هل تساءلت يوماً لماذا يملك السود أنفاً مفلطحاً وشعراً مجعداً!؟ وهل تعرف لماذا تبدو عيون الآسيويين مسحوبة للأعلى ووجوه الروس منتفخة (وكأنهم استيقظوا من النوم)!؟ هذه الاختلافات تشكل جزءاً مما يعرف بعلم السلالات أو الاثنولوجيا (ETHNOLOGY). وهو علم يهتم بدراسة الأجناس المختلفة ويحدد "السلالة" بأنها مجموعة لها نفس المميزات الطبيعية التي تنتقل بالوراثة ولا توجد في غيرها. ورغم وجود اختلافات (وتفرعات عرقية عديدة) إلاّ أن هناك خمس مجموعات رئيسية نقية يمكن العودة إليها.. وهي:

  • القوقازية (وتدعى أيضاً الهندوروبية).. ويمتد موطنها الأصلي من الهند إلى المحيط الأطلسي.. وتشمل شعوب أوروبا والعالم العربي والهند وإيران.. وتتميز هذه المجموعة بالأنف الحاد والعيون الواسعة والبشرة البيضاء.

  • أما المجموعة الثانية.. فهي الصفراء أو المنغولية وتتركز في شرق آسيا وتتميز بصفار الجلد وانسحاب فتحتي العين واستقامة الشعر وسواده اللامع - وتعد الأكبر على الإطلاق.

  • المجموعة الثالثة.. هي السوداء وموطنها الأصلي أفريقيا وتتميز بالبشرة السوداء والأنف العريض والعظام الصلبة.

  • المجموعة الأسترالية.. وتعيش في أستراليا وجزر المحيط الهادي وتعرف ببدائيتها الشديدة (وكان يطلق عليها مجموعة العصر الحجري). وتتميز بالبشرة الداكنة وضخامة الأنف وصغر العينين؛ ولم يبق منها اليوم غير ثمانين ألفاً.

  • أما البوشمان.. فهم أقل المجموعات المميزة وقد شارفوا حالياً على الانقراض.. ويتميزون عن بقية السلالات بقصر القامة وامتلاكهم صوف (بدل الشعر) وينحصر موطنهم الأصلي في صحراء كالهاري في انجولا!

    أما سبب هذا التمايز فيعود إلى علاقة المناخ بالسمات الرئيسية للسلالة؛ ففي أفريقيا مثلاً (حيث الحرارة عالية) يتميز الناس بالطول النسبي لتصريف أكبر قدر ممكن من حرارة الجسم. كما تساعد الأنوف العريضة على تبريد وسحب أكبر قدر من الهواء الحار (الخفيف بطبعه). أما الشعر المجعد فيعمل كعنصر (تكييف) حيث يساعد على تغلغل الهواء وتبخر العرق وانطلاق الحرارة.. وفي المقابل يعيش شعب الاسكيمو وسكان سيبيريا في ظروف باردة جداً مما يجعل أجسادهم مكتنزة وقصيرة نسبياً للحد من فقد الحرارة. وتبدو وجوههم منفخة (وجفونهم ممتلئة) بسبب غطاء شحمي إضافي يحمي الوجه والعينين من البرودة القارسة. كما يملكون شعراً غزيراً وقوياً لتدفئة الرأس والتقليل من تبخر العرق.

    وهذه العلاقة مقبولة في إطارها العام وتنطبق على معظم الأعراق؛ غير إنني اتساءل لماذا لا يكون العكس هو الصحيح!؟.. بمعنى؛ لماذا نفترض أن ظروف المناخ (في الموطن الأصلي) هي التي أثرت على هيئات البشر؛ في حين قد يكون البشر خلقوا (منذ البداية والأساس) بهذه الفوارق كي يوائم كل منهم موطنه الأصلي!؟

.. ومما يجعلني أميل لهذا الرأي أن العلاقة السابقة ليست كاملة أو دقيقة دائماً؛ فمع حرارة أفريقيا العالية كان لابد أن يكون سكانها شديدي البياض (لعكس أكبر قدر ممكن من أشعة الشمس) في حين يجب أن يكون سكان النرويج شديدي السواد (لامتصاص أكبر قدر من أشعة الشمس النادرة)!!!؟