يعد المطرب ميحد حمد واحدا من رواد الاغنية الاماراتية ومن ساهم في انتشارها خليجياً وحقق من خلال تواجده في الساحة اسما لايستهان به.

الفنان ميحد حمد فنان اصيل من مواليد الشارقة في عام 1961م، تعلم العزف وهو في مرحلة المراهقة وقدم اول البوماته الفنية بعد احساسه بالنضج وتشبعه بالموروث الشعبي الأصيل فقد كان يستمع وبشغف للأغاني القديمة والمطربين الأوائل.

ظهر ميحد حمد كصوت جميل مع صديقه الفنان عبدالله بلخير إلا انه كان يتميز بأصالته في الغناء وبعده عن الكلاسيكك سنوات طويلة مما جعله يصنف كمطرب شعبي من الدرجة الاولى بينما كان ميحد حمد يستطيع الدخول إلى عالم الاغنية الكلاسيكية وفعلا مر صوته بتجارب عديدة مع شعراء وملحنين من السعودية والامارات والكويت وحقق معهم نجاحاً منقطع النظير. ولعل من اشهر اغاني ميحد كل من : احب البر والمزيون التي تغنى بها اكثر من ثلاثين مطرباً من الخليج وكذلك إذا مريت صوب الدار ونوق شوقي وعيوني منك مفتونة وياعين كفي الدمع وهود ياهل الباب ويازين ماسويتبي زين ولاتزيد المواجع ويانسيم الكوس وغيرها من الاغاني. ومع التطور الفضائي وتقنية القنوات الديجتال غاب ميحد حمد ليترك فراغا كبيرا بين محبيه لكنه مازال يقدم على استحياء بعض الاغاني والالبومات من وقت لآخروالمهرجانات التي تقام بين الحين والآخر في الامارات.

يقول ميحد:

لم يعد للأغاني الاصيلة مجال في هذا الوقت فقد اصبح الجميع مهرجون لايهمهم سوى الظهور والتنطط وترديد اغان لامعنى لها.

ميحد حمد وبالرغم من جماهيريته واصالة اغانيه إلا انه يرفض الحوارات التلفزيونية والصحفية بشكل محزن ولايقترب من الاعلام وبعيد كل البعد عن هذا الوسط خوفا من الوقوع مع اشكاليات مع احد على حد قوله.

من اغانيه الجميلة:

اذا مريت صوب الدار الاول

اشوف الدار تذريه الذواري

اخف السير في دربي واحول

واطالع من يميني ومن يساري

على اللوحات ممنوع التجول

وجيش الحب معلن بالطواري

مثل ماقال راعي الوصف الاول

كلام الليل يمحيه النهاري

وكذلك:

لقيت الدار من بعد الحبايب خليه باكيه وبها عجايب

وقفت ابها وانا حيران ساعه ودمع العين من موقي صبايب

ألا يا دار بالله خبريني عن المحبوب قولي وين غايب

تقول الدار عقبك غادروني وخلوني لعيات الهبايب

أما الاغاني التي لاقت استحسان الناس واشتهرت بشكل سريع كانت اغنية (احب البر والمزيون) و(خمس الحواس) والتي مازال لها طابع خاص في قلب على ميحد حيث انشأ مع الملحن علي كانو الشركة الفنية الشهيرة باسم (خمس الحواس) وهي الشركة الوحيدة للأمانة في الامارات التي تهتم بذائقة الجمهور.

ميحد حمد ايضا اصبح مدرسة في الامارات فقد ظهرت اصوات فيما بعد تشابهت مع صوته لكنهم بالتأكيد لم يصلوا إلى خبرته ولا إلى نجوميته وفنه الذي اصبح مضربا للمثل في الاحترام وفي الفن الجميل المحافظ الذي لم ينجرف مع من انجرفوا، فتحياتنا لميحد حمد هذا المطرب الذي ملأ قلوبنا بالعشق البدوي الاصيل.

najmi@alriyadh.com