ثمنت رئيسة الدورة الحادية والستين للجمعية العامة للامم المتحدة الشيخة هيا آل خليفة جهود خادم الحرمين الشريفين لاشاعة السلام والامن ولم الشمل العربي.

واوضحت في كلمتها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربية بالرياض أمس أن التعاون القائم بين الامم المتحدة وجامعة الدول العربية يمثل احد ركائز العمل العربي المشترك في التغلب على التحديات التي تواجهها المنطقة معربة عن تقديرها لجهود الامين العام لجامعة الدول العربية في تعزيز هذا التعاون.

وقالت الشيخه هيا آل خليفة "ان الظروف المصيرية التي يمر بها العالم اليوم تدعو الى الانطلاق من افق سياسي وامني عربي وقاعدة مشتركة تقوم على تضافر الجهود للعمل على تحقيق مشروعات سياسية واقتصادية وامنية وثقافية تسهل مرور الاشخاص والبضائع والاستثمارات والافكار وتفتح الابواب وتقرب بين الشعوب لتتعارف وتتعاون".

واضافت تقول "إن هذا يمهد الى رسم وبلورة تصور واضح يساعد على مواجهة التحديات المتعاظمة في المنطقة العربية ومنها الملف الفلسطيني لضمان استمرار وحدة الصف الفلسطيني وفقا لاتفاق مكة مرورا بالوضع في العراق ولبنان والقرن الافريقي الى جانب التحديات الاقليمية الاخرى المتمثلة اساسا في اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها الاسلحة النووية في اطار القيم التي تقوم عليها مبادئ الامم المتحدة المعتمدة على أسس الشرعية الدولية واحترام قواعد القانون الدولي".

وبينت الشيخة هيا آل خليفة ان المواثيق الدولية تؤكد شرعية الاستخدام السلمي للطاقة النووية كما تحذر في نفس الوقت من الحصول على تلك التكنولوجيا بدون شفافية واشراف دولي فاعل يكفل تحقيق سلامة الانسان والبيئة وفقا للمعايير الدولية.

واكدت أن المسائل المطروحة على موتمر القمة اليوم ذات ابعاد محلية واقليمية ودولية تستمد اهميتها من تحدي التعايش في سلام وأمن متسائلة كيف يتحول العالم العربي بما تتوفر له من طاقات وامكانات وموارد الى ثقل فعلي على الساحة العالمية ليصبح قادرا على الدخول في حوار متكافي مع الشعوب والثقافات الاخرى. واعربت عن الامال في ان تواجه القمة التحدي المتمثل في اذكاء روح بغيضة من المذهبية والطائفية في المنطقة وما يعكسه ذلك من تهديد لمقومات ومصير مجتمعات باكملها مما يقتضي العمل بصبر واصرار على تشجيع حس المواطنة لدى الجميع لمواجهة هذا النزوع المتصاعد الى الطائفية او العرقية وان تعكس المناهج التربوية هذا الحس الوطني وترسخه في اطار من العقلانية تكفل التواصل والفهم والقبول بالآخر والعيش معه. وتحدثت الشيخة هيا آل خليفة عن الصراع العربي الاسرائيلي قائلة: "لابد من الدعوة الى التعاطي ايجابيا مع المبادرة العربية للسلام التي اقرت في القمة العربية في بيروت عام 2..2م لانها تعكس امتلاك العالم العربي لزمام امره ومبادراته لحل التحديات التي تواجهه كما توفر الاساس اللازم من اجل حل عادل وشامل ودائم طبقا لمقررات الشرعية الدولية".