يقع منزل الشيخ عبداللطيف الملا (منزل البيعة) في وسط حي الكوت بمدينة الهفوف وتقدر مساحته بحوالي(705م) وأسس هذا المنزل عام1203ه وقام ببنائه الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن عمرالملا قاضي الأحساء في تلك الفتره من قبل الإمام سعود بن عبد العزيز مؤسس الدولة السعودية الأولى سنة 1218ه/1229ه .

وفي سنة 1309ه زار الأحساء الإمام عبدالرحمن الفيصل وهو في طريقة إلى الكويت ومعه أولاده عبدالعزيز ومحمد وعبدالله بن جلوي ذهب إليهم مفتي الديار الأحسائية وقاضيها الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن الملا ودعاهم لتناول طعام الغداء فأجاب الإمام عبدالرحمن دعوته وجاء إلى منزل البيعة يصحبه أولاده وحاشيته وعندما أردا المغادرة أهدى إليه الشيخ عبداللطيف نسخه من صحيح البخاري فقبلها متشكراً .

وفي سنة 1318ه جاء الأمير عبدالله بن جلوي بن تركي بن عبدالله آل سعود إلى الأحساء وقصد منزل الشيخ عبداللطيف (منزل البيعة) وأقام عنده ثلاثة أيام وكان قصده من هذه الزيارة معرفة ما يدور في الأحساء من حكم الأتراك أو ضعفه فأخبره الشيخ عبداللطيف أن الأمور متدهورة والأمن مفقود وكانت صلة الشيخ عبداللطيف بالإمام عبدالعزيز قوية من عام 1323ه عندما أخبره ضعف حكم الأتراك في الأحساء واختلال الأمن فيها وأرسل إليه رجلا من خاصته يدعى فرحان بن مبارك بن عقيل من أهالي قرية الجفر بالأحساء فذهب إلى الرياض واجتمع مع الإمام عبدالرحمن وابنه عبدالعزيز وأخبرهم بكل صغيره وكبيرة تدور في الأحساء فما كان من الإمام عبدالعزيزأن كتب للشيخ عبداللطيف ويخبره ما يدور عليه في نجد والقصيم من غزوات وحروب وغير ذالك.

ويؤيد ذالك صور من خطابات الملك عبدالعزيز قبل استيلائه على الأحساء سنة 1331ه وفي ليلة الاثنين الموافق 1331/5/28ه وفي تمام الساعة 7بتوقيت الغروبي دخل الملك عبدالعزيز هذا المنزل (منزل البيعة) وقام في تلك الغرفة بقية الليلة مع أخوته وهم محمد وسعد وعبدالله أبناء الإمام عبدالرحمن الفيصل وابن عمه الأمير عبدالله بن جلوي بن تركي ومحمد بن عبدالله آل الشيخ خال الملك فيصل وتمت له مبايعة أهالي الأحساء في منزل الشيخ عبداللطيف الملا (منزل البيعة) ونادى المنادي فوق أسوار الكوت (أن الحكم لله ثم للإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل) وعندما علم الأتراك أطلقوا مدافعهم من (قصر إبراهيم) فقام الإمام عبدالعزيز من المجلس يريد التفاوض مع الأتراك فقال له الشيخ عبداللطيف بعد صلاة العصر أذهب إلى القصر للتفاوض مع المتصرف التركي وبعد صلاة العصر ذهب الشيخ عبداللطيف ومعه محمد بن شلهوب من رجال الإمام عبدالعزيز والشيخ أحمد بن الشيخ عبداللطيف حيث كان يجيد اللغة التركية وتوجهوا جميعاً إلى القصر وبعد التفاوض مع الأتراك على أخراجهم من الأحساء كتبت الشروط وذهب بها الشيخ أحمد إلى الإمام عبدالعزيز للإطلاع عليها وإقرارها وختمها.

والجدير بالذكر أن منزل البيعة قامت بترميمه وكالة الآثار والمتاحف مؤخراً.