واصلت الصحف المصرية الصادرة أمس اهتمامها البالغ بالقمة العربية التي اختتمت أعمالها يوم أمس الأول بالرياض.. معتبرة ان مداخلة الرئيس المصري حسني مبارك خلال الجلسة المغلقة للقمة العربية تمثل برنامج عمل عربي للتعامل مع قضية الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.

ولفتت إلى تأكيد الرئيس مبارك أنه لا يمكن الاستمرار فقط في المطالبة بإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية دون بلورة موقف عربي مشترك يتبنى خطوات لوضع عملية الإخلاء موضع التنفيذ.. مشددة على ضرورة أن تجتمع الدول العربية لوضع تصورعملي يمكن تنفيذه لكيفية اتمام عملية إخلاء المنطقة من السلاح النووي.

وقالت إن العرب أصحاب مصلحة حقيقية في إخلاء المنطقة من السلاح النووي لأنهم جميعا مهددون.. موضحة انه من الصعب تصور وجود خلاف على اقتراح الرئيس بوضع خطوات عملية لتنفيذ دعوة الإخلاء التي تحولت إلى قرار سنوي يصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا يتم تفعيله أوبحث سبل تنفيذه.

على صعيد متصل اعتبرت الصحف ان الرد الإسرائيلي على قرار قمة الرياض بتفعيل المبادرة العربية ليس غريبا فهولا يختلف كثيرا عن الموقف الاسرائيلي الذي أعلنته فورإقرار المبادرة في عام . 2002.لافتة إلى أن الرد الجديد هو نفسه الذي أعلنه المسئولون الاسرائيليون من قبل الذين دعوا الى إجراء تغيير في المبادرة.

وخلصت إلى القول إن القادة العرب احسنوا بالاصرار على التمسك بالمبادرة العربية كاملة.. مطالبة بممارسة الضغوط على اسرائيل كي تتحمل التزاماتها لتخرج المبادرة من الدائرة المظلمة الى حيز التنفيذ.

كما رحبت الصحف القطرية بالنتائج التي تمخضت عنها القمة العربية التاسعة عشرة واصفة هذه النتائج بالايجابية جدا.. واشادت الصحف القطرية في افتتاحياتها أمس بالقرارات والتوصيات التي توصل اليها القادة العرب في هذه القمة لجهة معالجتهم لاهم القضايا العربية وفي مقدمتها الصراع العربي الاسرائيلي ومشكلة دارفور في السودان والاقتتال الطائفي في العراق وغياب الأمن والنظام في الصومال وأزمة الحكومة والمعارضة في لبنان بالاضافة إلى التحديات الارهابية كلها مشاكل واجهت القادة العرب في القمة.

واعتبرت "الشرق" قمة الرياض التاسعة عشرة تتويجا لتطلعات الامة العربية كما ان قراراتها صبت في مصلحتهم وطموحاتهم في ما يتعلق بالمشاكل السياسية خاصة أن القادة العرب قد اتفقوا على استراتيجية مشتركة في التعامل مع تلك المشاكل تقوم على معالجتها بتنسيق مشترك.

أما صحيفة "الراية" فقد نددت بشدة برفض اسرائيل لمبادرة السلام العربية التي تبنتها من جديد قمة الرياض العربية.. معتبرة هذا الرفض غير مبرر..

وأكدت "الراية" ان اسرائيل برفضها لهذه المبادرة تكون قد برهنت مرة اخرى على أنها لا ترغب أصلا في السلام ولا التفاوض مع العرب وان ما تدعيه برغبتها في العيش بسلام في المنطقة مجرد أوهام وتصورات لا تنطلي على العرب لفرض إرادتها عليهم.

وطالبت الصحيفة المجتمع الدولي بالضغط عليها لاجبارها على قبول هذه المبادرة الواضحة المعالم.

وأكدت "الراية" انه ولاول مرة يستطيع العرب منذ أمد بعيد من خلال هذه القمة وضع الطريق الصحيح لرسم خريطة طريق عربية واضحة ومحددة للتعامل الجاد مع قضية السلام والتفاوض مع اسرائيل عبر المبادرة.. غير ان الصحيفة اعربت عن الاسف الشديد للجوء اسرائيل إلى سياسة المماطلة والتسويف في محاولة لوأد المبادرة في مهدها بحجة انها تتحدث عن اللاجئين الفلسطينيين وقضايا أخرى لا ترغب في مناقشتها الامرالذي يؤكد عدم مصداقيتها وعدم جديتها.

من جانبها أبرزت الصحف اللبنانية الصادرة أمس اختتام جلسات مؤتمر القمة العربية التاسعة عشرة التي حملت شعار (قمة التضامن العربي) بنجاح أكد احقيتها في الحصول على لقب (قمة عودة القرار العربي).

ونقلت الصحف اصداء القمة عربيا ودوليا وما حملته الساعات الاخيرة من ردود فعل حول مضمون (اعلان الرياض) بالاضافة إلى غيره من البيانات المتعلقة بعدد من الملفات العربية وبعض الكلمات التي القيت خلال القمة والتي اختلفت المواقف حولها فيما حازت القمة العربية ككل على تأييد دول القرار وإشادتها بالدور الذي قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيزآل سعود لجمع الصوت العربي تحت لواء جامعة الدول العربية التي اول ما سعت اليه القمة هوإعادة تفعيل دورها ومهامها.

واهتمت الصحف بفحوى (إعلان الرياض) حيث أكد القادة العرب على ضرورة ترسيخ التضامن العربي الفاعل لاحتواء الازمات وفض النزاعات بين الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية بالطرق السلمية مشددين على خيار السلام العادل والشامل كخيار استراتيجي للامة العربية انطلاقا من اعتبار مبادرة السلام العربية التي تم تجديد التأكيد عليها دون أي تعديل هي خارطة الطريق العربية لتسوية الصراع العربي/الاسرائيلي استنادا إلى مبدأ الارض مقابل السلام واضعين الكرة في الملعب الاسرائيلي بتوحدهم حول هذا الخيار. وبيَّنت الصحف تكريس القمة العربية لخيار السلام في العالم العربي داعية اسرائيل إلى عدم اضاعة الفرصة الاخيرة لإحلال السلام ومنتقدة في الوقت نفسه مسارعة تل ابيب إلى رفض اليد العربية الممدوة من اجل ايجاد تسوية عادلة ومقبولة من طرفي النزاع.

وتناولت الصحف توجه القادة العرب إلى التكاتف والتضامن لمواجهة ما يواجه المنطقة من أوضاع خطيرة تستباح فيها الارض العربية وتتبدد بها الطاقات والموارد البشرية مؤكدين العمل الدؤوب والسعي الحثيث للحفاظ على الهوية والثقافة والانتماء العربي.

بدورها أثنت الصحف الأردنية الصادرة أمس على المواقف الصادره عن قمة الرياض بشأن خدمة القضايا العربية.

وأثنت الصحف الأردنية على الاجواء الايجابية لقمة الرياض والتي كان لها أكبر الاثر في إنجاح القمة.

كما اشادت الصحف اليمنية الصادرة أمس باعلان الرياض الصادرعن القمة العربية والذي يشدد على حماية الهوية العربية ونبذ كل أشكال العنف والغلو والتطرف والضرورة الملحة لاستعادة روح التضامن العربي وتاكيد خيارالسلام العادل والشامل خياراً استراتيجياً للأمة العربية وعلى المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل للوصول إلى تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي وفقا لمبادرة قمة بيروت عام 2002م وغيرها من القرارات التي اتخذت في قمة الرياض.