حذر خبراء نفطيون من أن أزمة نقص إمدادات الغاز سوف تؤثر على الخطط الاقتصادية التنموية بدولة الإمارات العربية المتحدة وقالوا في ندوة الحلول المتبادلة بشأن الطاقة التي عقدت الأسبوع الماضي بابو ظبي إن على الإمارات وكحل سريع للازمة العمل على تطوير مد خطوط غاز لاستيراده من الدول المجاورة بالمنطقة ، كما أن عليها التنويع من مصادر الطاقة والتقليل من الإعانات وكذلك الترشيد في استخدام الطاقة.

وأشار الخبراء إلى أن دول الخليج العربي تواجه تسارعاً في استخدامات الغاز وقلة في إنتاجه ما يهدد بظهور بوادر نقص في إمداداته خلال الاعوام القادمة رغم ان الخليج العربي يحوي كميات هائلة من احتياطيات الغاز الطبيعي فعلى سبيل المثال تمتلك إيران 993تريليون قدم مكعب بينما تصل احتياطيات قطر إلى 895تريليون قدم مكعب تليها المملكة العربية السعودية باحتياطيات تصل إلى 250تريليون قدم مكعب ثم الإمارات العربية المتحدة بما يصل إلى 214تريليون قدم مكعب.

ومع أن إمدادات الطاقة لا تشكل هاجسا للدول المنتجة للنفط إلا أن الرغبة في تنويع مصادر الطاقة دفعت الدول الخليجية إلى التوجه نحو الطاقة النووية لتوفير مصادر الطاقة والعمل على التقليل من الاعتماد على الوقود الاحفوري النافد.

ويصل النقص في إمدادات الغاز في فترة الذروة إلى 20% غير أنها تتجه إلى استخدام الديزل لتعويض النقص رغم أن تكلفة زيت الديزل تعتبر عالية ويتوقع المسؤولون الإماراتيون أن ارتفاع الطلب على الغاز من أجل توليد الكهرباء وتحلية المياه إلى المثلين خلال عشرة أعوام مقبلة. كما توقع زيادة الطلب من جانب منتجي الإسمنت والأسمدة ومصاهر الألومنيوم والحديد والمستخدمين الصناعيين الآخرين الذين يستهلكون كميات أكثر من تلك التي تضخ إلى السكان مشيرين إلى أن الغاز هو الوقود المفضل للمحطات الجديدة.

وتصل إمدادات الغاز الحالية هي أكثر من ملياري قدم مكعب يومياً من شركة بترول أبوظبي الحكومية (أدنوك) وملياري قدم مكعب يوميا من شركة دولفين للطاقة التي تتولى استيراد الغاز من قطر إضافة لنحو ثلاثمائة مليون قدم مكعب يوميا من دبي في حين تنتج إمارتا الشارقة ورأس الخيمة القليل من الغاز.

وتعمل الإمارات للاستفادة من الطاقة النووية والشمسية وتنمية احتياطياتها من الغاز لتغطية الطلب على الطاقة مستقبلا، بهدف تغطية الفجوة في إمدادات الغاز في حالة تطوير كل تلك القطاعات بحيث تتمكن الدولة من أن تسدّ الحاجة في إمدادات الغاز بحلول عام

2020.كما تسعى الإمارات إلى إنشاء مشروع لتطوير حقل شاه للغاز العالي الكبريت بتكلفة عشرة مليارات دولار والذي فازت به مؤخرا كونوكو فيليبس بنسبة حصة 40% من المشروع على أن تحوز أدنوك النسبة الباقية.

ونصح أحد المشاركين بالندوة الامارات باستخدام الماء المعالج لضخه داخل الحقول بدلا من الغاز الطبيعي لكون ذلك يوفر استخدامات الغاز ويمكن توجهه إلى استخدامات الطاقة - مشيراً إلى أن المملكة تستخدم 4.5ملايين برميل يومياً من المياه المعالجة لضخها في حقل الخرسانية الذي من المقرر أن يبدأ الإنتاج عام 2009م.