حافظ السوق العقاري هذا الأسبوع على نشاطه النوعي، بضغط متواصل من الطلب على الوحدات السكنية، نظراً للتوسع في تأسيس شركات التمويل العقاري وبرامج التقسيط للبنوك التي تتنافس بقوة على الاستحواذ على أكبر شريحة من المستفيدين إضافة إلى برنامج (مساكن) التابع للمؤسسة العامة للتقاعد.

على الرغم من دخول السوق العقاري في السعودي في مرحلة تعتبر من أزهار مراحل الازدهار الاستثماري، إلاّ ان ارتفاع الطلب على منتجاته، أدخل سوق الاسكان في كهف مظلم.

ومهما طرح من حلول تكبح جماح أسعار المساكن، لن يكتب لها النجاح مالم تأخذ بمعادلة اقتصادية بسيطة تقول، ان هناك تناسباً عكسياً بين الأسعار والعرض لأي منتج، بمعنى إذا زاد العرض قل السعر، وإذا قل العرض ارتفع السعر.

ان الأخذ بتجارب الدول الأخرى أنجع أسلوب لنجاحنا في رفع المعروض من المنتجات السكنية وبالتالي كبح جماح الأسعار، وهذا الأمر لن يتأتي إلاّ بتوطين المشاريع الضخمة (الميغا بروجكت).

وهذه المشاريع بدورها تحتاج إلى شركات تطوير كبرى وشركات التطوير الكبرى تحتاج إلى التمويل والتمويل العقاري تحديداً يحتاج إلى قاعدة صلبة من التنظيم، وكما تحتاج تلك الشركات أيضاً إلى التسهيلات وليس عوائق الاستقدام والمقاولات.

وبعد ذلك كله يحتاج المستفيد النهائي (المشتري) إلى تمويل وهو ما يسمى بالتمويل الاسكاني الذي يحتاج إلى نظام رسمي هو الرهن العقاري.

من ذلك كله نجد ان لب مشكلة الاسكان هو المسكن، وهو صلب الحل في نفس الوقت فهو مشكلة للمستفيد وحل للمستثمر وكلاهما يحتاج إلى تمويل وتسهيل.

تحتاج المملكة العربية السعودية إلى وحدات سكنية تفوق نصف مليون حالياً - فقط - تفوق بالتأكيد ما يتم بناؤه في السوق العقاري ويطمح كثير من المستثمرين لإيجاد قنوات جديدة لتفعيل الاستثمارات للوصول إلى حل المشكلة السكنية في السعودية وتفعيل هذه الاستثمارات لما يحقق مردوداً ايجابياً مرضياً ويحقق الغاية من الاستثمار، لذا ظهرت الاندماجات والتحالفات بين الشركات المحلية ونظيراتها العالمية.

وظهر نوع آخر من الاستثمارات السكنية النوعية حيث أعلن أخيراً عن مشروع "اجمكان" وهو اسم مبتكر يلامس فكرة غير تقليدية تم إيجاده بطريقة النحت اللغوي لجملة "أجمل مكان" ويرجع سبب التسمية إلى طموح القائمين على المشاريع حيث يدور حول إيجاد مكان جميل في الموقع والتخطيط والتصميم والتنظيم والاستثمار يضم مئات الوحدات السكنية في موقع واحد وكانت جملة "أجمل مكان" هاجساً دائماً لدى الجميع فتحول مسمى "أجمل مكان" إلى "اجمكان" وتنتظر صناعة العقارات في السعودية تحديات حقيقية في توطين مثل هذه المشاريع الكبرى مثل مشروع شمس الرياض الذي تطوره شركة دار الأركان، ومشروع درة الرياض ومشروع الوصل الذي تطوره شركة ليمتلس السعودية.

وتلعب قوى الطلب المحلي دوراً رئيساً في تحديد حركة سوق العقارات واتجاهها في الآونة الأخيرة بينما وفرت عوامل الاقتصاد القوي والنمو السكاني الأساسية الدافع الرئيسي للنمو في هذا القطاع.

كما ان الدور الذي تلعبه العقارات السكنية الجديدة في إطار تنمية السوق في السعودية يتجاوز غرض توفير المساكن وسيؤثر العرض للمنازل الجديدة في السوق في مستويات مختلفة، بما في ذلك الطبقات الاجتماعية من خلال تنمية اسكانية متكاملة وأيضاً من خلال اتجاهات التحولات الثقافية.

وبلغ النمو السنوي في أسعار العقارات 13.7في المائة في المتوسط بين عامي 2002و2005م، وفقاً لدراسات سوقية بينما راوح عند معدل 16.5في المائة بالنسبة للأراضي و 12.5في المائة بالنسبة للمباني التجارية المعدة للاستخدامات المكتبية خلال الفترة نفسها.

وكشفت شركة "تعمير القابضة" الإماراتية عن مشروعين جديدين تعتزم الشركة تطويرهما في كل من الرياض والمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية بتكلفة مجتمعة تصل إلى 15مليار ريال سعودي.

وتبلغ تكلفة مشروع الرياض 10مليارات ريال ويضم مدينة سكنية متكاملة المرافق تضم مراكز تجارية وترفيهية وعدداً كبيراً من الفلل والأبراج. أما مشروع المدينة المنورة فتبلغ تكلفته 5مليارات ريال ويضم 5أبراج سكنية وبرجين مخصصين للفنادق أحدهما 5نجوم والآخر 7نجوم، وستشيد الأبراج السبعة على أرض مميزة اشترتها تعمير بقيمة 2.6مليار ريال.

ويرفع المشروعان الجديدان حجم محفظة تعمير العقارية في المملكة العربية السعودية إلى 21مليار ريال. وتم أخيراً تشكيل ائتلاف عقاري جديد يضم مجموعة الشعلة القابضة السعودية "الشعلة"، وشركة تعمير القابضة "تعمير" ومقرها الرئيسي الإمارات العربية المتحدة، وشركة الأرض للتطوير والاستثمار العقاري "الأرض" لإقامة مشروع عقاري عملاق في حي الخزامى الواقع شمال غرب العاصمة السعودية الرياض على أرض تبلغ مساحتها حوالي 1.750.000متر مربع. وتبلغ قيمة المشروع نحو 6مليارات ريال سعودي. ويشتمل المشروع على منطقة تجارية متكاملة الخدمات تتألف من مبان تجارية وفلل وقصور فخمة وفندق راق من فئة 5نجوم ملحق به خدمات متكاملة كما تحتوي على مرافق متنوعة وشوارع تجارية فسيحة معدة للمشي والتنزه والترفيه بأسلوب غير مسبوق في المملكة.

ومن أهم المشاريع في المملكة العربية السعودية مشروع تطوير "أجمكان" أكثر المشاريع العقارية حصرية حيث يعتبر وادي حنيفة ذو الجمال الطبيعي الرائع مدخلاً لواحة أجمكان وهي عبارة عن قرية صحراوية عصرية للنخبة تضم فندق خمس نجوم يوفر 200غرفة ومركز تسوق حصرياً ضخماً و 11قصراً فخماً و 74فيلا خاصة تطل على الوادي و 406مساكن بالإضافة إلى مساحة 500.000متر مربع من الشقق الفندقية المفروشة ومركزاً للأعمال ذو خدمات شاملة.

وقامت مجموعة شركات أبناء محمد بن سعيدان أخيراً، بالإعلان عن تطوير مدينة سكنية لذوي الدخل المتوسط جنوبي الرياض، وتقع أرض المشروع المستثمر فيه في منطقة العزيزية في الرياض، ويحد الأرض شرقاً مخطط منح الأمانة، وغرباً شارع بور سعيد بعرض 60متراً وجنوباً طريق الاقوت في العزيزية إضافة إلى قربها من طريق الخرج القديم والصناعية الثالثة.

وتعد منطقة أرض المشروع تحديداً من المناطق الحديثة حيث يغلب عليها الزحف العمراني وبكامل الخدمات وذلك في معظم مخططاتها، وتحتوي أيضاً على الجانب الصناعي كما أنها منطقة تتركز فيها المستودعات التجارية.

إلى ذلك، قدر الطلب السنوي لمساكن جديدة ب 159الف وحدة في عام 2004ويتوقع ان يصل إلى أكثر من 200ألف في عام 2010و 290الف وحدة بحلول عام 2020وهو ما يمثل 61في المائة لسقف الطلب لمساكن جديدة ويتجاوز هذا السقف في عام 2018إلى

2010.وقدرت إجمالي الطلب التراكمي للوحدات السكنية للسعوديين والأجانب لعقارات سكنية ب 4.3ملايين في عام 2004بما يعادل نحو 76في المائة بالنسبة للطب الخاص بالمواطنين السعوديين والنسبة الباقية للعاملين الأجانب

ويبلغ نصيب منطقة الرياض التي تمثل 23% من إجمالي يقدر بأكثر من ثلاثين ألف وحدة سكنية سنوياً. فقد سجلت مدينة الرياض معدل نمو سكاني قياسياً على مستوى المملكة بلغ 8%. وفئة السكان التي تقل اعمارهم عن 30سنة تبلغ حوالي 64% كما في عام 1424ه. وقد بلغ متوسط النمو السكاني بمدينة الرياض حوالي 3.7% سنوياً وعدد المساكن المشغولة بمدينة الرياض حوالي 961الف وحدة.

وتعتبر منطقة أرض المشروع تحديداً من المناطق الحديثة، حيث يغلب عليها الزحف العمراني، وهي مكتملة الخدمات في معظم مخططاتها، وتحتوي ايضاً على منطقة صناعية، كما انها منطقة تتركز فيها المستودعات التجارية. وأنهت المجموعة الدولية للاستثمارات التجارية مقرها الرئيسي الدمام تنفيذ مشروع جزيرة سياحية في قلب الخليج العربي على كورنيش الخبر بالقرب من جسر الملك فهد الذي يربط السعوديين بالبحرين بكلفة تقدر بنحو 35مليون ريال. وأطلقت شركة - جوار السعودية لإدارة وتسويق وتطوير العقار مشروعها - روابي أبراج البيت - في مكة المكرمة بالسعودية بتكلفة إجمالية تصل إلى 20مليار ريال. ويقع المشروع على مساحة تتجاوز 2.7مليون متر مربع، ويعد الثاني للشركة في مكة المكرمة بعد مشروعها الأول "أبراج البيت". ويتألف المشروع من 21برجاً تحتوي على وحدات سكنية وتجارية، فيما يبلغ حجم العوائد على الاستثمار نحو 45مليار ريال خلال السنوات الخمس المقبلة.

فيما أطلقت شركة "هاي رايس" العقارية مشروع "هاي رايس بوليفارد" في قرية "الجميرا جنوب" بدبي. ويتكون المشروع من 10أبراج تجارية وسكنية، ويشتمل على أربعة أبنية مخصصة للمكاتب والشقق. ويقدر الحجم الاستثماري لهذا المشروع 3مليارات درهم، ويقع على مساحة بناء تزيد على 1.2مليون قدم مربع. ويتضمن المشروع الاحتياجات والمتطلبات العصرية، فضلاً عن مواقف السيارات، محلات البيع بالتجزئة المطاعم والمقاهي، والمكتبات إلى جانب مساحات خضراء تزينها أشجار النخيل والزهور.

فيما تسلمت شركة "المملكة" القابضة مؤخراً شركة "باكتيل" من بين سبع شركات متنافسة، للتطوير والإشراف على مشروع عقاري في جدة وقالت شركة "المملكة القابضة" إنها تسلمت المخطط الرئيسي لمشروع جدة من "بيكارد تشلنون" المصمم المعروف والمشهور الذي قام بتصميم عدد من المباني الشهيرة مثل مركز المملكة ويغطي المشروع العقاري الذي تطوره المملكة القابضة مساحة 3.5ملايين متر مربع، ويقع في المنطقة الشمالية للمدينة المطلة على البحر الأحمر.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع بعد استكماله 50مليار ريال سعودي ويضم برجاً عملاقاً تحيط به منطقة تحتضن أبراجاً سكنية وتجارية.

وفي الامارات العربية المتحدة باعت شركة "نخيل" الإماراتية جزيرة شنغها في جزر العالم إلى رجل الأعمال الصيني "بين هيو" مدير مجموعة "زونغ زو" الدولية القابضة العاملة في مجال التطوير العقاري.

وتم بيع الجزيرة التي يبلغ حجمها 322.000قدم مربع، مقابل 28مليون دولار "نحو 103ملايين درهم"، حيث قام بين هيو بزيارة الجزيرة وغرز العلم الصيني على أرضها.

ويعتبر مشروع جزر العالم مشروعاً بارزاً جديداً في دبي، حيث قامت نخيل بإنشاء 300جزيرة من خلال ردمها في البحر لتتخذ شكل خارطة العالم.

وأعلنت داماك العقارية انها اعدت عرضاً تقديمياً يهدف إلى تسويق ونشر المعرفة لدى الجماهير في المملكة حول مشاريعها وأنواعها والتي تمتلكها الشركة في دول الخليج وعدد من البلدان العربية الأخرى والتي تقدر قمتها بنحو 30بليون دولار.

وكشفت شركة "صروح" الإماراتية الشهر الماضي عن مشروعها الجديد "الغدير"، والواقع في منطقة "سيح السديرة" على الحدود بين مدينتي أبو ظبي ودبي. وتقدم صروح في المشروع الجديد مفهوم الحياة السهلة، وذلك عن طريق تطوير المنطقة لتكون مجتمعاً مكتفياً ذاتياً، يضم عدداً متنوعاً من المرافق والمنشآت التعليمية والترفيهية والاجتماعية والتجارية. وتبلغ المساحة الإجمالية لهذا المشروع 3ملايين قدم مربع، وقد صمم لتسهيل شؤون الحياة على العاملين في دبي وأبو ظبي وفي المناطق التجارية والصناعية الكبرى المحيطة بالمشروع. وأطلقت شركة "إعمار العقارية" الإماراتية مؤخراً 4مشاريع جديدة في الجزائر، بتكلفة إجمالية تصل إلى 20مليار دولار، وتشمل قائمة "سيدي عبدالله"، ومنتجعاً في مركز الكولونيل عباس السياحي، ومشروع الواجهة البحرية الجديدة في خليج العاصمة الجزائر، بالإضافة إلى مشروع المدينة الطبية الحديثة في منطقة "سطاوالي". وكشفت شركة "واحة عجمان"، وشركة "عقار" المملوكة لحكومة عجمان، عن عزمها تطوير مشروع منطقة حرة سكنية وتجارية في عجمان بتكلفة استثمارية متوقعة تزيد على 14مليار درهم. وقع المشروع الجديد عند مدخل إمارة عجمان، ويبعد مدة 5دقائق عن مطار الشارقة الدولي ونحو 15دقيقة عن مطار دبي الدولي، ويمتد على مساحة 10ملايين قدم مربع وبمساحة بناء إجمالية تبلغ 40مليون قدم مربع. ويشتمل المشروع على مركز تسويق ضخم، وفندق 5نجوم، وفندق 4نجوم، بالإضافة إلى مبان سكنية ومكتبية وأبراج متوسطة الارتفاع. ومن المتوقع ان تنطلق اعمال البنية التحتية في المشروع بداية الربع الأول من العام المقبل. وعلى صعيد آخر، أفصحت "مدينة الطاقة قطر" عن آخر التطورات في المشروع الذي يبلغ حجم الاستثمارات فيه 2.6مليارات دولار ضمن مشروع مدينة اللوسيل في قطر.