الموسيقار اللبناني ملحم بركات احد موسيقيي العالم العربي الذين اشتهروا بأغانيهم الجميلة وإحساسهم الذي يصل الي قلوب المستمعين.

اسمه الحقيقي ملحم بركات من كفر شيما ولد في عام 1944/8/11، والده كان نجارا وكان من المعارضين لدخول ابنه المجال الفني وعندما اخبره ملحم بنيته في الدخول الي مجال الفن والطرب قال له: في الساحة الفنية محمد عبدالوهاب وتريد أن تغني .

هذه الاجابه القاسية لم تثن ملحم بركات علي تصميمه الدخول في المجال الفني والتحق فعلا بالمعهد الوطني للموسيقي وأخفى هذا الأمر على والده ومن طرائف القصص التي يرويها ملحم بركات عن هذه المرحلة يقول:

كنت مغرما بالفن لدرجة الجنون ولم أتخيل نفسي في يوم من الأيام أن اسلك مسلكا غير الفن لذلك فقد التحقت بالمعهد الوطني للموسيقى وكنت اخبئ أوراقي وكتبي ومذكراتي عن أعين والدي تحت صخرة كبيرة كانت أمام باب البيت حتى اكتشف هذا الأمر والدي فقررت مصارحته بعد ذلك .

وبعد موافقة والده درس في معهد الكونسر فاتوار وكان من بين المعلمين الذين لقنوه أبجديات الفن الأستاذ زكي ناصيف وسليم الحلو وتوفيق باشا . لكنه مالبث أن ترك المعهد قبل إتمام دراسته فنصحه فيلمون وهبي بالتوجه الي مسرح الرحابنه وهناك تعلم كثيرا علي يدي عاصي الرحباني وصنع لنفسه مكانه مرموقة في لبنان .

اعترف به رسميا الفنان محمد عبدالوهاب بأنه موسيقار لبنان وكذلك الفنان فريد الأطرش الذي وصفه بأنه الصوت الذهبي في بيروت .

ملحم بركات بالرغم من أغانيه الموغلة في الرومانسيه إلا انه حاد المزاج عصبي لأبعد مدى شديد في تعامله مع أصدقائه ولا يعرف أن يفوت أي هفوة . ولذلك فقد حد هذا المزاج المتقلب اغلب الفنانين بالابتعاد عنه وعدم الاقتران به بشكل أو بآخر في ألحانه بالرغم من جمالها البديع .

من أغانيه الشهيرة (جيت بوقتك):

جيت بوقتك

ريح قلبي

ريح قلبي آه ياقلبي

زال العتمي الي ساكن دربي

ذقت الحب ومر الحب

دخيلك شو عملت بقلبي

ومن أغانيه أيضا تعا ننسى وأبوها راضي وأهلا وسهلا وأوعى ياقلبي .

تزوج في بداية حياته الفنية من السيدة سعاد فغالي وهي شقيقة المطربة صباح مما جعله يرتبط مع الشحرورة في العديد من الأغاني الخالدة وسهلت هذه التعاملات الفنية إعطاء ملحم بركات اسما متوهجا لاسيما وان صباح كانت أهم وأشهر مطربة في ذلك الوقت .

وما يعيب أيضا ملحم بركات صراحته المتعارف عليها بين الإعلاميين فقد ألغى من حياته الفنية مسمى مجاملات وترك تصريحاته القاسية والنارية في اغلب الأحيان أثرا في نفوس من يقيمهم من بين فناني هذا الوقت ومع ذلك ظل رمزا فنيا للأغنية الاصيلة .

najmi@alriyadh.com