على بعد 30كم غرب العاصمة الرياض تقع منطقة بطين ضرماء وهي أرض منخفضة ومحصورة بجبال طويق من الشمال والشرق والجنوب ونفود الغزير من الغرب والجنوب الغربي.

وهذه المنطقة تتوفر فيها العديد من العوامل التي تجعل منها منطقة جذابة وتبشر بمستقبل سياحي باهر وأهم هذه العوامل، قربها من مدينة الرياض، وارتباطها بطرق معبدة، وتنوع التضاريس بها من جبال عالية ذات تنوع في أشكالها وتكوينها، ومناطق رملية واسعة وكثيفة ومتداخلة، وكذلك انتشار الأودية ذات الأشجار المظلة، ووجود الروضات المتنوعة في النبات.

بالإضافة إلى المواقع النادرة مثل المياه الدائمة، والقواطير، والتكوينات الصخرية، والمتحجرات من قواقع، وشعب مرجانية، وبقايا نباتات كذلك وجود الشلالات الموسمية مما يزيد من عدد هواة الرحلات والسياح لقصد هذه المنطقة، ومن أهم عوامل نجاح السياحة في هذه المنطقة هو كثرة المواقع الأثرية التي تدل على تنوع الحضارات التي مرت بهذه المنطقة في العصور الحجرية وعصور ما قبل الإسلام والعصور الإسلامية والعصور الحديثة كل هذه العوامل تزيد من أهمية المنطقة سياحياً.

المواقع الأثرية

الأحجار القائمة جنوب روضة المحلية وهي أحجار قائمة متوسط ارتفاعها 120سم وقد وضعت على شكل قوس وتره 200متر تتجه فتحته للغرب وفي وسطه أكوام من الحجارة. (لم يستطع أحداً من الباحثين أن يعطي جواب وتفسيراً لهذا المواقع وعن السبب وراء وجودها) وهي تشبه إلى حد قريب أعمدة الرجاجيل في الجوف.

الرسوم والكتابات القديمة في وادي الفريشة جنوب المزاحمية.

المذيلات والدوائر المنتشرة في أعالي الجبال والخشوم المحيطة والمطلة على بطين ضرماء.

مدينة قرماء القديمة من عصور قبل الإسلام (لم يحظ هذا الموقع باهتمام وكالة الآثار لإخراج أسراره رغم أنه محاط بأسوار الوكالة من عشرات السنين).

قصر يحيى بن طالب الحنفي وهو من العصر الإسلامي الأول وموقعه في شعيب الثرماني.

السوق العباسي جنوب مدينة ضرماء.

قرية البليدة الأثرية وهي من العصور الإسلامية الأولى وتقع شرق المزاحمية. ودرب زبيدة الأثري. ودرب مصيعط الأثري، ودرب السقطة الأثري، ودرب أبا القد (يعتبر من أروع العقبات الجبلية في المملكة بسبب طريقة تنفيذه ولا زال في أفضل حالة له. ومدينة ضرماء القديمة وأسوارها الخارجية.وكذلك قصر الصفية في روضة ضرماء. وقصر العودة في المزاحمية (وقد أزيل هذا القصر رغم أن عمره ثلاثة قرون وهو أول ما بني في المزاحمية). وقصر الإمام تركي بن عبدالله - رحمه الله - في ضرماء (وفي القصر حصلت أحداث غيرت مجرى التاريخ السعودي كان بطلها الإمام تركي - رحمه الله).

وغيرها الكثير من المواقع الأثرية المنتشرة في المنطقة.

أبرز الأودية

الأودية كثيرة جداً تتميز بكثرة الأشجار وتنوع أرضها ونباتاتها وأهم هذه الأودية:

وادي جمل وفروعه وأهمها شعيب الحويض. وادي الأوسط وفروعه (أهمها أم سليم وصيادة وذلك لكثافة أشجارها ووجود المياه الدائمة في أعلاهما).

وادي الفريشة وفروعه (تكثر في هذا الوادي التكوينات الصخرية الغريبة وكذلك الشعب المرجانية المتحجرة والتي يقصدها السياح الأجانب أسبوعياً لالتقاطها).

قرى السقطة (في أعلاه درب السقطة الأثري، كما يكثر في أعلاه قواطير المياه).

شعيب الحفنة وبأعلاه قاطور لويحيس.

باطن السرحة وباطن النخلة وبأعلاهما قواطير الزحيفة والحفينة.

وادي الحميض. ووادي المرير، ووادي الحيسية الغربي (وهو واد كبير وكثير الأشجار المظلة يقصده أهل المنطقة للتنزه فيه)، ووادي غدده. ووادي بوضة الغربي. ووادي أبو صفي، وشعيب العويند.

الروضات

وتكثر في المنطقة التجمعات المائية التي تحيط بها الرمال والجبال من جميع الجهات في شكل رائع ومميز، ومن أهم هذه الرياض:

روضة الخرارة: وهي روضة كبيرة تحيط بها الرمال من جميع الجهات إلا مدخل الوادي وبأعلاه حفنة يصب فيها الماء على شكل شلال موسمي بعد هطول الأمطار يسمى (المخر).

روضة المحلية: من الرياض المشهورة تحيط بها الرمال والجبال.

رياض الحجائز: من أروع المناظر في المنطقة فهي محجوزة بين الجبال والرمال.

روضة الخريريرة.

روضة ابن محيسن: التي يكثر في أطرافها نبات العرار أشهر النباتات العطرية ذو الرائحة الزكية وبه تتميز منطقة نجد عن غيرها فهو لا ينبت إلا في نجد ويسمى بهار البر.

روضة سمحان: روضة كبيرة تجمع بين الرمال والجبال.

روضة أم الخفاس (الاصيقعات): روضة كبيرة جداً في بطين البرة متنوعة النباتات وتكثر فيه أشجار الطلح، لو وضع لها سياج لنافس روضة خريم في تنوع النبات.

وبطين البرة. ورياض الحور. ورويض الناقة. ونقعة ابن سعيد.

التكوينات الجبلية

تنتشر التكوينات الجبلية بكثرة في بطين ضرماء وذلك لاحاطتها بالجبال ولهذه التكوينات أشكال رائعة وغريبة ومنها ما هو عال وشاهق وما هو صعب الصعود يبعث على التحدي والمغامرة يقصدها السياح السعوديون والمقيمون والأجانب أسبوعياً وأهمها:

جبال وادي الفريشة وتكويناتها رائعة ومدهشة تجذب السياح إليها وتكثر فيها الشعب المرجانية المتحجرة.

وخشم أبو مزروع عند الصعود عليه ترى منطقة البطين من جهة الجنوب بأكملها، كما ان ظهر هذا الجبل والذي يسميه أهل المنطقة (الفندة) من أبرد الأماكن في فصل الصيف في هذه المنطقة يسمه الشباب بالهدى بسبب برودته.

وخشم قديدان عند الصعود عليه ترى منطقة البطين من الشرق وخصوصاً قصور آل مقبل وخشم شداد الذي له تكوين خاص.

وجبل الخنصر جبل متميز عمودي الشكل يقصده السياح أسبوعياً.

وخشم زبيدة أكبر خشم في المنطقة وبه درب زبيدة الأثري وحوله وحول خشم مصيعط تكثر القواقع المتحجرة التي يلتقطها السياح.

وخشم المنجور شكله رائع والأودية التي تسيل منه كلها رائعة يقصدها أهل المنطقة للتنزه فيه فهو من أماكن تواجد الوعول قديماً.

وخشوم خرشا من أعلى الخشوم في المنطقة.

والسبع الملاف وهو درب للسيارات قديماً عبارة عن سبع منعطفات متتالية بين الجبال يخرج الطريق منها إلى العيينة وفيه ثنية غرور التي استدار معها خالد بن الوليد رضي الله عنه أثناء حرب الردة.

التكوينات الرملية

رمال الخرارة وهي رمال كثيفة ومتداخلة يقصدها المتنزهون وخاصة بعد هطول الأمطار. ورمال المحلية وحولها ينتشر المتنزهون وللشباب النصيب الأكبر من هذا الحضور. ورمال مبهلة يطلق هذا الاسم على الجزء الجنوبي من رمال المحلية وفيها دركال عال يتنافس الشباب على صعوده بالسيارات والدراجات النارية.

ورمال الخريريرة ويسميها الشباب (أم دكة) لوجود دكة به وهي عبارة عن رمال عالية جداً يتجمع الشباب فيها نهاية كل أسبوع وخصوصاً يوم الخميس للتنافس بالسيارات.

رمال قريدان على عرض جبل قريدان من الشرق توجد رمال صغيرة يقصدها شباب ضرماء للتحدي واظهار قوة سياراتهم وهي محاذية لروضة سمحان.

المياه الموسمية

وهي عبارة عن تجمع للمياه بعد الأمطار اما في الصخور كما هو الحال في القلات أو في الأودية مثل الشلالات والغدران وهذه المياه تدوم لفترة من الزمن ثم تجف وأهمها:

قلتة صيادة سميت بهذا الاسم لأن الوعول قديماً تسقط فيها إذا أرادت أن تشرب ولا تستطيع الخروج فتكون صيداً سهلاً لأهل المنطقة.

وقلتة أم الأرشية سميت بهذا الاسم لأن من أراد أن يأخذ من مائها يستخدم الرشا (الحبال) لعمقها وقد أبقت الأرشية أثراً في جوانبها.

شلالات الخرارة (المخر) الموسمية. وشلالات الفريشة الموسمية. وشلالات الأوسط الموسمية.

المياه الدائمة

وأهمها القواطير وهي عبارة عن صدوع في الجبال تنزل منها المياه بصفة دائمة تزداد بعد هطول الأمطار وأهمها:

الثمد وأبو خاس وهما قاطوران متجاوران بينهما 20م ينزل ماؤهما من جبل واحد أحدهما ماؤه طيب وهو الثمد وأما أبو خاس فماؤه مر لا يشرب، فسبحان الله.

ولويحيس تكوينه عجيب حيث انه عامود ينزل منه الماء على هيئة دموع. والفويراني ينزل الماء على هيئة قطرات متتابعة تزداد بعد هطول الأمطار. والحفينة وفيه توجد السواقط والصواعد التي تكونت عبر مئات السنين بسبب ملوحة المياه وهي موقع سياحي جذاب.

ومن أهم المتطلبات لإبراز هذه المواقع هو ترميم القصور القديمة والآبار والدروب الأثرية ووضع اللوحات التي تتحدث عن تاريخها، وكذلك وضع اللوحات الإرشادية لتسهيل الوصول إليها، وتجهيزها بالخدمات العامة من دورات للمياه وألعاب الأطفال والنظافة.