تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام رئيس مجلس ادارة الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها الرئيس الفخري للجمعية السعودية لعلوم الحياة افتتح معالي وزير الزارعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم مساء، أمس بحضور صاحب السمو الأمير بندر بن سعود آل سعود الامين العام للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها أعمال مؤتمر المها العربي في الجزيرة العربية وذلك بمركز الملك فهد الثقافي بالرياض ويستمر لمدة ثلاثة أيام.

وبدأت أعمال المؤتمر الذي تنظمه الجمعية السعودية لعلوم الحياة بالتعاون مع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان كلمة نوه فيها برعاية سمو ولي العهد لهذا المؤتمر الذي يجسد حرص سموه على سلامة البيئة عامة والحياة الفطرية خاصة.

وأشار الى أن اختيار سمو ولي العهد من قبل عدة منظمات أقليمية وعالمية مؤخرا رجل البيئة العربي الاول وأحد العشرة المعنيين بسلامة بيئة كوكب الارض الى جانب ما عرف عن سموه من حرص على سلامة البيئة المحلية جاء تقديرا لجهود سموه في هذا المجال.

وأبان أن انعقاد المؤتمر هو جانب مما تشهده المملكة من نهضة علمية تنموية في مختلف المستويات والمجالات ومنها مجال البيئة الحيوي.

بعدها ألقى رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لعلوم الحياة الدكتور إبراهيم عبدالواحد عارف كلمة أوضح فيها أن المؤتمر يهدف الى توثيق الاتصال العلمي بين المهتمين بالدراسات الإحيائية والبيئية والتعرف على أحدث الدراسات والبحوث في مجالات علوم الحياة المختلفة والمحافظة على التنوع الاحيائي ومناقشة سبل المحافظة على المها العربي في موطنه الاصلي بالجزيرة العربية ووضع التوصيات المناسبة في هذا المجال.

ثم تابع الجميع عرضاً مرئياً عن الجهود الوطنية في رعاية وحماية الحياة الفطرية.

عقب ذلك القى معالي وزير الزارعة العضو المنتدب للهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وانمائها كلمة أكد فيها أن المحافظة على الحياة الفطرية ورعايتها أمر تدعو اليه الشرائع السماوية ويؤكده الحس الانساني الرفيع محليا وعالميا في حين أن الجمعية السعودية لعلوم الحياة احسنت تنظيم هذا المؤتمر عن المها العربي في الجزيرة العربية الذي تعرض وجوده في مواطنه الطبيعية للعديد من المخاطر التي أدت الى انقراضه من البرية في موطنه الطبيعي بشبه الجزيرة العربية.

وأشار الى أن جهود المملكة الحثيثة الرامية للحفاظ على الحياة الفطرية وحماية البيئة اسهمت في اعادة عيش المها العربي في الصحراء من جديد عن طرق برامج الاكثار تحت الأسر وإعادة التوطين.

ونوه بالاهتمام الذي تبذله القيادة الرشيدة بالبيئة وحمايتها اذ قامت بإنشاء العديد من المؤسسات التي تصون البيئة وتحافظ عليها كما وفرت جميع الامكانات المطلوبة لتحقيق أهداف تلك المؤسسات بالإضافة الى وضع التشريعات والأنظمة اللازمة لحماية البيئة والمحافظة عليها وتنميتها وحمايتها والحد من تلوثها وتدهور عناصرها علاوة على مشاركتها للجهود العالمية للحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية وتنميتها.

وألمح الى ما توجه البيئة المحلية من قضايا ملحة ينبغي التصدي لها وتتمثل تلك التحديات في الحفاظ على التنوع الاحيائي وترشيد أستخدام المياه وتنمية مصادرها ومكافحة التصحر وأسبابه من رعى جائر واحتطاب مفرط بالاضافة الى الحاجة الماسة الى التوعية والتثقيف البيئي.

عقب ذلك كرم معالي وزير الزراعة الجهات المتعاونة والداعمة والراعية للمؤتمر ثم افتتح معاليه المعرض المصاحب للمؤتمر.

وقد سبق الحفل عقد ست جلسات علمية بمشاركة عدد من العلماء والخبراء في مجالات الحياة الفطرية والاحيائية والنباتية من مختلف الدول العربية تناولت عدداً من المواضيع التي تمحورت حول ثلاثة مسارات: المها العربي. احياء دقيقة وفسيولوجي نبات وكيمياء حيوية.

وقد اختتمت الجلسات العلمية لليوم الأول بالندوة الأولى حول توطين المها العربي وترأس الجلسة سمو الأمير بندر بن سعود أمين عام الهيئة

وشملت الجلسة أوراقاً حول جهود وتوطين المها العربي في كل من المملكة والامارات والاردن ويهدف المؤتمر إلى توثيق الاتصال العلمي بين المهتمين بالدراسات الاحيائية والبيئية والتعرف على احدث الدراسات والبحوث في مجالات علوم الحياة المختلفة والمحافظة على التنوع الاحيائي ومناقشة سبل المحافظة على المها العربي في موطنه الأصلي ووضع التوصيات المناسبة في هذا المجال.

وفي تصريح صحافي لوزير الزراعة عقب الحفل أجاب معاليه على سؤال حول العقوبات التي تطال المتعدين على الحياة الفطرية قائلاً:

نتمنى ان الهدف من وراء أي عقوبة هو ردع، ففي كل مجتمع يوجد اشخاص لديهم نقص في الوازع الوطني ويقدمون المصالح الشخصية على الوطنية وتطبق عليهم عقوبات، ونحن لا نستغني عن تعاون المواطنين لأن كل مواطن هو عين لحماية الدولة عن طريق وسائل الاتصال المتاحة للبلاغ عن المخالفات.

وأوضح الدكتور بالغنيم ان المملكة عضو في لجنة تتبع لمنظمة الأغذية الزراعية متخصصة في مكافحة الجراد وهناك اتصال يومي بين الدول الاعضاء للتصدي لأسراب الجراد بالاضافة الى متابعة العلماء في المملكة والدول الاعضاء لمراحل تنقل ونمو الجراد والظروف المناخية في الدول الاخرى، مشيراً الى ان سقوط الامطار يمثل بيئة جيدة للجراد لكي يتكاثر عن طريق وضع البيض.

وبين الدكتور بالغنيم أن مركز الجراد بجدة لديه احتمالات عن قرب وصول اسراب من الجراد إلى المملكة قادمة من دول الصومال وارتيريا والسودان، وقد بدأت طلائعها بالقدوم منذ اسبوعين حيث وصلت مطلع الاسبوع الماضي إلى عشرين سرباً تقريباً تركزت في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة وجازان مشيراً إلى نشر فرق للاستكشاف والمقاومة لتحديد المواقع التي يحتمل وصول الجراد إليها ورش المبيدات على الجراد الذي بدأ بعد رش المبيدات بالتوجه إلى مناطق المملكة الوسطى ودول الخليج وسط متابعة مستمرة من قبل (70) فرقة خصصت للقضاء عليه.

ونفى وزير الزراعة حدوث عملية غزو من قبل الجراد مؤكداً ان الجراد المتواجد حالياً يعتبر متسرباً من اعداد كبيرة من الجراد الذي يتوقع تضاعف

عدده الأيام المقبلة بعد سقوط كميات كبيرة من الأمطار على المملكة.

وحذر الدكتور بالغنيم المواطنين من أكل الجراد لتعرضه لكميات من المواد الكيميائية التي جعلته غير صالح للأكل.

وعن وجود بدائل للشعير قال معاليه: قبل سنتين صدر توجيه سامي إلى وزارة الزراعة لاعداد استراتيجية للأعلاف من أجل التقليل من الاعتماد على الشعير وانتهينا من الاستراتيجية وتم التنسيق مع وزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة ونتوقع خلال فترة بسيطة صدور الموافقة السامية على اعتماد استراتيجية الأعلاف.

وألمح إلى بعض تفاصيل الاستراتيجية التي شملت التركيز على استيراد الأعلاف من الخارج لتكون في متناول أصحاب المواشي بأسعار مقبولة والاستفادة من بعض التركيبات بعد استيراده من الخارج لتصنيع الأعلاف المركبة الصحية مناسبة للماشية.

وعن ارتفاع أسعار الماشية بسبب ضعف الاقبال على الدجاج بسبب المخاوف من انفلونزا الطيور قال نحن الآن في فترة هجرة الطيور ويتوقف بعضها للراحة في بعض مناطق المملكة لا سيما الزراعية فلا يمكن التحكم في عملية دخولها ولكن نستطيع متابعتها عن طريق أخذ عينات منها والحمد لله لا توجد أي مشكلة.

وأضاف: آخر حدث حصل كان في المنطقة الشرقية عند شخص يقتني طيور الزينة ويبدو حسب بعض المؤشرات دخول بعض الطيور لديه عن طريق التهريب ونتج عنه اصابة البعض وتم اعدام الطيور فيها وفحص المزارع الأخرى.

ولم يخف الدكتور بالغنيم وجود نظام تعويض لأصحاب المزارع المتضررة. وأشار الى أن الوزارة تسعى لزيادة كمية الأغنام القادمة من الخارج من أجل خفض الأسعار لتقليل من الارتفاع المتزايد من أجل التخفيف على المواطن لذلك سيتم استيراد الأغنام من إيران بالاضافة إلى استمرار قدومها عن طريق جيبوتي.