مدينة الرياض من أكثر مدن العالم نمواً، فقد تضاعفت مساحتها أكثر من ألف مرة، وتضاعف عدد سكانها حوالي مائتي مرة. وقد ازدادت فيها الخدمات والإمكانات الحضارية بشكل يضارع كثيراً من المدن العالمية المعاصرة.

لكن مدينة الرياض تعاني كما تعاني غيرها من المدن الكبيرة من ظاهرة تلوث البيئة، وخاصة تلوث الهواء. وتأتي ملوثات الهواء الشائعة في الرياض من المصادر التالية:

  • وسائط النقل مثل السيارات، وخاصة تلك التي تعمل بالديزل.

  • الصناعة مثل الصناعة الكيميائية ومصانع الاسمنت التي يمكن أن تلوث الهواء بنواتج احتراق الوقود اللازم لهذه الصناعات او بمخلفات هذه الصناعة.

  • عمليات التخلص من النفايات البشرية والصناعية وذلك بحرقها او إعادة استعمالها.

  • الغبار الذي يحدث احياناً في شهور معينة من السنة.

  • محطات القوى الكهربائية.

ولعل اهم ملوثات الهواء في مدينة الرياض هي:

  • أكاسيد الكربون وتشمل اول وثاني اكسيد الكربون والهيدروكربونات.

  • أكاسيد النتروجين.

  • الجسيمات الدقيقة التي تضم الغبار والرماد والدُخان والسخام، إضافة إلى دقائق صغيرة من بعض الفلزات مثل الكادميوم والنحاس والرصاص والزنك والزئبق.. إلخ.

ويلاحظ بعض المراقبين والمهتمين بشؤون البيئة وجود غلالة من الدخان فوق مدينة الرياض في بعض الايام، وتتكرر في فصول السنة، وخاصة في فصل الصيف نتيجة الملوثات الغازية، وخاصة المواد الدقيقة العالقة في الهواء والمنبعثة من عوادم السيارات وخاصة تلك التي تعمل بالديزل وكذلك السيارات التي تنفث كميات كبيرة من الملوثات نتيجة لعدم الصيانة الدورية.

ولا شك أن هناك كثيراً من الآثار السلبية على استنشاق هذا الهواء الملوث بكثير من الأكاسيد الضارة بالإنسان بشكل مباشر أو غير مباشر.

وتؤثر الجسيمات الدقيقة وحدها أو مع ملوثات الهواء الأخرى على جهاز التنفس، مما يسبب التهاب الشعب التنفسية والربو والانتفاخ الرئوي، والسعال، وضيق التنفس، كما تزداد امراض العيون.

إن دراسة أسباب التلوث تقتضي الحد من استيراد مزيد من السيارات، وخاصة تلك التي تعمل بالديزل أو تلك التي تفتقد إلى وجود مرشحات للحد من حجم الملوثات، كما ينبغي سن أنظمة لعمل برامج صيانة دقيقة لجميع السيارات التي تلوث مدينة الرياض، وتسبب بعض الأمراض التي يعاني منها بعض الناس أو التي يمكن أن تنتج عن التلوث في المستقبل.