يطلق الفنان كاظم الساهر الليلة الاثنين ( 16نيسان/ ابريل) عبر برنامج (سيرة وانفتحت) على تلفزيون المستقبل،مبادرة خيرية يعود ريعها لمساعدة الايتام في الشرق الاوسط. وتنص المسابقة على ارسالكم لكلمات قصائد من نظمكهم على ان يختار الساهر من بينها قصيدة واحدة يلحنها ومن ثم يغنيها بصوته ويعود ريعها للعمل الخيري.

المشاركة مفتوحة للجميع مع امكانية ان تكون المساهمات باللغة العربية او الانكليزية حول اي موضوع. ويستطيع اي شخص المشاركة بالعدد الذي يرغب به من القصائد.

هذه المسابقة الخيرية هي برعاية جمعية ميلكونيان الخيرية (ومقرها بريطانيا) وهي تعنى برعاية الايتام في الشرق الاوسط وقد تم اطلاق هذه المبادرة منذ فترة على المستوى الاوروبي لتنتقل الان وبالتعاون مع الساهر وبرنامج سيرة وانفتحت الى الشرق الاوسط.

وبحسب موقع الجمعية على الانترنيت، هناك العديد من الجوائز الاخرى التي يمكن الفوز بها ومنها مقابلة مع كاظم الساهر وتذاكر طيران وعطل ترفيهية وغيرها، وسوف يختار الساهر اكثر من 100قصيدة لنشرها في كتاب يعود ريعه ايضا لصالح الأطفال الايتام.

للمشاركة في هذه المنافسة ترسل القصائد الى العنوان الآتي مع مبلغ وقدره 5باوند استرليني لكل قصيدة:

Kazem Al Sahir / Words for a Song Competition

Melkonian Foundation

P O Box 528

WD3 6XN - UK

فيما يلي نصّ المقابلة كاملا التي سيبثها تلفزيون المستقبل مساء اليوم مع الفنان كاظم الساهر:

أخبرنا عن البومك الجديد وآخر نشاطاتك.

اهلا وسهلا بكم وبتلفزيون المستقبل، الذي لنا معه ذكريات جميلة جدا. نتكلم في البداية عن الالبوم الذي انجزته والمفترض ان يكون بين ايدي الناس في اواخر هذا الشهر، وقد شارك في كتابة أغنياته مجموعة من الشعراء، منهم الاستاذ الكبير نزار قباني، بثلاث قصائد هي "يوميات رجل مهزوم" و"أتحبني بعد الذي كان" و"بريد بيروت"، ومن الشعراء المشاركين الاستاذ كريم العراقي بقصيدة "مدينة الحب"، وقصيدة للاستاذ سعد الغريري وسمو الامير بدر بن عبد المحسن، للمرة الثانية أتعاون معه، وفيه قصائد أخرى أرجو أن تعجبكم.

وهل كل الالحان لك؟

تقريبا، باستثناء أغنيتين، وفيه أغنية من الفولكلور العراقي، ولأول مرة أتعاون مع ملحن سعودي كتجربة جديدة، لأن عددا كبيرا من الصحافيين والناس يحبون أن أتعامل مع ملحنين، قلت أجرب في هذا الالبوم، وأرجو أن تكون تجربة حلوة، وقد سمعت الأغنيات وأعجبتني جدا، خصوصا أغنية "ناي" من كلمات الامير بدر بن عبد المحسن و"تحكي جدّ أو تمزح"، وقلت لئلا يسألونني السؤال نفسه في كلّ مؤتمر صحافي أو جلسة، لكن ربما يسألونني بعد اليوم لماذا تعاملت مع ملحنين.

أخبرنا عن المسابقة التي تقومون بها مع جمعية ميلكونيان؟

الفكرة أعجبتني جدا، طالما سيعود ريعها للاطفال والاعمال الخيرية، أرجو أن تكون مباركة وجميلة وفيها انسانية وافادة لاطفال ولمن يكتبون الشعر الجميل، لكن لا ينتمون الى الوسط الفني، من اطباء ومحامين وشباب وغيرهم.

هذه المؤسسة وفرت لهم فرصة ليرسل كل منهم قصيدة، وأعتقد أن التي ستفوز سألحنها وسيكون شيئا جميلا.

ما هي اهمية العمل الخيري بالنسبة الى فنان مثلك؟

أحلم بالقيام بشيء كبير لاطفال العالم كلهم وليس فقط لاطفال بلدي، وقد ساهمت في تجمعات في العالم كله، وهذا هو الشيء الذي أفتخر به أكثر من غيره.

كيف كانت تجربتك مع الاوسكار والمشاركة في حدث عالمي كهذا؟

أعتبرها محطة جديدة ورائعة. عندما وجهت اليّ الدعوة كانت بمثابة خطوة الى منطقة أخرى جديدة تستلزم جهدا واجتهادا، وحين دخلت هذا التجمع الذي فيه خيرة الفنانين والموسيقيين من أنحاء العالم كلّها، حققت واحدا من احلامي.

كنا فعلا انا ولورا نظنّ أنّي فزت بالجائزة. كل فترة كان يأتي أحد ويطلب منّا ألا نتحرك وألا نترك كراسينا، كانوا يذيعون فيلم "my country" وكنت أحضر كلاما سأقوله حين أفوز بالجائزة، كنت أحضر كلاما عن أطفال بلدي والعراق وبماذا يفكر المشاهد الاميركي عن العراق، لان الاعلام دائما، للاسف، لا يعرض الا المشاهد الدموية، فأردت في دقيقة أن أستجمع كل ما تعلمته في حياتي كلها من أساتذتي وناسي، لأعطي نبذة عن العراق والعراقيين ومعاناتهم، لكن للاسف فاز بالجائزة آل غور، وكانت تجربة جميلة وجديدة، وكان قدم فيلما وثائقيا كبيرا، وسأحاول التخطيط منذ الآن لدعوة أخرى تلقيتها من مخرج أميركي. فهذه الحركة فتحت لي نافذة جديدة.

اليس جميلا الشعور بالعالمية؟

شعور جميل ومنذ زمن أطمح الى ان اقدم شيئا راقيا وليس فقط لحنا بسيطا يضرب. لا افكر بهذا بقدر ما افكر بأن هذا الامر يحفزني، كما حين فزت بأن احدى اغنياتي من أفضل مئة أغنية في العالم، وفزت في مسابقة للBBC بأغنية "أنا وليلى" من أفضل 10أغنيات في العالم، هذا يحفزني لاقوم بشيء أكبر.

كيف جرى التعاون وكيف تم اختيارك؟

كنت في كندا واتصلت بي المخرجة لورا وقدمت لي الفكرة وقالت انها رأتني ولاحظت طغيان حضوري وطلبت استخدام موسيقاي وأخذت أغنيات من شريطي، فقلت لها: كلا، فأنا الحدث ولا بدّ أن أقدم لها شيئا خاصا. لهذا اخترت لها أغنية طلبت من الاستاذ كريم العراقي أن يؤلفها، وهي "وطني يسعد صباحك، لمّ الشمل لملم جراحك، نفسي اشوفك يوم تضحك، متى الحزن يطلق سراحك". ونفذت العمل وأعطيتهم اياه للفيلم.

ماذا تقول للشعب اللبناني والمشاهدين العرب؟

لبنان غالي بصراحة، وبيروت حبيبتنا، وفي الفترة الاخيرة شاهدت بلدي العراق يتعذب والعراقيين يتعذبون. فحاولت ان اقوم قدر الامكان بأعمال، من ضمنها العمل الاخير في الفيلم الذي تحدثت عنه ورشح للاوسكار: "لملم جراحك يا عراق". وقدمت أغنيات في سبيل الدعوة الى وحدة العراق وجمال العراق والانسان العراقي وكيف هو ضحية هذه الفتن التي يحاولون زرعها والشائعات، وهو في الحقيقة بعيد كل البعد.

ففي العراق ترى المسلمين والمسيحيين من كل الطوائف يضحكون حين يشاهدون الاخبار. لأنّه وراء هذه الفتن أشخاص أتوا من خارج العراق لزرع الفرقة، أما العراقيون لو تدخل الى دواخلهم سترى كم هم جميلون.

سأروي هذه القصة وأعود الى سيرة بيروت. أحد أصدقائي أخبرني ان هناك مناطق الشيعة فيها يهددون السنة ومناطق السنة فيها يهددون الشيعة، وآخر قال لي أنّه تبادل منزله مع صديق له ليصير السني في منطقة سنية والشيعي في منطقة شيعية. هذا مضحك. الناس يقولون انهم اصحاب وأصدقاء، وبلدنا عظيم وشعبنا عظيم. أنا مثلا والدي سني وأمي شيعية من النجف الاشرف، ووالدي سمّى أخي الكبير علي، ثم حسن وحسين وانا كاظم، واليوم يحاولون زرع الفتنة ليخربوا العراق الجميل ونفسية العراق الجميلة المبدعة. انت تعرف الطاقات العراقية، العلماء العراقيين والنهضة والحضارة، هناك كم هائل من الموسيقيين العراقيين الذين يوزعون سيمفونياتهم في العالم كله، كلهم راقون، وهذه الهجمة لا اعرف من يشارك فيها، لئلا أوجه اتهاما الى جهة معينة. لكن أؤكد أن هذا لا شأن للعراقي في صنعه، هذا ليس شعبنا بل أناس جاؤوا من الخارج.

أما في لبنان، فحين أرى ما يحدث في الفترة الاخيرة، أمتلىء ألما من الداخل، لان هذا البلد عظيم وجميل، ونسمي عاصمته "مدللتنا بيروت". لماذا نحاول يوميا ان نضع جرحا على خد بيروت وان "نخربط" شعرها وملابسها؟ لماذا؟ لا اعرف.

كلنا اخوان نجتمع ونحب بعضنا بعضا ونبني هذا البلد الرائع، وكلي الم في داخلي، غنيت "بيروت لانك الحب"، وأصدرتها فورا ووزعتها على "art" ومهرجانات. لا نريد هذا البلد الرائع أن يتألم ولا نريد أن يخدش أحد جمال جبين بيروت، ووجهها الجميل يجب الا يلمسه احد لمسة حقد او كره، ونتمنى من الكل ان يفكروا كيف ينهض هذا البلد من جديد. حرام، وأسأل لماذا يحصل هذا؟ ويجب ان يخرج لبنان من ازمته، وان تخرج فلسطين من ازمتها، ولا نحب ان نرى ازمة اخرى في أي بلد عربي، لان الوجع الذي في داخلنا يكفينا.

ماذا عن كاظم والعراق؟

العراق حبيبي، وكنت قررت قبل فترة أن أزور بلدي وأمشي في شوارعه، لكن بعدما حصل في الفترة الاخيرة، للاسف، لا اعرف. لكن ما زال في داخلنا أمل في المثقفين العراقيين والسياسيين الذي يجب أن يكافأوا في جهدهم. وكما قلت في البداية، حتى اذا اختلفت الاحزاب والافكار، يجب ان يعبر كل انسان عما يشعر به لكن في النتيجة يكون الهدف واحد والبلد واحد هو العراق. ولا اعتقد ان احدا يريد ان يصل العراق الى هذه المرحلة. هذه هجمة كبيرة من ابواب كثيرة فتحت ودخل من خلالها الآخرون. ومن يقتل أي عراقي هو مجرم.

لا تمنتنجوا ما قلته عن العراق هاه.