• زميل يشكو نحافة في جسمه وقد قرر ان يبني (عظمه) كما تبنى (مبانينا) بـ (صبات) الاسمنت الثقيلة والمبالغ فيها والتي تكاد تهوي بالمباني ذات الادوار الى قاع الارض فيغدو المبنى ذي الدورين دورا واحدا لان الاول من ادواره اصبح (قبوا) او (بدروما) جراء الهبوط!.. هذا الزميل يبدو انه استشار (مقاولا) لذلك الغرض اذ نصحه بان (يفك) ريقه بـ (صبة) وان يحلي (ريقه) او فطوره بحلوى (سد الحنك)! و(الصبة) لمن لم يسبق له ان صبها في جوفه عبارة عن شاطر ومشطور وبينهما رطل من (فلافل) ومقليات بالزيوت و(بلاء) من الداخل!.. و(الصبة) على وزن (دبة).. المهم ان صاحبنا الذي استجاب لنصيحة (المقاول) غدا (دبة) لا يبرح سريره، و(خرسانة) جاهزة لاستقبال العلل والأمراض والبركة فيمن (صب) و(حقن) في جوف المسكين، وما زال صاحبنا المسكين جاثما في فراشه يتلوى ويناجي ليله: "يا ليل الصب متى غده"!.. لا عادها الله من (صبة)!

  • كشرقيين يتهمنا الغرب باننا في الاكل (نطب في الغويط)! ولا يسألني احدكم كيف تسنى لي ترجمة تلك العبارة بتلكم الصيغة!.. اتهام الغرب لنا قد يكون فيه شيء من الصحة ـ مراعاة للصحة والعافية! ـ فكثيرا ما نرى في بعض مناسباتنا وولائمنا من (يطب) في (البوادي) بكل ما يملك من شراهة فمنا من يغوص بيديه في (البوادي) الى ساعديه ومنا من يغوص فيها بيديه الى مرفقيه ومنا من يغوص فيها الى كتفيه! ولأن البعض لا يتدارك مغبة عاداته وسلبية طريقته في تناول وجباته الا بعد ما يقع الفأس في الرأس (ولا يهون رأس المفطح)! فقد وجد الكثير في (البوفيهات المفتوحة) بديلا مناسبا وصحيا لـ (البوادي) و(تباسي المفطحات) لكن عيبها فيما يراه البعض من ذوي الشهية المفتوحة (اربعا وعشرين ساعة) في تلك الطوابير و(السروات) الطويلة والحظر المفروض على (الضرب بخمس) والاكل بـ (الحواس الخمس) لتعود (العزيمة) لحالتها القديمة!

عودة لزميلنا الذي افطر على (صبة) وحلّى بـ (بلكات) من (سد الحنك) بايعاز وتوريط من قبل (المقاول المحنك).. يفكر جديا هذه المرة في (هدم) جسمه ليعود (عظما) كما كان قبل (الصب).. كل ذلك لم يكن ليحصل لو ان صاحبنا (المصبوب) ابعد عن ذهنه شيئا اسمه (طعميّه).

  • فيما يؤكل العنب حبة حبة.. يأكل البعض (الفلافل) (صبة صبة)!.