هل جاء تحول الرئيس الأمريكي بوش نحو عشائر الأنبار بالعراق، أنه شعر بخطيئة كبرى، عندما وضعهم في القوائم الخلفية من اهتمامه؟ أم أنه جهل بطبيعة تركيبة العراق، وأن السنّة الذين قادوا مراحل حكومات العراق، كانوا أصحاب الخطيئة الكبرى، ليتجه الرهان إلى الشيعة، وفي هذا التصرف يستطيع الحصول على ولائهم متجاهلاً خطورة هذا التصرف ليقف في النهاية مع القبيلة التي طالما ظلت في رأي المحلل الاجتماعي والسياسي أنها بلا قواعد تؤسس لنظم حكومية متطورة، باعتبار الولاءات متعددة، ويصعب جمعها تحت مظلة واحدة؟..
جيد أن تتعلم الدولة العظمى من أخطائها لتغير من استراتيجيتها، وإن حدث ذلك متأخراً في العراق الذي جعلته أمريكا حقل تجارب لأسوأ إدارة سياسية زمن الحرب وما بعده..
أمريكا شعرت أن نجاح عشائر الأنبار في صد وملاحقة أعضاء القاعدة كان نجاحاً عجزت عنه جيوش أمريكا وحلفائها، ليحدث تطوراً في مسارات كثيرة أهمها أن أهالي تلك المناطق وفروا الكثير من الخسائر البشرية والمادية على الرئيس بوش رغم مرارة المعاملة السيئة التي قادته إلى التدمير العشوائي لمناطقهم والقتل المتعمد في إبادة أسر بكاملها، ثم الأهم أن المبادرة بحماية أراضيهم ومواطنيهم جاءت بمبادرة منهم، وبتوافق ألغى الحواجز بربط مصير وجودهم بتكاتفهم، وهنا أدارت أمريكا نظرتها إليهم لترى ما لم تكن تتوقعه من عناصر وضعتهم في خصومة حادة معها معتقدة أن المقاومة نشأت بينهم وتحالفت مع عناصر القاعدة وهو ما قد يكون صحيحاً في البدايات الأولى، لكن بندول الساعة تغير لمجرد أن شعروا أنهم ضحية أمريكا والقاعدة معاً..
الأمر الآخر الذي قد يقلب النظريات السياسية والعسكرية في العراق أن أمريكا أدركت من خلال سير المعارك دور العشائر، وبالتالي اكتشفت أن هذه العشائر هم أبناء عمومة وأصهار وأرومة واحدة، تجمع عناصر عربية قبلية بين الشيعة والسنة، وأن المذهب قد يقسمهم مرحلياً، ولكنه قد يتغير إذا ما دخلت الأزمات وأخذت بعداً أكبر بحيث تكرر الصراع بين فرس وعرب عندما رفع صدام حسين هذا الشعار وحارب إيران بعروبة العراق وكان في طليعة جيشه الشيعة ، وهو ما قد تؤكده مراحل الحرب إذا ما دوّرت بهذا الاتجاه، ليأتي تحالف القبائل بديلاً عن تحالفات مذهبية وحتى فئوية أو شبه قومية، ثم إن القبيلة في العراق أغلبيتها ليست رعوية على أطراف حدود العراق الصحراوية، وإنما هي مستوطنة في أراض زراعية وأرياف كبيرة، وهذا يجعل حق الدفاع عن الأرض يتماثل بالهدف والنتيجة مع الحواضر التاريخية التي استوطنت المدن، خاصة وأن أغلبية الشعب العراقي ريف قبلي زراعي، وآخر رعوي، لكن الأواصر بينهما كبيرة ومتقدمة.
وحتى لا يُعتقد أننا نبحث عن بديل قبلي في مواجهة فصيل مذهبي وطائفي فنشوء هذه التقسيمات مضر بكل الشعب العراقي والخطورة تأتي من اللعب على هذه الأحاسيس التي يتوفر وقودها في كل القرى التي يتشكّل منها العراق، لكن إذا ما جاء التنوع لصالح وحدته، فإن المتغير سيكون لصالح كل الفئات.


1
سعد الدوسري
2007-09-06 21:23:48الاخ العزيز يوسف المحترم
الاخوة القراء المحترمون
ارجو ان تنتبهو لما تكتبون وستسالون يوما عما تكتبون فليس في عشائر اللانبار الابية من استقبل بوش الا ابو ريشة ومن معه في مكتبه في قاعدة عسكرية نائية تبعد عن مقر المحافظة اكثر من مئة وخمسين كيلو وهو نفس المكان الذي اجتمع فيه بوش مع الحكومة العراقية واما قولكم ان العشائر هي من تقاتل القاعدة دون غيرها فهذا باطل قطعا حيث ان بعض فصائل المقاومة هي التي ضغطت وقاتلت القاعدة وجعلتهم يستسلمون امام الواقع ارجو ان تتباعو جيد ماينشره بعض فصائل المقاومة لتعلمو ان الفضل يعود لهذه الفصائل وليس ما قام به ابو ريشة وجماعته فهؤلاء لايستطيعون ان يخرجو من بيوتهم الا بحماية امريكية
مع تحياتي
2
وصل الحربي(عزف ونزف)
2007-09-06 18:47:07لم تأتي تصريحات نجاد الرئيس الايراني من فراغ عندما قال ان ايران ستملأ الفراغ..لأن ايران تتحكم وتملك أدوات ملء الفراغ..1_ القيادة العراقية الامريكية التعيين والموالية مذهبيا وسياسيا وعسكريا لايران..2- المراجع الشيعية العراقية الصفوية الولاء الفارسية التوجيه ((السيستاني و مقتدى الصدر )).. ايران تخطط للهلال الشيعي بكل قوة ((العراق..سوريا.. لبنان ((حزب الله )) )) عندما قال الرئيس المصري أن الشيعة في الخليج ولاؤهم لايران لم يكن الا مصيبا.. الدليل اليوم الواقع والحال.. والدليل سابقا من التاريخ القريب (( الاحداث التي حدثت ايام الحرب العراقية الايرانية في السعودية وفي الكويت من محاولة قتل الامير الشيخ جابر بيد عملاء شيعة ))
3
السعدي
2007-09-06 17:18:07لم أرى في حياتي أجبن وأذل من هذه الزيارة التي قام بها بوش لأنبار العراق في الأيام الفائته، فمن حيث التوقيت فهي زيارة سرية متكتم عليها وهذا له دلالاته عند أهل السياسة، أما طريقة لقاء بوش بالعسكر ومرتزقة الآفاق فكانت تحمل في طياتها رسائل لا أدري من يريد إبلاغها له، وهو يذكرني ببعض المراهقين الحالمين بالشهرة عندما يرون مشهوراً في الفن أو الكرة أو الغناء ليلتقطوا صوراً معه، أي نعم من حقه أن يقبل أقدامهم لأن هؤلاء من يعتقد بأنهم من يقدم ديموقراطية أمريكا المزعومة للعالم بوجه أفضل، لكن هيهات هيهات، إن بوش ومرتزقته هم من أعاد همجية المغول والتتار إلى دول الشرق مرة أخرى، ولن يرحمهم أحد عندما تلقي بهم الأيام في مزبلة التاريخ.
4
وصل الحربي(عزف ونزف)
2007-09-06 17:17:45صدام حسين لم يكن يحارب المذهب الشيعي في ايران بل كان يحارب القومية الفارسية الصفوية ولذلك كان 60 في المائة من حزب البعث والجيش العراقي من الشيعة وفي النهاية انتصر العراق الوطن بكل مكوناته من عرب سنة وشيعة وكرد وتركمان وطوائف أخرى..صدام حسين لم يكن في يوم من الايام مذهبيا طائفيا بل كان وطنيا عراقيا وهو ما أهله الى قيادة العراق سياسيا وعسكريا ولم تحدث في عهدحكمه اي نزاعات مذهبية بل كان الشيعة والسنة في خندق الوطن العراقي الواحد (لاتنسى ان صدام بعثي قومي ).. الذي حدث هو أن العملاء الصفويين من حزب الدعوة اختطفوا العراق وتعاملوا مع العدو الاكبر الدموي للعراق ((ايران الفارسية )) وجعلوا العراق يسير نحو المذهبية الشيعية والولاء الشيعي الصرف للقيادات الكبرى في النجف وقم (وطهران خصوصا)..العراق اليوم شيعي الولاء والمذهب والوطن والقيادة.. ان استخدام قوة القبيلة من العقل الامريكي تخطيط لعين يراد به سحق العراق السني فقط وليس حماية شعب العراق.. مقاتلي القاعدة في عمومهم ماهم الا خليط من الجيش العراقي البعثيين والاسلاميين والوطنيين الشرفاء الذين يحاربون المحتل الامريكي والعميل الشيعي المتعاون معه.. ياسيدي الكريم امريكا باقية في العراق مابقي المذهب الشيعي الصفوي الفارسي الذي يمجد امريكا اليوم تمجيد الفاتحين ويتعاون معهم تعاون المنتصر الذي يريد الحكم والقيادة بعد رحيل الامريكان وسيبكي السنة وعشائر العراق دما عندما يرحل المحتل الامريكي لان الشيعة سيطهرون العراق من كل وطني يحب العراق لان الولاء والاله الشيعي (ايران) هي الذي سيجعل العراق ((جمهورية العراق الفارسية ))
5
هدى
2007-09-06 16:12:51يعني طلعت بنتيجة
والله انهم حباب ذا العراقيين خلوها تجرب فيهم كل أنواع اسلحة الحروب العملية والنظرية
ويسلمون عليها في الأخير!!!
6
محمد بن سعد - جامعة الملك سعود
2007-09-06 16:02:56أستاذي الفاضل يوسف الكويليت، حتى من قبل 11 سبامبر
تقارير المخابرات الأمريكية CIA عن الحركات الإرهابية الشرق أوسطية خلال العقد الماضي تضع السنّة في مركز "الحذر الصليبي"،، ولهذا، جاءت فكرة استقطاب الولاء لأمريكا من غير السنة، بداية من تكوين وبناء هرم الحكومة العراقية الحالية، الذي يعتمد على عناصر ليست سنّية من: العشائر، والقبائل، والشيعة، وأصحاب الملل الأخرى!!
- أعضاء القاعدة من السنّة،
- كانت حكومات العراق سنّية،
- أمريكا لم تغيير إستراتيجيتها،
7
سليم سلام
2007-09-06 15:39:47أن نجاح عشائر الأنبار في صد وملاحقة أعضاء القاعدة كان نجاحاً عجزت عنه جيوش أمريكا وحلفائها. هذا ما عملت عصابات التكفيريين ويتامى صدام ومن لف لفهم وساندهم قولا وعملا من القوى الإقليمية من أجل إقناع أمريكا به من خلال استخدام أدواتها في العراق لإثارة الفوضى واستخدامهم أيضا لتهدئتها. برافو