناريو على جائزة واحدة، هي "أفضل سيناريو" وسيحصل الفائز على جائزة "النخلة الذهبية" وعشرة آلاف ريال. وتتكون لجنة تحكيم الأفلام من كل من: أمين صالح، وخالد ربيع السيد، والدكتور مبارك الخالدي، وعبد الخالق الغانم، وفهد الأسطا. أما لجنة تحكيم النصوص فتتكون من لجنة التحكيم من كل من: علي عفيفي وعبدالله الجفال وجعفر عمران.