تمكن أطباء في مستشفى اليمامة شرق الرياض من إنقاذ حياة طفل رضيع من الموت نتيجة تعرضه لنحو "55" لسعة كي متفرقة غطت 5% من مساحة جسده النحيل في بطنه وظهره، وفي عمر لم يتجاوز الثلاثة أشهر!.

وتسببت سيدة سعودية تلقب ب "أم صفوق" وتدعي العلاج بالكي للعديد من الأمراض والعلل من منزلها الكائن في حي النسيم بالرياض في تعرض الطفل "محمد" للأذى الجسدي والنفسي، وبلوغه مرحلة الخطر ومشارفته لمفارقة الحياة بعد 24ساعة من لسعات الكي المحرقة.

وقال الدكتور عطا الله المطيري استشاري طب الأطفال بمستشفى اليمامة بالرياض ما حدث للطفل "محمد" تصرف خاطئ ولا مسؤول، حيث استقبله طوارئ الأطفال بالمستشفى وهو في الرمق الأخير من الحياة وكان يحتضر.. حيث الأطراف باردة والنفس شهقاته ضعيفة وضغط الدم غير مقروء ونسبة الحموضة بالدم غير متلائمة مع الحياة.

وزاد: "بعض اللسعات ينزف الصديد وبعضها دماً وماءً، عيونه غائرة وتشنج حاد نتيجة الجفاف ونقص بالسكر فهو لم يتقبل الرضاعة من شدة الألم بحوالي 12ساعة فقد حضر شبه ميت"، كما أصيب بتسمم بالدم وصدمة عصبية عنيفة فقد فيها بصره بسبب ارتفاع الصوديوم في جسده.

وأضاف: "تم في الحال إعلان حالة الطوارئ بالمستشفى لإنقاذ الضحية محمد حيث توقف القلب والتنفس لديه حيث عمل له زميلي تنبيب القصبة الهوائية وباءت محاولته الأولية لقسطرة الأوردة بالفشل نتيجة لعدم وجود ضغط للدم فقام بعدها بغرز إبرة النخاع العظمي في الساق لتستقر في النخاع، وتم حقنه بالسوائل ومعادلات الحموضة حيث بدأت الحياة تدب في عروقه وبدأت نبضات قلبه تنتظم وبدأ ضغط دمه بالظهور بعد حقنه بما يقارب نصف لتر من السوائل".

وحول المرض الذي يعاني منه الطفل محمد قال الدكتور المطيري: "يعاني من نقص المناعة المزدوج حيث الخلايا والأجسام المضادة لديه فيها نقص بالتالي فهو مرض وراثي، وله فرصة العلاج متوفرة في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض فهو يحتاج إلى زراعة نخاع العظم وقد تم الترتيب لذلك بعد استقرار حالته".

وأوضح أن الرضيع محمد يعامل حالياً معاملة خاصة جداً حيث عزل في غرفة لوحدها لمنع انتقال العدوى وتم إعطاؤه المضادات الحيوية.

وكشف الدكتور المطيري عن أن المستشفى استقبل منذ 5سنوات أربع حالات توفي منها حالتان وكانت جميعها ضحايا للكي وبشكل خطير.

من ناحية أخرى تحدثت والدة الرضيع محمد ان ابنها بعد ولادته بشهرين بدأ يعاني من كحة وقلة بالرضاعة ولا يتقبل الحليب وتم زيارة عدد من الأطباء بالمستشفيات الحكومية والخاصة ولم يتبين لنا شئ عن سبب علته، واحضرناه لمستشفى اليمامة وتبين لنا انه يعاني من مشكله بالرئة وتم تنويمه 7أيام وبعدها غادر المستشفى ثم ساءت حالته وقيل لنا عن سيدات يعالجن المرض وذهبنا به لتلك السيدة التي لا أظن أنها سوف تكوي جسمه بل كنت اعتقد أنها سوف تعطيه علاجات بالفم، غير أنها قالت لي السيدة "أم صفوق" أن ابنك به 7علل وخرجت من الغرفة لحظتها وبدأت في كيه حتى فقد بصره الآن مقابل 100ريال.

وظهرت علامات الندم والحسرة لام محمد من جراء ما حصل لرضيعها فهي تشعر الآن بالذنب وتتألم نفسها، وقالت: "كنت أتشبث في أي أمل بعد أن فشل الطب في معرفة علة ابني ولكن ما حدث هو جهل مني".