رعى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مساء أمس حفل "لقاء الدعوة.. ال سعود.. دعوة ودولة" وتكريم المشاركين والمشاركات في الدورة العلمية الاولى للدعاة والذي تنظمه مؤسسة الدعوة الخيرية وذلك بمقر مركز الملك فهد الثقافي في الرياض.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله مقر الحفل صاحب السمو الملكي الامير سعود بن فهد بن عبدالعزيز رئيس مجلس ادارة مؤسسة الدعوة الخيرية وصاحب السمو الملكي الامير نواف بن فيصل بن فهد بن عبدالعزيز نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومعالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد المشرف العام على المؤسسة الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ ومدير عام المؤسسة عبدالسلام بن عبدالله السليمان.

اثر ذلك بدأ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم.

بعد ذلك شاهد سموه والحضور فلما وثائقيا عن الدورة.

ثم القى معالي وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد المشرف العام على مؤسسة الدعوة الخيرية الشيخ صالح بن عبدالعزيز ال الشيخ كلمة المؤسسة رحب فيها بسمو الامير سلمان بن عبدالعزيز والحضور.

وأشار معاليه الى أن حمل رسالة الاسلام هي مسؤولية مشتركة يقوم بها الجميع كل على قدر استطاعته.. العالم بعلمه وصاحب المسؤولية بمسؤوليته وصاحب المال بماله وصاحب الرأي برأيه.

وقال "أن الاسلام يحتاج الى علم ودعوة على بصيرة لان بهما تنتشر حقائق الاسلام ومن هنا جاءت الدعوة الخيرية بأقسامها المختلفة" مشيرا الى ان المؤسسة تهدف الى تأصيل الدعوة على وجه صحيح وتأصيل العلم الشرعي على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح بعيدا عن كل ما يخدش حقيقة الاسلام

ونوه معاليه بالجهود الخيرية التي تقوم بها المؤسسة داعيا الله العلي القدير أن يجزي العاملين عليها خير الجزاء.

ورفع معاليه الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ولنائب خادم الحرمين الشريفين - حفظهما الله - على ما يبذولونه في نصرة الاسلام ونصرة قضاياه وما يبذلانه من الخير العظيم في سبيل ذلك موصلا الشكر لسمو أمير منطقة الرياض وللعلماء الاجلاء على دعمهم لاعمال المؤسسة.

كما عبر عن شكره لصاحب السمو الملكي الامير سعود بن فهد بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة مؤسسة الدعوة الخيرية على دعمه ومتابعته لبرامج المؤسسة.

اثر ذلك شاهد صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز والحضور الفلم الوثائقي بعنوان "ال سعود.. دعوة ودولة".

عقب ذلك القى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبيه الكريم واله وصحبه أجمعين..

سماحة المفتي.. أصحاب السماحة والفضيلة المشائخ.. أيها الاخوان والابناء..

سررت هذه الليلة إذ لبيت دعوة الابن الامير سعود بن فهد في هذا الحفل الكريم ولا شك أن مثل هذا الحفل ووجود مثل هذه النخبة الخيرة إن شاء الله والذي أقيم باسم الدعوة.. الدعوة الى الله فهو جدير بأن يحضر.. وأقول بكل ثقة والحمدلله هذه الدولة دولة دعوة منذ تأسيسها على يد الامام محمد بن سعود عندما تبنى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وقامت هذه الدولة الاولى والثانية ونحن في الثالثة والحمدلله على أساس أنها دولة التوحيد دولة الدعوة لدين الله وسنة رسوله.

لا شك أن هذه البلاد كما قلت وأقول الان هي أولى الناس بالدعوة لانها مهبط الوحي وقبلة المسلمين والذي فيها مسرى رسول الله والذي انطلق منها دعوة الاسلام دعوة الله عز وجل وشرفها نبيه صلى الله عليه وسلم في كل أنحاء العالم فهذه الدولة وهذه البلاد وأبنائها على مسؤولية كبرى في دعوة الاسلام في كل مكان ولا شك أيها الاخوة أنكم تعلمون أكثر مني أن الدعوة الى الله يجب أن تكون بالاسلوب الذي أراده الله لها والذي عمل به رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

ونحن ندعوا أبناءنا في هذه البلاد وفي بلاد المسلمين أن يعملوا بكتاب الله وسنة رسوله فأولى بنا أن ندعوا على هذا المنهج كذلك ندعوا غير المسلمين الى الاسلام كما في الماضي ورغبه في ديننا.. ديننا ليس فيه تعصب ولا فيه تساهل ديننا دين حق وعدل ديننا دين تقدم ديينا دين رقي.

وأقولها يا أخوان نحن في هذه البلاد والحمدلله نعمل بكتاب الله وسنة رسوله وهما دستورنا قبل كل شيء ولذلك نحن الان أمام أعين العالم فيجب علينا أن نمثل للعالم الدولة الاسلامية الحقيقية والتي يتجه المسلمون كل يوم فرضا خمس مرات وأكثر من ذلك من السنن.. ولذلك يجب علينا أن نكون القدوة الحقيقية يجب علينا أن نستنير بعلمائنا الافاضل يجب علينا أن نسالهم أن كنا لا نعلم كما قال الله عز وجل "فاسالوا أهل الذكر أن كنتم لا تعلمون" ولنكن ثقات لكي تكون الثقة بيننا جميعا متبادلة وليرفق قوينا بضعيفنا وليرفق الانسان في دعوته وليكن مثالا للداعية وليكن مثالا للاستقامة وحسن الخلق حتى يتأثر به من يدعوه.

فيا أخوان أقولها بكل صراحة نحن في هذه البلاد والحمدلله في نعمة وخير ما دمنا على هذا النهج وسنظل عليه إن شاء الله وهذه البلاد لا شك كم قلت لكم أن الحمل عليها ثقيل وكل أنظار المسلمين تتجه اليها وعندما يقوم من لا يكن للاسلام خيرا ويكون أبسط الاشياء يكبره كبيرا ضد أمن هذه البلاد ولكن بلادنا والحمدلله برعاية الله عز وجل ثم بتوفيقه ثم بأبنائها إن شاء الله كلهم ثقة وفيهم إن شاء الله العلم ستكون دائما على النهج الصحيح على نهج دين الله عز وجل وعلى عزة هذه الدولة.

أكرر مرة أخرى أرجو أن نكرر دائما مثل هذه الندوات الخيرة وأن نرشد شبابنا ودعاتنا حتى يكونوا على المستوى الذي يجب أن يكونوا عليه ويكونوا مثالا حسنا وهذا ما أراه أن شاء الله تعالى.

وعلى كل حال يجب قبل كل شيء نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد وأن يكون عملنا خالصا لوجهه لا رياء ولا نفاقا ولا طلبا لمركز ولا نفوذ بل خالصا لله عز وجل وأقول لمن عمل لله وعلى سبيل الله فأبشر بالخير في الدنيا والاخرة ولا ننسى أطلاقا أنه عندما يقوم الانسان مهما كان لديه من قوة أو المال أو العلم سيكون يوما من الايام تحت هذه الارض ولهذا فلنعمل لغدنا الذي لا مفر منه ولنعمل في دنيانا لما يقربنا من اخرتنا وينفعنا في اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون ألا من أتى الله بقلب سليم.

أسأل الله عز وجل التوفيق وأن يجعلنا هداة مهتدين وأن يهدينا لما يحب ويرضى ويوفقنا لما يحب ويرضى.

والسلام عليكم ورحمة الله.

بعدها كرم سمو امير منطقة الرياض المتعاونين مع مؤسسة الدعوة الخيرية والجهات المشاركة في الدورة العالمية الاولى للدعاة كما سلم سموه الشهاداة للمتميزين في الدورة العلمية الاولى.

حضر الحفل أصحاب السمو الملكي الامراء وأصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب المعالي وعدد من المسؤولين.