استشهد أربعة فلسطينيين، ثلاثة منهم ينتمون لسرايا، القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والرابع من كتائب القسام، وأصيب عشرة مواطنين في غارتين إسرائيليتين جنوب ووسط قطاع غزة مساء أمس الخميس.

وأفاد معاوية أبو حسنين مدير الاسعاف والطوارىء ان مواطنا استشهد وأصيب مواطن آخر في غارة اسرائيلية استهدفت سيارة على مدخل مخيم البريج جنوب قطاع غزة.

بدوره أكد أبو أحمد الناطق باسم سرايا القدس أن في السيارة المستهدفة والتي كانت من نوع بيجو علي مدخل مخيم البريج كادرين من السرايا استشهد احدهما فيما أصيب الآخر بجراح متوسطة.

وذكر أبو احمد انه تم التعرف وهو محمد احمد أبو حسنين من مخيم النصيرات، مؤكدا ان السرايا ستستمر في إطلاق الصواريخ والمقاومة ولا يمكن أن تصمت أمام هذه الاغتيالات التي تستهدف القيادات والكوادر.

وكان ثلاثة مقاومين، من سرايا القدس وكتائب القسام قد استشهدوا وأصيب تسعة آخرون جراح أحدهم خطيرة في غارة نفذتها الطائرات الحربية الاسرائيلية على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة مساء أمس الخميس. وقد أفادت مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة مواطنين فلسطينيين استشهدوا وأصيب العديد من المواطنين في غارة نفذتها طائرة استطلاع اسرائيلية خلال عملية توغل اسرائيلية في بلدة عبسان شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.

وقالت المصادر: "أن ثلاثة مواطنين استشهدوا في قصف من الطائرات الاسرائيلية تزامن مع قصف مدفعي في شرق بلدة عبسان، وأكد المصدر ان ستة فلسطينيين آخرين جرحوا ونقلوا الى مستشفى ناصر في خانيونس للعلاج".

المصادر الطبية أعلنت أن هوية الثلاثة شهداء وهم: (هيثم ابو العلي) والشهيد (محمد ابو شتات المصري) وهما من نشطاء سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي والشهيد (هاني رمزي ابو عيد) وهو من نشطاء كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس.

ووصفت المصادر الطبية حالة الجرحى بأنها ما بين المتوسطة والطفيفة بإستثناء حالة واحدة وصفت جراحها بالخطيرة نتيجة تعرضها لشظايا صاروخ في الأطراف العلوية من الجسم.

وبين الشهود ان فصائل المقاومة الفلسطينية في مدينة خانيونس اعلنت حالة الاستنفار وذلك في سياق الرد على التوغل الاسرائيلي شرق المدينة، حيث لوحظ حركة نشطة لكافة الاجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية. واوضح شهود عيان ان قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت منزل المواطن احمد أبو طير في بلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خانيونس. وأبو طير ضابط في جهاز المخابرات العامة ومن كوادر حركة فتح. ويتألف المنزل من طابقين.

في هذه الأثناء واصلت قوات الاحتلال قصف عبسان الكبيرة ومنطقة الفراحين بالرشاشات الثقيلة من الطائرات المروحية والدبابات، كما جرفت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة.

إلى ذلك أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) عن استشهاد أحد نشطائها ويدعى محمد مطر ضهير ( 25عاما) أثناء تأديته لمهمة جهادية مساء الأربعاء في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وذكرت مصادر أمنية أن ضهير استشهد عند انهيار نفق كان مقاتلو القسام يعدونه لمواجهة الاحتلال وسط مدينة رفح.

وأكدت المصادر ذاتها أن النفق انهار في ساعة مبكرة من مساء الأربعاء غير انه لم يتم العثور على جثة الشهيد سوى بعد حوالي ثلاث ساعات من انهياره، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني هرعت إلى المكان فور انهيار النفق ووجدت صعوبة في انتشل الجثمان.

يذكر أن الشهيد ضهير هو احد أفراد جهاز المباحث العامة في محافظة رفح.

على صعيد آخر توفيت مساء الأربعاء سيدة وطفل مريضان جراء استمرار الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة ما يرفع عدد ضحايا الحصار الى 52حالة .

وأوضحت مصادر طبية في وزارة الصحة بغزة أن المواطنة عائشة أبو وردة كانت تعاني من التسمم في الدم. وتفاقمت حالتها نتيجة منعها من السفر للعلاج في الخارج جرّاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ستة أشهر.

كما توفي الطفل أبو مريم بعد أن كان يعاني من مرض السرطان وتم منعه أيضا من السفر للعلاج بالخارج من قبل الجانب الإسرائيلي.

وكانت وزارة الصحة في الحكومة المقالة بغزة حذرت من أن هناك 450مريضاً بالسرطان في قطاع غزة، و 400مصاب بالفشل الكلوي، ونحو 450مريضاً بالقلب، يتعرضون لتهديد حقيقي على حياتهم جراء عدم توفر الأدوية والأجهزة الكافية لمتابعة حالاتهم، فضلاً عن منعهم من السفر.

وقالت الوزارة إن ما بين 600- 700حالة في غزة تحتاج السفر شهرياً للعلاج، و250- 300حالة مرضية تحتاج لعلاج عاجل، إضافة إلى مرضى السرطان والفشل الكلوي البالغ عددهم 900مريض.= ويتهدد خطر الموت قائمة كبيرة من المرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمزمنة جراء عدم تلقيهم العلاج بسبب عدم توفر الأدوية، ومنعهم من مغادرة القطاع بسبب الحصار المطبق المتواصل منذ ستة شهور.