انا مافيي

انا مافيي احبك اكثر من عنييه

لو حبيتك اكثر منهم يمكن تهملني وتهملهم

علي مهلك علي قلبي شويه

أخذت نجوى كرم من الاصالة الكثير والكثير وغنت وأطربت العالم العربي. هي نجوى كرم كرم ولدت في عام 1966م ونشأت في أسرة محافظة تحترم العادات والتقاليد في مدينة زحلة بلبنان الجميلة ونشأت وترعرعت على الأصول الفنية في الموسيقى وعندما كبرت كانت تدرس الأطفال لكن عشقها للفن لم يستكن حتى قررت دخول المجال الفني عند بلوغها الثامن عشرة من عمرها.

تدربت على يد العواد والموسيقي فؤاد عواد وزكي ناصيف وفي عام 1988م شاركت في أستوديو الفن وفازت بالجائزة الذهبية مع المخرج سيمون أسمر. قاومت الحرب الأهلية في لبنان بصوتها فأعطاها الجمهور الحب، وقدمت العديد من الأغنيات التي رسمت لصوتها اتجاهاً آخر في الموال والفن الأصيل الذي اشتهرت به لبنان من الميجانا والعتابا.

تخلت عن هذه الألوان فيما بعد لكنها كانت قد رسمت ملامح شخصيتها الفنية التي أحبها الناس ولم تنسلخ عن جلدها في يوم من الأيام. فهي ترفض أن تغني بغير لهجتها اللبنانية وإذا لزم الأمر فهي تغني باللهجة البيضاء ليفهمها جميع الناس. تقول نجوى ذات حوار: (أنا أحمل في داخلي حباً كبيراً لوطني وتربتي ولم أنسلخ عن أصالتي في يوم من الايام ولن أفعل مهما حدث وسأبقى نجوى كرم التي تعتز بشجرة الأرز أينما ذهبت).

وصفها الجمهور بشمس الغنية ومازالت تحتفظ بهذا اللقب حتى بعد ظهور العديد من الأصوات التي جاءت دخيلة على الوسط الفني لكنها لم تستلم، غابت وهي حاضرة، وبقيت في ذاكرة الناس لفترة طويلة حتى استعادت وهجها من جديد في عام 1999بألبوم عطشانه أو الشهير ب(كيف بداويك).

أغنية (لا تبكي يا ورود الدار) كانت الشرارة التي عرفت الجمهور بصوتها وعاصرت نجاح mbc fm في بداياتها وكانت الأغنية الأكثر طلباً في ذلك الوقت. كونت مع عماد شمس الدين الشاعر الغنائي المعروف ثنائياً متماسكاً قدموا مع بعضهم العديد من الأغاني التي أحبها الجمهور ورسمت لنجوى كرم طريقاً فنياً مختلفاً.

من أغانيها أيضاً:

بدي منجم ابن كار

بالحب ينجملي

عالطاير يفهم اسرار

عيونك ويترجم لي

من الأصوات التي تشد سمعها وديع الصافي فيروز ماجده الرومي ووليد توفيق وصباح. وفي عصر الإسفاف الفني لم تنجرف نجوى كرم ولم تنزل إلى مستوى المهاترات مع أبناء جلدتها، وظلت محافظة على تراثها الفني وأعمالها التي سيذكرها الجمهور دائماً.

najmi@alriyadh.com