في كثير من الأحيان، توجه انتقادات حادة إلى الإعلام الرياضي من قبل بعض مسؤولي الرياضة والأندية على وجه العموم، ولكن ولأن أحد أهم أهداف الصحافة هي النقد من أجل الصالح العام دون أي محسوبيات أو انتماءات، فقد رصدت الكثير من النقاط التي قدمتها الصحافة من منطق (النقد) طمعاً في الحد من السلبيات وتحسين صورة وفكر الرياضة السعودية سواء من الأندية أو اتحاد الكرة.

في اتحاد الكرة، لطالما طالبنا بتحسين مستوى الخدمات الإلكترونية وأن يكون الاتحاد السعودي سباقاً في هذا المجال، وانتهت الجهود بتدشين موقع متواضع لا زال يتضمن ترتيب فرق الموسم الرياضي الماضي، الآن الاتحاد الآسيوي وضع عشرة شروط للمشاركة في البطولات الآسيوية، واتحادنا العزيز لم ينجح سوى في سبع منها ولم يوفق في اكمال الثلاث الباقية والتي كانت تطالب بوضع موقع خاص ومتكامل للدوري يحدّث نتائجه وبطاقاته وإحصائياته العامة أولاً بأول إضافة إلى (كماليات) أخرى لا تتطلب ميزانيات كبيرة كمساحات (المكس زون) والتي يجب تخصيصها في ملاعبنا لإزالة مشاهد عشرات الأشخاص الذين ينزلون أرض الملعب وأمام غرف الملابس كما كان الحال في ديربي العاصمة الثلاثاء الماضي.

أما في الأندية، فالإعلام كان له صولات وجولات (نقدية) صائبة ولنأخذ مثالاً في ذلك في نادي الهلال الذي خصص رئيسه مؤتمراً صحفياً العام الماضي للرد على انتقادات الموجهة لإدارة الجوال الخاصة بالنادي، واليوم وبعد أن انضم الهلاليون إلى موبايلي، (خطفت) الداتا الخاصة بأرقام المشتركين وحولت إلى مشغل جديد وسط مخالفة للأنظمة التي وضعتها هيئة الاتصالات والتي لا تسمح لأي مشغل من ضم أرقام جديدة إلا بعد موافقة المشتركين.. والإدارة الزرقاء التزمت الصمت في هذا الجانب لأنها أصبحت في موقف حرج جداً أمام مشجعي النادي، كما لا أنسى صفقة البرازيلي (برونو) والتي تصنف من الصفقات (الفضائحية) حيث اعتمد الهلاليون في ضمه على لقطات فيديو وضعها اللاعب نفسه في موقع (يوتيوب) الشهير.. في النهاية لم يشارك اللاعب ليؤكد صحة وجهة نظر الإعلام الرياضي في الصفقة رغم رفض المسؤول الهلالي.

في الأهلي، كان جل الإعلام الرياضي تقريباً يطالب بتجديد عقد المدرب (نيبوشا) والذي قدم موسماً رائعاً مع الفريق الأخضر، إلا أن الإدارة في ذلك الوقت رفضت مطالباته المادية لتبدأ من الصفر مجدداً بعد التوقيع مع (بوكير)، وفي ظرف أشهر قليلة عادت الإدارة وأقالت لتجلب (نيبوشا) مجدداً.

أما في الاتحاد، فلا أعتقد بأن هناك من يشكك بوقفة الإعلام الرياضي مع النجم محمد نور، فكما تلقى انتقادات حادة في سنوات سابقة، أجد بأن هذا الموسم الغالبية أعطت نور حقه من الثناء والإشادة في ظل المستوى المتميز الذي يقدمه والثبات على ذات الروح إضافة إلى محافظته على أعصابه داخل المستطيل الأخضر رغم كل الضغوطات، ويقيني بأن حالة نور هي رسالة في واقعها لكل لاعب، باستثناء صحافة الأندية.. فلن يقف أمامك أي أحد، إن أسأت انتقدوك.. وإن تميزت فستجد الإشادة في أكثر من موضع.

أما في النصر فيبدو أن وقفة الإعلام الرياضي مع الفريق الأصفر مختلفة، حيث إن النادي يعد أكثر الأندية إصداراً للبيانات والتحذيرات بين حين وآخر، ودائماً ما ترصد الصحافة انتقادات لذلك التوجه لكن الإدارة النصراوية مستمرة حتى ما قبل ساعات من لقاء الغريم التقليدي حين أرسلت (مؤكدة عدم تسلمها تذاكر مجانية من الشركة المسؤولة... إلخ) يا إدارة النصر.. استمعوا للإعلام هذه المرة فحسب!.

ahmad@alriyadh.com