الاتجاه غرباً هي الصورة التي اتسمت بها معظم الروايات السعودية التي انتشرت كموجة قوية اجتاحت بحر الرواية العربية، إذ أخذت الأولوية لدى دور النشر الشهيرة التي لم تكن تنظر إلى الأعمال الإبداعية السعودية والخليجية عامة إلا أنها في ذيل القائمة من الناحية الفنية، وأنها لا يمكن أن تكون في مستوى النشر لضعفها، وقد كانت هذه المقولة تتردد على الساحات مؤكدة بأن ما من أعمال تستحق النشر، ولكن الواقع اليوم عكس ما كان عليه من قبل إذ أصبحت الرواية التي تحمل عنواناً أو اسماً (سعودياً) مقدمة على سواها عند دور النشر العربية الكبرى التي كانت نظرتها تكتنز بالازدراء تجاهها، فقد أثبتت الرواية السعودية حضورها بقوة في جميع المعارض التي تقام في العالم العربي وأنها رائجة وذات ربح للناشرين، فكان القبول والبحث الدائم عنها ونشرها (حسب الاتفاقات التي تكون مع أوضد صاحب/ صاحبة العمل المقدم).
من الروايات التي عنيت بها دار الساقي (نساء المنكر) للكاتبة سمر المقرن، وهي رواية صغيرة إذ لا تتجاوز صفحاتها الثمانين صفحة وقد صدرت قبل أسابيع وتناولها الكتاب بما تستحق من التقويم والنقد والعرض، وهي في الحقيقة مثلها مثل الروايات السعودية التي نشرت وانتشرت بسبب مواضيعها التي تلح على المشكلات التي تكون المرأة محوراً أساسياً فيها متكئة في بعضها على الإطار الايروتيكي الموجه لجذب القارئ في كل مكان، وشواهد ذلك ليست في الرواية السعودية وحدها وإنما في معظم الروايات في المعمورة كافة، غير أن كونها صادرة عن مجتمع عرف بالمحافظة والتحفظ على مثل هذه المواضيع، فإن وقعها يكون له فعله الساحر في الجذب والتجاذب بين الأطراف المعطية والآخذة، فمهما كان الموضوع من السذاجة أو القوة فإن مساحة القبول أصبحت متاحة وبشكل واسع.
سمر المقرن قدمت مشكلة اجتماعية وأطّرتها في سياق يتوجه للقلب ومنه، حيث صراع التقاليد والأعراف، وانغلاق المجتمع والتوجه إلى الانفتاح المعتقد الذي يجسمه المجتمع الغربي كحقيقة، مع عدم أخذ المقاييس الثقافية والاجتماعية بين التوجهين، تكون الأشياء في دائرة المسلّمات بالرغم من الفوارق ولكن هناك محاولة تلبيس الشيء بما لا يمكن أن يقبله بسبب التفاوت، ومع هذا كانت الصورة تأخذ من الشرائح المجتمعية في دوائرها وتجعلها كنماذج في النظر إليها يكمن الحل التصوري ولا أقول الواقعي، لأن الإمكانات غير مهيأة للتحميل والقبول بشكل سريع فهناك لا بد من أسس هي في حال تكونها تعطي المتصور والممكن وقت القبول حتى ولو كان الاتجاه غرباً.


1
عبدالعزيز بن محمدال مسعد
2008-01-25 03:25:23عزيزي الاستاذ سعد_ لم اقرأ رواية نساء المنكرللكاتبة والمحررة الصحفية( سمر المقرن ) وقرأت رواية - هند والعسكر- للكاتبة الصحفية ( بدرية البشر )
وللأسف انهن سعوديات.
فكان من ضمن ما قرأته ( دخول الصديق في بيت صديقته ( موضي ) بدون علم اهلها. ومضاجعتها و و و..
فبالله عليك كرجل مسلم - سعودي - هل ترى ان تقرأ بناتي مثل هذه الرواية؟؟
2
عبدالعزيز بن محمدال مسعد
2008-01-25 03:04:12الا تلاحظ استاذي الفاضل ان بعض هؤلاء الروائيين كانوا في الاصل كتابااو محررين صحفيين. او حتى ادباء بعيدون عن فن الرواية. وكان من اكثر اهتماماتهم - الضرب على وتر ما يسمونه- تحرير المرأة - تحولوا بعدها بقدرة قادر إلى روائيين علهم ان ينجحوا في التلميح إلى ما لم ينجحوا فيه بالتصريح؟
وراهنوا على ان الموضوعات الفاضحة الجديدة على مجتمعنا - المسلم - كفيلة بتحقيق نسبة كبيرة من مبيعات الرواية - لا سيما بين المراهقين والمراهقات كما هو حال مواقع المشاهدا لساخنة او الفضائحيات؟
3
عبدالعزيز بن محمدال مسعد
2008-01-25 02:50:12الاستاذ سعد.. هل الإشكال في ان موضوعات تلك ( الروايات) جعلت المرأة محورا لها هو السبب؟ ام ان الإشكال في ماهية تلك المرأة التي يتناولونها؟
فهي اما ان تكون خائنة لزوجها او لاهلها.
وإما ان تكون شاذة. وإما ان تكون متمردة على قيم دينها ومجتمعها.او تكون خليطا من هذا كله.
هل حفلت احدىتلك الروايات. بقصة ام حانية ضربت اروع الامثال في التضحية لاجل اولادها.او طبيبة ماهرة.او عالمة مبدعة.او ناشطة اجتماعية. ام محسنة باذلة.؟
أم ان ما ذكرت لا تعتبر الواحدة منهن امرأة تستحق ان تكون محورا لتلك الروايات؟
4
سيده السعودية
2008-01-24 22:22:40ردا على الاستاذ اللي يقول ان رواياتنا تافهه
هذا اكبر دليل ان ماقرات الروايات الناجحه للسعوديات
وترا السعوديات ابدعوا في الروايات
بشهادة الملايين
وشكراللاستاذ سعد على مقاله
5
Y\إبراهيم
2008-01-24 17:55:52رواياتنا تافهة
وينشرها الناشرون ليستغلوا تفاهة القراء والصراع الاجتماعي
(أستثني من التفاهة عبده خال وقلة من المبدعين... )
6
ابوجهاد
2008-01-24 16:36:42ليتهم ينظرون الي الاعلي شموخا !!
انهم يتجهون غربا الي الانفتاح المعتقد الذي يجسمه المجتمع الغربي كحقيقه
مع عدم اخذ المقاييس الثقافيه والاجتماعيه بين التوجهين..
شاعر وناقد استاذ سعد
7
ابو عبد الكريم1
2008-01-24 15:04:01أستاذ/ سعد الحميدين صبحك الله بالخير والجميع،
لقد كتبت الكاتبة الأستاذة/ سمر المقرن الرواية الرائعة بطريقة معبرة تجعلك
تشعر بالغبن تجاه أشياء نحاول أن نخفيها (لا ادري عن من؟) مع أنك تسمعها
حال وقوعها ولكن تداولها من شخص لشخص، تجعل الحقائق معكوسة وبعض
الأحيان مضخمة بطريقة خيالية على حسب الراوي، وهنا المصيبة وهي أن المتلقي يبني قناعته حسب مانُقل إليه.
8
راشد
2008-01-24 13:40:49لنكن واقعيين استاذ سعد.. الروايات السعودية الأخير لم تقبلها دور النشر الا بعد ان رأت فيها الربح المادي المعتمد على الاثارة فقط
لا أبداع ولا أدب يستاهل أحد يقرأه.. بل هو مجرد نشر غسيل.. وسوالف نسمعها كل يوم..واحداث يحولونها كتاب هذه الروايات الى اشبه بحقائق للمجتمع