قبل قيام (حرب تحرير العراق) بأيام نشرت وسائل الإعلام العربية وغيرها تصريحات لمسؤولين عراقيين وصوراً لبعض العرب الذين تطوعوا للقتال في العراق ضد القوات (الغازية) جنباً إلى جنب مع فدائيي حزب البعث: فدائيي صدام. لم تكن مفاجأة أن غالبهم من (الملتحين) من أفغان عرب سابقين، أو منخرطين للتو في الفكر الجهادي.
حزب البعث كما يعتقد الإسلاميون عن بكرة أبيهم من جهاديين وغيرهم هو نظام كافر مرتد عن الإسلام،ومعتنقو الفكر الجهادي يؤمنون أن الحكومات العربية بلا استثناء حكومات طاغوتية مرتدة، وبيان ابن لادن عقيب الحادي عشر من سبتمبر، وخطبته يوم عيد الأضحى الأخير، وكتب الجهاديين ومنشوراتهم وفتاوى شيوخهم تكشف بجلاء موقفهم من سائر الحكومات والأنظمة؛ لهذا أعلنت جماعات الجهاد الحرب على حكوماتها في مصر والجزائر وليبيا، .حدث هذا قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بسنوات طويلة، وقبل تواجد القوات الأمريكية على أراضي عدد من الدول العربية، ويأتي حزب البعث وحكومته على رأس قائمة الحكومات الكافرة، وحسب رؤية هذه الجماعات التي تعتمد على تراث فقهي تقليدي واجتهادات محدثة أن الكفر ملة واحدة، لافرق فيه بين كفر أميركا وكفر صدام ونظامه،، غير أن ماهو أدهى من ذلك هو أنهم يعتقدون أن الكافر المرتد أشد خطراً وأغلظ كفراً وأعظم فتنة، وأن قتاله أولى من قتال غيره، فهو عدو داخلي وشره مستطير، وهذا مايفسر نشوء الجماعات المقاتلة بداية الثمانينات، وانحسارها فيما بعد، فكيف سوغوا لأنفسهم الانخراط في هذا النظام، وأين كان المفتون بفرضية الجهاد أو أفضليته مع حكم البعث عن مظالم النظام ومخالفته الصريحة وارتكابه لنواقض الإسلام؟
لربما ادعى البعض كما سمعنا مؤخراً أن حكم البعث وصدام قد عاد إلى الإسلام للشعارات التي بدأ يرددها مؤخراً، ولكننا نعلم أنهم لايعترفون بشرعية حكومات كانت ولم تزل أكثر إسلاماً وتطبيقاً لأحكام الشريعة من نظام البعث.
أحدهم كان حتى عام 1992مؤمناً أن نظام الترابي هو النموذج الأمثل للإسلام، في الوقت الذي كان فيه يتحاشى أي حديث عن شرعية حكومة بلده، بل كان يتلافى ذكرها باسمها، ولمن يشككون في ذلك أن يعودوا إلى أشرطته، ولن يجدوا سوى الحديث عن (جزيرة الإسلام)، وحتى لحظة كتابة هذا المقال لم أقرأ له أو أسمع منه مايثبت خلاف ذلك.
لم يمض أسبوع على الاحتفاء في الصحف والفضائيات بأحدهم، لموقفه المتحفظ من المشاركة في القتال مع نظام صدام، والذي اعتبره المتابعون مؤشراً على نضج ووعي طال انتظاره، حتى فاجأهم بمقاله في احدى الصحف الذي دعا فيه شباب بلده إلى الجهاد في العراق، وحث الشعب العراقي على إحسان ضيافتهم.
ابن لادن - الذي لم تتم إدانته بعد من أي من الإسلاميين أو مثقفي البيانات - شاهد آخر، فقد كان على وئام مع حكومة الترابي؛ في الوقت الذي كان فيه يعتقد عدم شرعية حكومات كانت ولم تزل أكثر تطبيقاً للشريعة من أي بلد آخر، فكيف لنا أن نفهم أن منطلقات هؤلاء هي منطلقات دينية خالصة؟
ما أود الإشارة إليه أن الحركات الجهادية تقوم على فكرة مركزية هي (تكفير الأنظمة والحكام في البلاد الإسلامية) ماعدا حكومة الطالبان، وهذه الفكرة الجوهرية أفصح ابن لادن عنها العام الماضي، وكان أكثر صراحة في خطبة عيد الأضحى الأخير، وبالتالي فهي لاترى حرمة دماء كل من يمثل هذه الأنظمة، من رؤساء دول، أو وزراء،أو موظفي دولة كبار، أوقيادات عسكرية، أوضباط وأفراد، كما أنها تؤمن أن كل من يواجه إرهابها، أو يقف ضدها أو يعين على ذلك ولو ببلاغ أو تعاطف فهو كافر مرتد عن الإسلام حلال الدم والمال، ولهذا كان منهم من يفتي بمقاومة أجهزة الأمن بالسلاح، وهذه الفتوى اليوم هي المعمول بها، وهذا مايفسر ازدياد حالات إطلاق النار على الأجهزة الأمنية مؤخرا، كما أن لها فهمها الخاص بها تجاه المسلمين الذين يعيشون في أمريكا والدول التي تسير في فلكها، فهم يعتقدون أن كل مسلم مقيم في هذه الدول فهو محارب للإسلام، مادام أنه من دافعي الضرائب.
الغالبية العظمى لاتعرف عن هذا التيار الذي يلقى تعاطفاً واسعاً جداً، إلا شعاره : (إخراج القوات الأمريكية والغربية من المنطقة).هذا هو المعلن، ولكن ماهو أدهى من ذلك أن لهذا التيار الجهادي تفسيره الخاص لنظام الحكم، وله آراء أخرى مخيفة فيما لو تمكن من حكم مجتمع من المجتمعات الإسلامية التي تمنحه التعاطف والتأييد، وتمكن من ترجمة تلك الآراء إلى سياسة مطبقة.حينها سيعلم الجميع أنها أكثر وحشية وظلامية من نظام طالبان الذي كان محتجاً على عدم اعتراف المجتمع الدولي به، وحريصاً على أن يكون عضواً في الأمم المتحدة، في حين أن ابن لادن يرى أن كل ذلك ليس إلا كفراً بواحاً.
لم أتفاجأ حينما علمت أن من هؤلاء الذين يكثرون من الحديث عن (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) من يقول إنه لاينبغي الحديث الآن عن مساوئ النظام العراقي، لأننا : (أمام عدو أجنبي محتل، والإسلام يعتبر المصالح والمفاسد) ولكنهم أنفسهم لم يترددوا في النيابة عن الله سبحانه وتعالى بتحريم وتحليل أمور مما نعلم أنها من (العفو) الذي تجاوز الله عنه،إلى فتاوى وآراء غريبة أحرجت حكوماتهم.
ماقصدته مما سبق هو التنبيه على أمرين: أولاً: انتهازية هؤلاء الذين راهنوا على طول أمد الحرب، واعتقادهم أن بإمكانهم أن يستعيدوا غابر عهدهم ونجوميتهم ومصداقيتهم التي اختطفها منهم مشايخ الجهاد بعد الحادي عشر من سبتمبر، والانكماش الذي نالهم بعد بيانهم الذي ناقشوا فيه عدداً من المثقفين الأمريكيين العام الماضي إثر الضربات الموجعة التي وجهها إليهم بعض مخالفيهم من إسلاميي الداخل.
الثاني: أن الترويج لخطاب الجهاد هو كاللعب بالنار، فاليوم بإمكانك أن توظف مفهوم الجهاد ضد عدوك الآخر الخارجي، أو المخالف الطائفي، وغداً سيرتد إليك لأن الجهاد وفق الرؤية الفقهية التقليدية لايستثني العدو الداخلي، والذين لهم إلمام بأحكام الجهاد وفقهه وأصناف من يجب أو يجوز قتالهم والخروج عليهم، وأحكام نواقض الإيمان، وتكفير المعين شروطه وموانعه، وفق الرؤية السلفية، يدركون جيداً أن من اليسير تنزيل بعض النصوص والفتاوى، وتوظيف نقول وآراء -ظن الكثيرون أنها استنفدت أغراضها - وبعثها كرة أخرى لتأجيج فتن واحتراب داخلي مجرد تصوره يثير الخوف والفزع، في ظل ظروف مناسبة ومتغيرات كبرى، وإحباط عام يغذي أفكار الغلو، وتراث ديني في متناول اليد يسبغ المشروعية، وليس سراً أنه تم مؤخراً إيقاف مجموعة من دعاة الفكر التكفيري حيث جرى التغاضي عنهم في السابق حتى تعاظم شرهم واستأثروا بعد تفجيرات سبتمبر بحصة لايستهان بها من الشباب الذين يتبنون اليوم أفكار القاعدة، ويحلمون بإقامة الجهاد هنا في بلدهم، ولم يترددوا في التوجه إلى العراق للجهاد؛ بتحريض وتشجيع مشايخ يحظون باحترام واسع عبر وسائل الإعلام المقرؤة والمرئية!
في صحيح مسلم أن عمرو بن عبسة جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكة مستخف بعد أن اشتد أذى قريش له ولأصحابه، فقال له: أنا معك على هذا الأمر، فقال له الرسول:ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى قومك حتى إذا سمعت بي فأتني، فلم يقدم عليه إلا بعد سنوات من الهجرة).هكذا تجلت شفقته على أصحابه والمؤمنين برسالته.
إن قسطاً كبيراً من المسؤولية يتحمله الخطباء والدعاة الذين يغرسون فكرة الجهاد في أذهان الشباب. أولئك المشايخ الذين لم تغبر أقدامهم في "سبيل الله"، بل استمروا في تهييج الشباب، وبقوا مع المخلفين، ومنعوا أبناءهم من الخروج، لأنهم يرون أن على الأبناء أن يعلموا أن "رضى الله في رضى الوالدين" وأنه لا يجوز أن يخرج الابن حتى يستأذن والديه، ليكون أبناء غيرهم الأغرار هم الوقود والضحايا والطريق لمجد يسعى إليه المتحدثون باسم الله.
أعتقد أن مانعيشه اليوم من تغيرات جذرية، يمثل فرصة تاريخية لاتزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد ولإحداث حركة تصحيحية كبرى، وضخ دماء جديدة في مؤسسة الفتوى تمدها بالحيوية، والقدرة على التكيف مع المستجدات، للخروج من هذه الأزمة الخانقة والفقر في مستوى الخطاب الذي أصبح اليوم لايجد من يصغي إليه، هناك نوعان من التغيير احدهما ليس إلانزوة عابرة، و هذا لاينتج إلا العقم والفشل، والثاني يتمثل بإجراء مراجعة صارمة وموسعة، وانتهاج مسلك الإصلاح داخل الإطار والمؤسسة، وهذا التجديد لابد أن يكون مقترناً بتشجيع إرادة الإصلاح المتدرج الهادئ، لاسيما وأن الجوانب الإيجابية التي ينبغي الحفاظ عليها كثيرة ومتنوعة.
وبما أننا نعلم أن اجتهادات العلماء ومدارسهم وتفسيراتهم ومحاولاتهم لتطبيق فهمهم للإسلام عرضة للصواب والخطأ، فإننا بحاجة إلى إخضاع أفكارهم للنقد والمراجعة، وامتصاص بؤر التوتر فيها، والقضاء على منابع القلق ومناطق التوظيف المغرض، وتفعيل ماتضمنته من إيجابيات، وفتح المجال رحباً للنقد والمراجعة الصادقة، وخصوصاً أننا نعلم أن الإسلام ليس لوناً واحداً ولا مذهباً واحداً، وأن بالإمكان الاستناد على قاعدة صلبة من المشروعية الدينية، باعتماد مايتناسب والمتغيرات والظروف التي تمر بها منطقتنا ومجتمعاتنا.
كثيراً ما يذكر إجماع الأمة واتفاق الأئمة على القول بمسألة ليست عند البحث والدراسة سوى اجتهاد لعالم، خالفه من هو في درجته من العلم والمعرفة أو يفوقه، أو مذهب لمدرسة، لاتشكل سوى لون واحد من ألوان الطيف التي يزخر بها تراث الإسلام التشريعي والفقهي.
ومن تلك المسائل القول بـ (كفر من امتنع عن التزام شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة).هذه المسألة عينها ضالعة في دفع كثير من الإسلاميين إلى تكفير مجتمعاتهم المسلمة، والخروج على حكوماتهم لما رأوه من مظاهر النقص والخلل في التزام بعض أحكام الدين وشعائره.
أليس من المفارقات الكبرى أن نجد من علماء الدين من يرون سفك الدماء وقتل الأبرياء بتسويغات دينية، اجتهاداً، وصاحبه بين الأجر والأجرين كما سمعناه من بعضهم بعد أحداث سبتمبر وغيرها، في الوقت الذي يرون فيه أن فتوى عالم بإباحة الغناء، ضلال مبين!
ألا يدلنا هذا على غياب (الإنسان)..كرامته..وحرمته، ومصالحه الحقيقية عن بعض تراث فقهنا التقليدي؟ أولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم (إن سفك دم المسلم أعظم عندالله من هدم الكعبة)؟
يقودنا هذا إلى حقيقة أنه من الضرورة بمكان فهم نصوص الشريعة فهماً واعياً، وإدراك أن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح البشر الحقيقية، وأثر التحولات الكبرى في العالم والتحديات الحضارية من الخارج، وانعكاسها على الاجتهاد الفقهي.
ثمة إجماع بين فقهاء المسلمين على أن الرق اليوم لم يعد له مايسوِّغه، ولم نسمع أن عالماً نازع في ذلك، ولم تصدر فتاوى ممن يعتبر بفتاواهم بكفر من منع الرق، مع أن الإسلام ساهم في استمرار العبودية، وأنشأ له فقهاً وأحكاماً منثورة في كتب الفقه، فلم يكن دور الإسلام قاصراً على التعامل مع مشكلة قائمة، بحيث اقتصرت حلوله -كما يدعي البعض - على التخفيف من انتشار العبودية، كما في الكفارات والترغيب في عتق الرقاب، والأمر بالعدل مع الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم.
بل إن الإسلام كان مساهماً في استمرار تجارة الرقيق التي أعطاها الجهاد وانتشار الفتوحات اتساعاً هائلاً بحيث أصبحت تجارة رائجة، ولم يكن الرق قط مستهجناً طوال فترات التاريخ الإسلامي التي كانت العبودية شائعة فيها، ولم يكن ينظر إليه على أنه اعتداء على إنسانية الإنسان وحريته، فهل نجد اليوم من يقول بكفر من يرى أن الاسترقاق وحشية ويحرمه في تشريعاته ودستوره؟
العبودية وفقهها هي أحد (الأحكام الشرعية) التي عُطلت اليوم، حتى أصبح من يكتب عنها أو يطرحها موضوعاً لرسالة أو بحث مثاراً للسخرية والتندر.
أخلص من هذا إلى أن إشكالية خطاب (الجهاد) من الممكن أن نتعامل معها (دينياً) على مستويين: أولاً إبراز مفهوم الجهاد الحقيقي في النفس، والمال، والنجاح في الحياة، ومساعدة الآخرين، والتركيز على النصوص والشروحات التي تجلو هذا المفهوم، واعتبار الظروف التاريخية والسياسية التي أحاطت بتشريع الجهاد في الإسلام، وكيف أن الإسلام انتشر طوال عقد ونيف قبل تشريع المقاومة المسلحة، وأن الجهاد كان ينصرف حينها إلى الصبر، والعفو واحتمال الأذى،ومقابلة السيئة بالحسنة.
وثانياً: نزع (القدسية الدينية) عن مفهوم المقاومة والدفاع عن الذات والوطن، التي تندرج ضمن مصالح المجتمعات والدول، عبر احتوائها ببث وإرساء ثقافة الشرعية الدولية، وحق تقرير المصير والقانون الدولي، فما دام أنه ثمة اتفاق بين فقهاء الأمة وعلمائها اليوم على أن جهاد الطلب والابتداء - وهو المقصود أصالة في التشريع - قد أغلق إلى الأبد، وأنه لايجوز اليوم إعلان دولة مسلمة الجهاد على جارة لها غير مسلمة، وأن ثمة نظاماً دولياً جديداً تشكل ويتشكل، ونحن منخرطون فيه كسائر خلق الله، فلم يبق إلا أن يبين أن الدفاع عن النفس والبلد والأرض هو غريزة أساسية في الإنسان وحق فطري، أسبغ عليه الشارع وصف الجهاد توسعاً وتشريفاً،كما وصف الرسول من يموت في الهدم أو الغرق أو الحريق شهيداً، مع القطع بأن الشهيد شرعاً لايدخل فيه أحد هذه الأصناف، وأن وصفه بالجهاد لايعني أنه متعال على الزمان والمكان، لا يخضع كغيره للتوازنات ومصالح المجتمعات والدول، وأن كون جهاد الطلب هو المقصود أصالة في النصوص المنزلة، لم يمنع الرسول أن يهادن ويصالح ويساوم على شيء من مصالح المسلمين كما أراد أن يصالح على شطر ثمار المدينة في غزوة الأحزاب، وكما تنازل عن وصفه بـ (رسول الله في الحديبية)،ورضي بأن يكتب (محمد بن عبدالله)، وكما رضي بشرط مجحف فرضه مشركوا مكةبـ (أن من جاء إلى المسلمين من المشركين مؤمناً رده الرسول إليهم،ومن فر من المسلمين إلى المشركين لم يردوه) الأمر الذي حمل عمر على أن يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: (كيف نرضى الدنية في ديننا)؟
في ظروف تاريخية معينة تواجه المجتمعات إشكالات كبرى وتمزقاً بين جمودها على ماتتصوره ثوابتَ فكريةً ودينيةً وبين متطلبات حياتها وضرورات وجودها ينعكس تمسكها بها سلباً على حياة أفرادها الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، وعلى علاقتها بالعالم من حولها، مما يوجب على فقهائها ومفكريها البحث عن مخرج وعادةً مايكون أنسب الحلول هو إعادة التفسير، والتأويل، وربما الانتقائية.
كم في تراثنا الضخم من تفاسير وفهوم ومذاهب ومقولات، نحتاج إلى أن نتعامل معها على ضوء القاعدة التي تقول (اذكروا محاسن موتاكم).
إن حضارة ما وإن كان الدين بشكل نسغها لن تشق طريقها حتى تدفع بالأفكار المعوقة -التي تقف دون الاستيعاب لشتى الشعوب والديانات والثقافات تحت عباءتها - إلى الصفوف الخلفية.وإن كانت تلك الأفكار هي الشرارة الأولى، والدافع في البدء لتلك الانطلاقة.فالحضارة تأكل أفكارها الأولية. أو تطورها بما يتناسب واللحظة التاريخية، ولايمكن ألبتة أن تبقى على نقائها وسذاجتها الأولى..
سياحة في المنطق الداخلي للفكر الجهادي وتناقضاته
منصور إبراهيم النقيدان
أعتقد أن مانعيشه اليوم من تغيرات جذرية، يمثل فرصة تاريخية لاتزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد
قبل قيام (حرب تحرير العراق) بأيام نشرت وسائل الإعلام العربية وغيرها تصريحات لمسؤولين عراقيين وصوراً لبعض العرب الذين تطوعوا للقتال في العراق ضد القوات (الغازية) جنباً إلى جنب مع فدائيي حزب البعث: فدائيي صدام. لم تكن مفاجأة أن غالبهم من (الملتحين) من أفغان عرب سابقين، أو منخرطين للتو في الفكر الجهادي.
حزب البعث كما يعتقد الإسلاميون عن بكرة أبيهم من جهاديين وغيرهم هو نظام كافر مرتد عن الإسلام،ومعتنقو الفكر الجهادي يؤمنون أن الحكومات العربية بلا استثناء حكومات طاغوتية مرتدة، وبيان ابن لادن عقيب الحادي عشر من سبتمبر، وخطبته يوم عيد الأضحى الأخير، وكتب الجهاديين ومنشوراتهم وفتاوى شيوخهم تكشف بجلاء موقفهم من سائر الحكومات والأنظمة؛ لهذا أعلنت جماعات الجهاد الحرب على حكوماتها في مصر والجزائر وليبيا، .حدث هذا قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر بسنوات طويلة، وقبل تواجد القوات الأمريكية على أراضي عدد من الدول العربية، ويأتي حزب البعث وحكومته على رأس قائمة الحكومات الكافرة، وحسب رؤية هذه الجماعات التي تعتمد على تراث فقهي تقليدي واجتهادات محدثة أن الكفر ملة واحدة، لافرق فيه بين كفر أميركا وكفر صدام ونظامه،، غير أن ماهو أدهى من ذلك هو أنهم يعتقدون أن الكافر المرتد أشد خطراً وأغلظ كفراً وأعظم فتنة، وأن قتاله أولى من قتال غيره، فهو عدو داخلي وشره مستطير، وهذا مايفسر نشوء الجماعات المقاتلة بداية الثمانينات، وانحسارها فيما بعد، فكيف سوغوا لأنفسهم الانخراط في هذا النظام، وأين كان المفتون بفرضية الجهاد أو أفضليته مع حكم البعث عن مظالم النظام ومخالفته الصريحة وارتكابه لنواقض الإسلام؟
لربما ادعى البعض كما سمعنا مؤخراً أن حكم البعث وصدام قد عاد إلى الإسلام للشعارات التي بدأ يرددها مؤخراً، ولكننا نعلم أنهم لايعترفون بشرعية حكومات كانت ولم تزل أكثر إسلاماً وتطبيقاً لأحكام الشريعة من نظام البعث.
أحدهم كان حتى عام 1992مؤمناً أن نظام الترابي هو النموذج الأمثل للإسلام، في الوقت الذي كان فيه يتحاشى أي حديث عن شرعية حكومة بلده، بل كان يتلافى ذكرها باسمها، ولمن يشككون في ذلك أن يعودوا إلى أشرطته، ولن يجدوا سوى الحديث عن (جزيرة الإسلام)، وحتى لحظة كتابة هذا المقال لم أقرأ له أو أسمع منه مايثبت خلاف ذلك.
لم يمض أسبوع على الاحتفاء في الصحف والفضائيات بأحدهم، لموقفه المتحفظ من المشاركة في القتال مع نظام صدام، والذي اعتبره المتابعون مؤشراً على نضج ووعي طال انتظاره، حتى فاجأهم بمقاله في احدى الصحف الذي دعا فيه شباب بلده إلى الجهاد في العراق، وحث الشعب العراقي على إحسان ضيافتهم.
ابن لادن - الذي لم تتم إدانته بعد من أي من الإسلاميين أو مثقفي البيانات - شاهد آخر، فقد كان على وئام مع حكومة الترابي؛ في الوقت الذي كان فيه يعتقد عدم شرعية حكومات كانت ولم تزل أكثر تطبيقاً للشريعة من أي بلد آخر، فكيف لنا أن نفهم أن منطلقات هؤلاء هي منطلقات دينية خالصة؟
ما أود الإشارة إليه أن الحركات الجهادية تقوم على فكرة مركزية هي (تكفير الأنظمة والحكام في البلاد الإسلامية) ماعدا حكومة الطالبان، وهذه الفكرة الجوهرية أفصح ابن لادن عنها العام الماضي، وكان أكثر صراحة في خطبة عيد الأضحى الأخير، وبالتالي فهي لاترى حرمة دماء كل من يمثل هذه الأنظمة، من رؤساء دول، أو وزراء،أو موظفي دولة كبار، أوقيادات عسكرية، أوضباط وأفراد، كما أنها تؤمن أن كل من يواجه إرهابها، أو يقف ضدها أو يعين على ذلك ولو ببلاغ أو تعاطف فهو كافر مرتد عن الإسلام حلال الدم والمال، ولهذا كان منهم من يفتي بمقاومة أجهزة الأمن بالسلاح، وهذه الفتوى اليوم هي المعمول بها، وهذا مايفسر ازدياد حالات إطلاق النار على الأجهزة الأمنية مؤخرا، كما أن لها فهمها الخاص بها تجاه المسلمين الذين يعيشون في أمريكا والدول التي تسير في فلكها، فهم يعتقدون أن كل مسلم مقيم في هذه الدول فهو محارب للإسلام، مادام أنه من دافعي الضرائب.
الغالبية العظمى لاتعرف عن هذا التيار الذي يلقى تعاطفاً واسعاً جداً، إلا شعاره : (إخراج القوات الأمريكية والغربية من المنطقة).هذا هو المعلن، ولكن ماهو أدهى من ذلك أن لهذا التيار الجهادي تفسيره الخاص لنظام الحكم، وله آراء أخرى مخيفة فيما لو تمكن من حكم مجتمع من المجتمعات الإسلامية التي تمنحه التعاطف والتأييد، وتمكن من ترجمة تلك الآراء إلى سياسة مطبقة.حينها سيعلم الجميع أنها أكثر وحشية وظلامية من نظام طالبان الذي كان محتجاً على عدم اعتراف المجتمع الدولي به، وحريصاً على أن يكون عضواً في الأمم المتحدة، في حين أن ابن لادن يرى أن كل ذلك ليس إلا كفراً بواحاً.
لم أتفاجأ حينما علمت أن من هؤلاء الذين يكثرون من الحديث عن (إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) من يقول إنه لاينبغي الحديث الآن عن مساوئ النظام العراقي، لأننا : (أمام عدو أجنبي محتل، والإسلام يعتبر المصالح والمفاسد) ولكنهم أنفسهم لم يترددوا في النيابة عن الله سبحانه وتعالى بتحريم وتحليل أمور مما نعلم أنها من (العفو) الذي تجاوز الله عنه،إلى فتاوى وآراء غريبة أحرجت حكوماتهم.
ماقصدته مما سبق هو التنبيه على أمرين: أولاً: انتهازية هؤلاء الذين راهنوا على طول أمد الحرب، واعتقادهم أن بإمكانهم أن يستعيدوا غابر عهدهم ونجوميتهم ومصداقيتهم التي اختطفها منهم مشايخ الجهاد بعد الحادي عشر من سبتمبر، والانكماش الذي نالهم بعد بيانهم الذي ناقشوا فيه عدداً من المثقفين الأمريكيين العام الماضي إثر الضربات الموجعة التي وجهها إليهم بعض مخالفيهم من إسلاميي الداخل.
الثاني: أن الترويج لخطاب الجهاد هو كاللعب بالنار، فاليوم بإمكانك أن توظف مفهوم الجهاد ضد عدوك الآخر الخارجي، أو المخالف الطائفي، وغداً سيرتد إليك لأن الجهاد وفق الرؤية الفقهية التقليدية لايستثني العدو الداخلي، والذين لهم إلمام بأحكام الجهاد وفقهه وأصناف من يجب أو يجوز قتالهم والخروج عليهم، وأحكام نواقض الإيمان، وتكفير المعين شروطه وموانعه، وفق الرؤية السلفية، يدركون جيداً أن من اليسير تنزيل بعض النصوص والفتاوى، وتوظيف نقول وآراء -ظن الكثيرون أنها استنفدت أغراضها - وبعثها كرة أخرى لتأجيج فتن واحتراب داخلي مجرد تصوره يثير الخوف والفزع، في ظل ظروف مناسبة ومتغيرات كبرى، وإحباط عام يغذي أفكار الغلو، وتراث ديني في متناول اليد يسبغ المشروعية، وليس سراً أنه تم مؤخراً إيقاف مجموعة من دعاة الفكر التكفيري حيث جرى التغاضي عنهم في السابق حتى تعاظم شرهم واستأثروا بعد تفجيرات سبتمبر بحصة لايستهان بها من الشباب الذين يتبنون اليوم أفكار القاعدة، ويحلمون بإقامة الجهاد هنا في بلدهم، ولم يترددوا في التوجه إلى العراق للجهاد؛ بتحريض وتشجيع مشايخ يحظون باحترام واسع عبر وسائل الإعلام المقرؤة والمرئية!
في صحيح مسلم أن عمرو بن عبسة جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهو في مكة مستخف بعد أن اشتد أذى قريش له ولأصحابه، فقال له: أنا معك على هذا الأمر، فقال له الرسول:ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى قومك حتى إذا سمعت بي فأتني، فلم يقدم عليه إلا بعد سنوات من الهجرة).هكذا تجلت شفقته على أصحابه والمؤمنين برسالته.
إن قسطاً كبيراً من المسؤولية يتحمله الخطباء والدعاة الذين يغرسون فكرة الجهاد في أذهان الشباب. أولئك المشايخ الذين لم تغبر أقدامهم في "سبيل الله"، بل استمروا في تهييج الشباب، وبقوا مع المخلفين، ومنعوا أبناءهم من الخروج، لأنهم يرون أن على الأبناء أن يعلموا أن "رضى الله في رضى الوالدين" وأنه لا يجوز أن يخرج الابن حتى يستأذن والديه، ليكون أبناء غيرهم الأغرار هم الوقود والضحايا والطريق لمجد يسعى إليه المتحدثون باسم الله.
أعتقد أن مانعيشه اليوم من تغيرات جذرية، يمثل فرصة تاريخية لاتزال مفتوحة وممتدة أمام جهود التغيير والتجديد ولإحداث حركة تصحيحية كبرى، وضخ دماء جديدة في مؤسسة الفتوى تمدها بالحيوية، والقدرة على التكيف مع المستجدات، للخروج من هذه الأزمة الخانقة والفقر في مستوى الخطاب الذي أصبح اليوم لايجد من يصغي إليه، هناك نوعان من التغيير احدهما ليس إلانزوة عابرة، و هذا لاينتج إلا العقم والفشل، والثاني يتمثل بإجراء مراجعة صارمة وموسعة، وانتهاج مسلك الإصلاح داخل الإطار والمؤسسة، وهذا التجديد لابد أن يكون مقترناً بتشجيع إرادة الإصلاح المتدرج الهادئ، لاسيما وأن الجوانب الإيجابية التي ينبغي الحفاظ عليها كثيرة ومتنوعة.
وبما أننا نعلم أن اجتهادات العلماء ومدارسهم وتفسيراتهم ومحاولاتهم لتطبيق فهمهم للإسلام عرضة للصواب والخطأ، فإننا بحاجة إلى إخضاع أفكارهم للنقد والمراجعة، وامتصاص بؤر التوتر فيها، والقضاء على منابع القلق ومناطق التوظيف المغرض، وتفعيل ماتضمنته من إيجابيات، وفتح المجال رحباً للنقد والمراجعة الصادقة، وخصوصاً أننا نعلم أن الإسلام ليس لوناً واحداً ولا مذهباً واحداً، وأن بالإمكان الاستناد على قاعدة صلبة من المشروعية الدينية، باعتماد مايتناسب والمتغيرات والظروف التي تمر بها منطقتنا ومجتمعاتنا.
كثيراً ما يذكر إجماع الأمة واتفاق الأئمة على القول بمسألة ليست عند البحث والدراسة سوى اجتهاد لعالم، خالفه من هو في درجته من العلم والمعرفة أو يفوقه، أو مذهب لمدرسة، لاتشكل سوى لون واحد من ألوان الطيف التي يزخر بها تراث الإسلام التشريعي والفقهي.
ومن تلك المسائل القول بـ (كفر من امتنع عن التزام شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة).هذه المسألة عينها ضالعة في دفع كثير من الإسلاميين إلى تكفير مجتمعاتهم المسلمة، والخروج على حكوماتهم لما رأوه من مظاهر النقص والخلل في التزام بعض أحكام الدين وشعائره.
أليس من المفارقات الكبرى أن نجد من علماء الدين من يرون سفك الدماء وقتل الأبرياء بتسويغات دينية، اجتهاداً، وصاحبه بين الأجر والأجرين كما سمعناه من بعضهم بعد أحداث سبتمبر وغيرها، في الوقت الذي يرون فيه أن فتوى عالم بإباحة الغناء، ضلال مبين!
ألا يدلنا هذا على غياب (الإنسان)..كرامته..وحرمته، ومصالحه الحقيقية عن بعض تراث فقهنا التقليدي؟ أولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم (إن سفك دم المسلم أعظم عندالله من هدم الكعبة)؟
يقودنا هذا إلى حقيقة أنه من الضرورة بمكان فهم نصوص الشريعة فهماً واعياً، وإدراك أن الشريعة جاءت لتحقيق مصالح البشر الحقيقية، وأثر التحولات الكبرى في العالم والتحديات الحضارية من الخارج، وانعكاسها على الاجتهاد الفقهي.
ثمة إجماع بين فقهاء المسلمين على أن الرق اليوم لم يعد له مايسوِّغه، ولم نسمع أن عالماً نازع في ذلك، ولم تصدر فتاوى ممن يعتبر بفتاواهم بكفر من منع الرق، مع أن الإسلام ساهم في استمرار العبودية، وأنشأ له فقهاً وأحكاماً منثورة في كتب الفقه، فلم يكن دور الإسلام قاصراً على التعامل مع مشكلة قائمة، بحيث اقتصرت حلوله -كما يدعي البعض - على التخفيف من انتشار العبودية، كما في الكفارات والترغيب في عتق الرقاب، والأمر بالعدل مع الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم.
بل إن الإسلام كان مساهماً في استمرار تجارة الرقيق التي أعطاها الجهاد وانتشار الفتوحات اتساعاً هائلاً بحيث أصبحت تجارة رائجة، ولم يكن الرق قط مستهجناً طوال فترات التاريخ الإسلامي التي كانت العبودية شائعة فيها، ولم يكن ينظر إليه على أنه اعتداء على إنسانية الإنسان وحريته، فهل نجد اليوم من يقول بكفر من يرى أن الاسترقاق وحشية ويحرمه في تشريعاته ودستوره؟
العبودية وفقهها هي أحد (الأحكام الشرعية) التي عُطلت اليوم، حتى أصبح من يكتب عنها أو يطرحها موضوعاً لرسالة أو بحث مثاراً للسخرية والتندر.
أخلص من هذا إلى أن إشكالية خطاب (الجهاد) من الممكن أن نتعامل معها (دينياً) على مستويين: أولاً إبراز مفهوم الجهاد الحقيقي في النفس، والمال، والنجاح في الحياة، ومساعدة الآخرين، والتركيز على النصوص والشروحات التي تجلو هذا المفهوم، واعتبار الظروف التاريخية والسياسية التي أحاطت بتشريع الجهاد في الإسلام، وكيف أن الإسلام انتشر طوال عقد ونيف قبل تشريع المقاومة المسلحة، وأن الجهاد كان ينصرف حينها إلى الصبر، والعفو واحتمال الأذى،ومقابلة السيئة بالحسنة.
وثانياً: نزع (القدسية الدينية) عن مفهوم المقاومة والدفاع عن الذات والوطن، التي تندرج ضمن مصالح المجتمعات والدول، عبر احتوائها ببث وإرساء ثقافة الشرعية الدولية، وحق تقرير المصير والقانون الدولي، فما دام أنه ثمة اتفاق بين فقهاء الأمة وعلمائها اليوم على أن جهاد الطلب والابتداء - وهو المقصود أصالة في التشريع - قد أغلق إلى الأبد، وأنه لايجوز اليوم إعلان دولة مسلمة الجهاد على جارة لها غير مسلمة، وأن ثمة نظاماً دولياً جديداً تشكل ويتشكل، ونحن منخرطون فيه كسائر خلق الله، فلم يبق إلا أن يبين أن الدفاع عن النفس والبلد والأرض هو غريزة أساسية في الإنسان وحق فطري، أسبغ عليه الشارع وصف الجهاد توسعاً وتشريفاً،كما وصف الرسول من يموت في الهدم أو الغرق أو الحريق شهيداً، مع القطع بأن الشهيد شرعاً لايدخل فيه أحد هذه الأصناف، وأن وصفه بالجهاد لايعني أنه متعال على الزمان والمكان، لا يخضع كغيره للتوازنات ومصالح المجتمعات والدول، وأن كون جهاد الطلب هو المقصود أصالة في النصوص المنزلة، لم يمنع الرسول أن يهادن ويصالح ويساوم على شيء من مصالح المسلمين كما أراد أن يصالح على شطر ثمار المدينة في غزوة الأحزاب، وكما تنازل عن وصفه بـ (رسول الله في الحديبية)،ورضي بأن يكتب (محمد بن عبدالله)، وكما رضي بشرط مجحف فرضه مشركوا مكةبـ (أن من جاء إلى المسلمين من المشركين مؤمناً رده الرسول إليهم،ومن فر من المسلمين إلى المشركين لم يردوه) الأمر الذي حمل عمر على أن يقول للرسول صلى الله عليه وسلم: (كيف نرضى الدنية في ديننا)؟
في ظروف تاريخية معينة تواجه المجتمعات إشكالات كبرى وتمزقاً بين جمودها على ماتتصوره ثوابتَ فكريةً ودينيةً وبين متطلبات حياتها وضرورات وجودها ينعكس تمسكها بها سلباً على حياة أفرادها الاجتماعية والاقتصادية والفكرية، وعلى علاقتها بالعالم من حولها، مما يوجب على فقهائها ومفكريها البحث عن مخرج وعادةً مايكون أنسب الحلول هو إعادة التفسير، والتأويل، وربما الانتقائية.
كم في تراثنا الضخم من تفاسير وفهوم ومذاهب ومقولات، نحتاج إلى أن نتعامل معها على ضوء القاعدة التي تقول (اذكروا محاسن موتاكم).
إن حضارة ما وإن كان الدين بشكل نسغها لن تشق طريقها حتى تدفع بالأفكار المعوقة -التي تقف دون الاستيعاب لشتى الشعوب والديانات والثقافات تحت عباءتها - إلى الصفوف الخلفية.وإن كانت تلك الأفكار هي الشرارة الأولى، والدافع في البدء لتلك الانطلاقة.فالحضارة تأكل أفكارها الأولية. أو تطورها بما يتناسب واللحظة التاريخية، ولايمكن ألبتة أن تبقى على نقائها وسذاجتها الأولى..
alngidan@yahoo.com


1
ابو عبدالله الهيتي
2005-12-26 02:06:13بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
تعليقي على الاخ عبدالله الثابت... يا اخي اما آن الاوان ان نكف السنتنا عن بعضنا البعض ونفهم الاخر كما هو وليس كما نريد... ان المقال يتحدث عن فكر تكفيري ضال هدم اركان الامة وقتل علمائها او كفرهم وانت تتحدث عن السروريين وكما يقال في المثل عندنا في العراق ( كلمن عدوة اكبال عينة ) والله يشهد انهم مختلفون كل الاختلاف عن هذا الفكر التكفيري وهم رجال اصحاب همم عالية وقلوب واسعة لو قدر الله لك ان تطلب الحقيقة منهم لقدموها لك كما تحب وكما يرضاها الله ورسوله.. ولنا في قول الله سبحانه وتعالى اعظم توجيه ( انما المؤمنون اخوة )
2
فكري الجزيري
2003-09-28 23:00:00لم اقرأ مقالك هذا الا اليوم وذلك نتيجة للتعليقات المتأخرة!!! لكني عندما قرأته شد انتباهي كثيرا ووجدت به دراسة عميقة للفكر التكفيري الجهادي (وهو غير الجهادي الاسلامي)، استطعت من خلالها ان تضع اليد على مكمن الخلل وان تلفت الانتباه الى ان ما يقوم به \"البن لادنيون\" والمتعاطفون معهم من ارهاب وتخريب وتدمير قد يوجه نحو الوطن الغالي اذ قلت ما نصه:
\"... كما أنها تؤمن أن كل من يواجه إرهابها، أو يقف ضدها أو يعين على ذلك ولو ببلاغ أو تعاطف فهو كافر مرتد عن الإسلام حلال الدم والمال، ولهذا كان منهم من يفتي بمقاومة أجهزة الأمن بالسلاح، وهذه الفتوى اليوم هي المعمول بها، ... وليس سراً أنه تم مؤخراً إيقاف مجموعة من دعاة الفكر التكفيري حيث جرى التغاضي عنهم في السابق حتى تعاظم شرهم واستأثروا بعد تفجيرات سبتمبر بحصة لايستهان بها من الشباب الذين يتبنون اليوم أفكار القاعدة، ويحلمون بإقامة الجهاد هنا في بلدهم، ولم يترددوا في التوجه إلى العراق للجهاد؛ بتحريض وتشجيع مشايخ يحظون باحترام واسع عبر وسائل الإعلام المقرؤة والمرئية\"؟
فهل كانت هذه نبوءة منك يا اخ منصور ام انها تنسجم مع القول بأن اهل مكة ادرى بشعابها؟ طبعا يوم كنت من \"اهل مكة\" وليس الان!!!
شكري وتقديري لك لاطروحاتك المتميزة، وعسى ان تجد الاذن الصاغية ممن بيدهم الحل والعقد وصلاحية التغيير عاجلا غير آجل،،،
3
أبوهاني
2003-09-28 08:11:00جماعات ووحدانا الى صاحب القبر كي يطلبوا منه العفو والغفران عملان متضادان
مقطع من تعليق من أسمى أوأسمت نفسها (سهام)
كيف سنتطور ونتقرب فيما بيننا ونحن لا زلنا نكرر هذا الموال!!!من هو الذي يطلب عفوا من صاحب قبر أي قبر كان؟؟؟؟
وإلا فإلى متى سنظل نركز على الآخرين في كل ما يعتقدون
دعونا من ذلك وخذوا بأيدينا إلى ما هو أرقى من ملاحظة وتتبع أخطاء الأخرين التي لايظرون بها أحدا وإن كان هناك ضرر فأنفسهم أولى به؟
وإلى الأمام يا أستاذ منصور
مرحباً بك في أفق الحرية والوسطية ونبذ التطرف...
4
سلطان الشويمي
2003-09-18 14:29:00ورد في احد الردود ان الغرب لن يرضى بان تهان المعايير الانسانية !!!!!
اي غرب تتحدث عنه الكاتبة هل هو غرب من بعد اخر لانعرفه ام ان الكاتبة لايوجد عندها وسائل الاتصال الحديثة(انترنت او فضائيات) او حتى القديمة (راديو روسي )
الغرب الذي تصرح مادلين اولبرايت بان مقتل 600000 طفل هو امر مقبول لمعاقبة صدام او الغرب الذي يسلم سربنيتشيا للصرب ام الغرب الذي يشن حرب على صنم هو الذي صنعه ام الغرب الذي يقتل عالم في غابة (دكتور ديفد كيلي ) ثم يعلن بانه توفى بطريقة ماساوية ام الغرب الذي يحارب حماس ويعتبر اجبن مجرم في التاريخ رجل سلام يبدو من كلام الكاتبة ان هناك اختلال في الرويا فمن لعنة البوذا الى قيادة السيارات مرورا باشعة الليزر
5
فهد
2003-09-18 02:40:00الله المستعان لكي يقال عنك وتكال فيك المدائح كل هذا جعلك تخالف حتى النصوص الشرعيه والاحاديث الشريفه وصدق الله إذ يقول (ان الله يهدي من يشاء ويظل من يشاء)
6
عبد الله الناصر
2003-05-23 17:56:00اهلا باستاذنا منصور النقيدان,,,
اهلا بهذه الصراحة وبهذا الطرح الموضوعي و بهذا التشخيص الدقيق لمشكلة الجهاد الارهابي.
الا تري معي استاذ منصور ان لعب هولاء على وتر الدين والعقيدة هو اخطر الاسلحة فتكا.
دعني اوضح اكثر,,,,
عندما يقول فلان من الناس لشخص اخر, اذهب الى فلان واقتله وسوف اعطيك مقابل ذلك مالا , فيذهب اليه ويقتله!
كيف تكون معاملتنا لذلك الشخص الذي دفع المال مقابل القتل؟ الا يعتبر شريكا في الجريمة؟
عندما يخرج احد هولاء المشايخ (من الذين خلفوا) ويصدر فتوى بتكفير طائفة من الناس او بوجوب القيام بعمل ارهابي (كما حدث في الرياض) كنوع من الجهاد, ماذا يمكن ان نسمي هذه الفتوى؟؟؟
هل هي مجرد وجهة نظر ينظر اليها انها حرية رأي؟ ام انه يجب ان نتعامل معها على انها اشتراك في الجريمة؟
انا اعتقد ان كل رأي يمكن ان يدخل ضمن حرية الرأي والتعبير ما عدا الفتوى!
لان الفتوى ليست مجرد وجهة نظر فقط
فعندما يقول شخص لاخر اذهب واقتل فلان او جماعة من الناس من اجل الله , فهو لا يقول له وجهة نظر فقط وانما تشريع لذلك العمل ويترتب على هذا الرأي ان مرتكب العمل سوف يحصل على مكافئة مقابل هذا العمل وهي شرف الجهاد (الذي هو سنام الاسلام) و رضى الرب ثم الجنة.
ما الفرق بين هذا المفتي المحرض وبين شخص اخر حرض على احد الناس على قتل اخر بمقابل مادي؟!
ان الذي يصدر فتوى تشرع (او توجب) القيام بعمل ما هو بمثابة من يعطي صك برضى الرب وبالجنة وهذا اخطر من الشخص الذي يدفع مالا؟
وبهذه نشيد بجهود الحكومةفي الضرب بيد من حديد على المحرضين ومعاملتهم على اعتبار انهم جزء من المشكلة.
7
ameen alsaffar
2003-05-22 20:24:00سوف لن اخالف الكثير من القراء في الإطراء على هذه المقالة، ولدى فقط تعليق بسيط وهو التثبت اكثر في الاستشهاد والاجتهاد في التفسير،
فمثلاً الاسلام لم ولن يكون مساهماً مروجاً للرق، بل على العكس، فهو حارب الرق ولكن ليس بالاسلوب الغوغائي، فلم يحرمه في الوقت الذى كان الرق هي الدعامة الرئيسية لقوة العمل والاقتصاد في تلك الفترة، بل قدم على إلغاءه بالتدريج ودون أن يؤثر هذا على الاقتصاد الاسلامي في ذلك الوقت من خلال وضع مبدأ العتق،حيث حث الاسلام على العتق حتى كان سنة من سنن الاسلام بل حتى اصبح كفارة للذنوب. مثل كفارة عدم الصيام وما شابهه ذلك. فتحرير رقبة \
8
عبدالله عبدالعزيز التميمي
2003-05-12 10:11:00نعم مثل هذا الطرح واقعي ومحدد ويصعب على المعارضين دحضه ربما لان الكاتب يعرف تفكير اصحاب الفكر المنتقد جيدا لدخوله دائرة فكرهم لفترة غير قصيرة .
لذا يلجؤون للتجريح الشخصي اكثر من الرد الفكري .
ولكن نقول سر في طريق تعرية مثل هذا الفكر وسيكون في قلمك الخير لهم و للمجتمع ان شاء الله.
9
فايز العتيبي
2003-05-09 01:53:00ماتقوله صحيح ، الفكر الجهادي موجود عند بعض طلاب الجماعات الاسلامية في المارس الثانوية ، ولديهم حقد دفين ضد الدولة والجماعات الاسلامية المعتدلة ..وهم لايعرفون ماذا يريدون بحكم تصرفاتهم المتناقضة.
10
ملفي الرشيدي
2003-05-09 19:51:00!!
هذه الامة اذا ارادت ان يكون لها مكانة واعتبار بين الامم ...اذا ارادت عبور هذا النفق المظلم والفكر المتخلف الى المجد والتقدم .........فعليها الثورة على تلك التقاليد البالية "المريضة" التي نتنفسها كل صباح وقيلولة ومساء !!او على الاقل مراجعة شاملة وفتح تلك الملفات الممنوع لمسها !!
تقاليد ليست وليده يوم او ليلة ....بل تضخمت امد بعيد وبعيد جداً ...........في تلك الفترة التي التف فيها وعّاظ سلاطين ذلك العصر على قيم الاسلام العظمى ..... على مبادئ العدل والتسامح والشجاعة في قول الحق!
رحمك الله ياعمر ابن الخطاب ..........لقد حاربت لتكون قيم الاسلام (الانسانية) هي الواجهة والاساس .............ولكن جاء بعدك اقوام مزدوجي الشخصية .... اعراب بدو في عقولهم الباطنة .....مسلمين في عقولهم الظاهرة (لا يهم ان كان يعيش في الحاضره اوالبادية)!! فأصبح الصراع النفسي عند هؤلا القوم سيد الموقف!!
ثورة ثقافية عاقلة ........ تجعل محورها الانسان ....... والى الانسان ....ومن الانسان نفسه!!
اما البقاء على حالتنا الراهنة من التقوقع والانطفاء على الذات ..مع انانية مفرطة يصاحبها الكثير من اللامبالاة ...وربما الجُبن من مناقشة هموم الامة ...الشعب ....الوطن!!
نحن ياسادة رضعنا ثقافة مريضة ونستنشق ثقافة مريضة .... لهذا لاغرابة عندما تعيش هذه الامة حياة الخذلان والتخلف!!
احييك يا استاذ منصور ...وارجو من الله ان يمنحنا جزء من شجاعتك وصدقك ...دعواتي لك
11
سالم
2003-05-01 14:38:00بعض نظريات تطور وتغير المجتمعات, تفترض ان عمليات التغيdر والتطور تحدث بشكل تدريجي وفي ظل مناخ امن. فنظريتي "التطور" ونظرية "البنيوية العملية" توختا عدم اقحام عناصر الصراع في النظام الاجتماعي او ربما اعتبرته شاذ او ربما مرضي بالنسبة للنظام الاجتماعي. وفي الحقيقة ان احد اهم الانتقادات المتكررة لكلا النظريتين , هو افتراضها تجاهل عملية الصراع داخل المجتمع كعامل رئيسى في عملية التغيير الاجتماعي. والمتابع الدقيق لحركة التاريخ يرى بوضوح اهمية الصراع في توجيه الاحداث الاجتماعية. يقول ( لينقوار& ساها1989)" بان الامثله لمثل ذلك الصراع تشتمل على: التناقض الداخلي للنظام الاجتماعي, الثورات, الاستغلال, الاستعمار, الاعتمادية, الصراع من اجل البقاء ومن ثم الطبقية والصراعات العرقية". وكذلك ( نسبت1969) فهو يجادل بأن كل النظريات التي تدعم التطور والتغيير تشتمل بشكل ضمني على مفهوم الصراع. ويؤكد ان الصراع والتغيير هما وجهان لعملة واحدة, وان تأكيد احدهما لايعني بالضرورة عدم ادراك الاخر. بينما يرى ماركس ان المجتمعات قائمة على طبقتين متصارعتين, الاولى مستغلة (بفتح الغين) والاخرى مستغلة (بكسر الغين) وهو يرا انها تسير الى تطور مستمر.
اذا نحن في موجهة صراعات قد تقلب موازين حياتنا وتدمر البنيان والعمران وتتركنا بلا حياة كريمة او موت عفيف. لذلك ولكي نخرج من مأزق الصراع المرتقب, ربما نتذكر مقولة الفيلسوف الخالد ديكارت حينما قال" علينا ان نحتكم للعقل, وان لاندع عواطفنا ومصالحنا الذاتية تتغلب على مصلحة المجتمع برمته"وذلك ابن الحرب التي تفجرت بين الفصائل الكاثيلوكية والبروستانتية في فرنسا مطلع القرن السادس عشر للميلاد.
ارجو لوطني الفلاح من خلال تبني مفهوم المذهب العقلاني فمسئؤلية حماية المجتمع هي مطلب يرجوه الجميع. ثم ان علينا ادراك ان واقع المجتمعات تتغير بتغير الظروف والازمنة. فتلك سنن كونية اودعها الله في الكون. فهل نطلب الرشد ونتحلى برداء العقل في تحكيمنا لكل امور حياتنا حتى لا تعتصرنا رحى الصراعات المتأزمة بين طبقتي المجتمع التي ذكرها ماركس, ام سنتبع الغي فنهلك..
خاطرة
ان كبير النار من صغير الشرر.
اخوكم
سالم
12
مشاعل
2003-05-01 06:18:00ما أقول إلا الله يصلحك ويهديك ياالنقيدان وأرجع إلى صوابك
13
عبدالله البريدي
2003-04-29 19:04:00أهلين منصور مبسوط من تأييد شخص أوشخصين يكرران الكتابة وأنت احدهم!! سؤال بريء ممكن تبين للشباب والقراء اسباب تطرفك قبل السجن وانتكاستك بعد الخروج منه ، وأسباب تحريمك للدراسة والكهرباء ووووو
واسباب بحثك عن الشهرة !!
14
سعود الهزران
2003-04-25 08:38:30اولا احب اهني الاخت شيماء على تعليقها الجميل واود ان اوضح ان مفهوم الجهاد لابد له وان يتغير لان العالم اصبح قرية صغيرة وبعد فترة سوف نعيش في عالم صغير يتكون من تشكيلات اجتماعية مختلفة وذات اديان وعقائد مختلفة فلابد من التعايش معها والتعامل مع هذه الناس حسب مفهوم واحد وهو الوطنية فقط فلا يعد هناك من يحارب احد بسبب دينه او معتقده ولن يكون هناك مايسمى فتح بلد او بلدان لان كل البلاد تربطها معاهدات لا تتفق مع مايسمى فتح او قتال
نأمل ان يعيش العالم كله في سلام
15
شيماء
2003-04-24 10:41:50شكرا الاخ منصور النقيدان على طرحك الرائع, شكرا لانك استطعت ان تقول ما لم يقله احد غيرك, شكرا على غيرتك على بلدك ومجتمعك ودينك؟
اعتقد ان النقلة التكنلوجية الهائلة التي حققتها البشرية اليوم ومن بينها وربما اهمها تكنلوجيا المعلومات- انترنت- التي بلا شك ستضع دول العالم العربي والاسلامي امام دوائر كهربائية صاعقة "فلت عالي" بتلك الدوائر الكهرومعلوماتية شتشهد المنطقة تغييرا شاملا سواء على الصعيد السيسيولوجي او البرقماتيك البنويوي الاجتماعي. هذا اذا ما استبعدنا مؤقتا أليات الحرب الساخنة التي تشهدها وستشهدهاالمنطقة. ولذلك فأن التغيير الجذري والشامل لكل انشطة حيات مجتمعاتنا يجب ان تراعى وان يتم تفعيل التغيير من الداخل حتى يستمر التفاعل بين الراعي والرعية في جو امن مستتب, اما التريث فأنه لن يخدم الا بعض الاصوات التي اصبحت خارج اطار العقل والمنطق. وستكون النتيجة في النهاية " البكاء على اللبن المسكوب.
صوت
في العالمين العربي والاسلامي:
نصف المجتمع مغيب, والنصف الاخر غائب, فهل نتوقع ان ينظر لناالعالم بأحترام؟!!.
اختكم
شيماء
16
فايز النايف
2003-04-24 03:18:23اشكرك عزيزي الكاتب على هذا مناقشة هذا الموضوع الذي نحن في امس الحاجة لمناقشته وايضاحه لكثير من العامة وخصوصا الشباب المتحمس الذي فسر الجهاد بتفسيرات خاطئة فأصبح وبالا على امته وعلى وطنه وعلى اهله،،
ننتظر منك المزيد والى الامام وليحى التفكير المتنور
17
دانى الكندل
2003-04-24 00:19:07اهلا بالأخ منصور النقيدان واهلا بالعمق والمحتوى فى وقت كثرت فيه السطحيه و الركوب الأعمى للموجات .
هناك شئ لم يتطرق اليه الأخ منصور ولا الأخوات والأخوه المعلقون .
التطرف الدينى له جذور و هناك من يغذيه و يستفيد من وجوده .
علينا, قبل ان نقنع المتطرفين بخطورة مسلكهم ان نقنع من يغذى التطرف و يتصور انه يستفيد منه, ان الفوائد التى يجنيها من دعم التطرف او غض النظر عنه هى قصيرة المدى و لا تقارن بالمخاطر الكبيره بل و المهلكه التى سياتى بها التطرف (مثل 9/11) على المدى الطويل
اهلا بك منصور مرة اخرى و معا لكشف المتاجرين بالدين والعواطف .
18
منصور النقيدان
2003-04-24 06:43:17أشكر الأخوة المعلقين على تفاعلهم مع الموضوع..العزيز فهد والصديق عبدالله وسهام وسعدوسراب...أشكركم على هذا التشجيع والدعم.كما أشكر سائر الأخوة الذين كتبوا تعليقاتهم وآرائهم اتفقنا أو اختلفنا..فأنا سعيد بهذا التفاعل.
أعتقد أننا أمام متغيرات وتحولات وإشكالات وكوارث على الصعيد الديني والفكري والثقافي تتطلب منا أن نواجههابشجاعة وصدق.لكننا لن نقدم شيئا يذكر إذا ما رفضنا الإقرار بوجودها وأنها مشاكل قائمة نحتاج أن نفهمها ونتفهها ثم نعطي مانراه مخرجا أو مساعدا للوصول إلى بداية الطريق نحو النور...
منصور
19
سهام المالك
2003-04-23 18:15:20منظر فعلا مؤسف انا ترى شعبا يسير يلطم خده ويندب حظه, يسير الى قبرا ليتبارك به, وليدعوه ان يقف معه في تلك الشدة,,منظر مؤسف ان يظل العرب والمسلمين بتعليمهم وتعاليمهم يسيرون وفق نهج العادات والتقاليد, ويروضون كالانعام تقاد اين يشاء الاوصياء,, موسف ان ترى على شاشات التلفاز اصوات العويل واللطم والركض كالقطعان يسرقون وينهبون, ثم بعد ذلك يتوبون ويذهبون جماعات ووحدانا الى صاحب القبر كي يطلبوا منه العفو والغفران عملان متضادان متناقضان. مرحى للعلم والتعليم, ثم مرحى للعقول السادة الزعماء التي كرست كل طاقاتها لمحق وتحجيم عقول ابنائها التي هي طاقاتها. مرحى لمن يبصر نصف الحقيقة ويمعن في الدوران والالتفاف حولها ختى في مثل تلك الظروف.
في الغرب يصخر الناس من اساليب الحياة في العراق وهم بلا شك يسخرون من مجتمعات اخرى يجب ان نحرر شعوبها من ويلات الكبت والحرمان, ومن الابتزاز وتحجيم قدرات العقول والابدان. فهل فعلا سيكون الدور ات علينا وعلى شعوبنا المخدرة بأسم الدين والعرف والخصوصية المزعومة. نعم فالغرب بطاقاته المعلوماتية وتجاربه مع الحرية لن يسمح بعد اليوم برؤية مشاهد مخزية لعالم يسوده البغضاء والتناحر من اجل اهداف رخيصة, ولم يعد مقبولا ان ترزح المجتمعات تحت رحمة مقاييس دينية تفصل بأقتدار على ارواح التعساء والارامل والمساكين. لم يعد كذلك مقبولا ان تظل المرأة بعيدة عن تعاطي ابسط حقوقها الانسانية كقيادة "السيارات" والاستثمار والمشاركة الفعالة في اثراء مختلف النشاطات العلمية والعملية. فهل يعي الشطارالدرس ام سينتظرون اسهم القذائف تعصف بهم وبشعوبهم المغيبة.
20
فهد سرور
2003-04-23 01:45:40انه ماتحدث عنه يدل على حرصك على هذا الدين وهذا الوطن من الامواج العاتية التي تتطلاطم في محيطنا العالم وللاسف ان هناك الكثير الذي لا يوجد السباحة فيه ويريد ان يحارب العالم كله باسم الله فوفقك الله وجعلك قلمك حرا في نصرة الدين والوطن من العابثين
21
سمير الروقي
2003-04-22 10:53:09احب ان اهنيك على هذا الطرح الرائع بالرغم من طوله ونتمنى ان نرى كتابك قريبا في الاسواق..
لقد شخصت المسألة وذكرت الحل المتوافق من متطلبات الحاضر الذي رفضه الكثير وابى الا ان يعيش على حيثيات الماضي..
عزيزي طرحك هذا لابد ان يكون منهجا مدرسيا يدرس في مدارسنا ولابد ان يأخذ به علماء المملكة وينظروا له نظرة بعيدة عن العواطف لأن الموازيين اختلفت ولابد لهم ان يجعلوا الدين سراجا في طريق الناس لا عقبة في سبيل تقدم هذا المجتمع
المشكلة الحقيقة اننا نجحنا كثيرا في جعل العالم كله ضدنا بسبب تفسيرات قاصرة لديننا واسقاط مفاهيمنا الحضارية على كل مسائل الحياة وخصوصا السياسية والدينية منها ...
22
سهام
2003-04-22 02:54:26سوف ينقرض مرتزقة الدين كما انقرضت كثيرا من مخلوقات الله ولعل اضخمها حجما الديناصور, ذلك المخلوق الرهيب, فكيف انقرض رغم ان هناك من هو اصغر منه حجما واوهن جسما. يقول العلماء بأن انقراض تلك المخلوقات اتى نتيجة عدم انسجامها مع البيئة بعد ان طرأ تغير جذري في المناخ. وبالقياس على ذلك نقول ان المناخ الان لم يعد مناسبا لكثيرا من سجناء الكلمة الملتوية ولا لباعة الاحلام الوردية, فالمناخ اليوم اصبح اكثر وضوحا لراغبين في العيش فيه اما الذين لا يستطيعون الانسجام معه فأنهم بلا شك سيتوارون كما توارى الدايناصور الضخم. فالملاحظ ان كتاباتهم واساليبهم الدعوية توحي بفراغ فكري لا يمكن ان تستقيم معه الحياة ولا يمكن ان تقنعك حججهم السقيمة في البقاء في دائرة النقاش المفعم بالحيوية. لقد حان الوقت للاستفادة من القفزات المعلوماتية للنيل من تلك الثقافات البائدة التي دهستنا عجلاتها سنين بل قرون عديدة. يقول برلين احد اساتذة الادب والبلاغة, ان كل مجاميع القيم والاخلاق والسلوكيات الانسانية بما فيها المعتقدات تعتبر انتاجات اجتماعية بنوية. بمعنى انه الانسان اذا ما تفرغ لبناء حياته الدنوية فأنه قطعا سيستمر في البناء والتعمير والعيش بكرامة, اما اذا ما وقع الانسان مصيدة لفخ الاساطير فانه لامحالة سيعيش تعتصره تلك الاساطير فيعيش دوامة افكارا حلزونية لاتبارح عقله مما يترتب على ذلك خنق الابداع والعيش على امل امدادات السماء, فمن اخر نكت تلك العقائد وكيف انها لها من يروجها لكي يضل يسيطر على كرسيه او اسلوب معيشته التي وضع فيها, ما حدث اخير لمعابد واصنام البوذيين في افغانستان عندما هدمها الطالبانيون, فما كان من البوذيين عندما اطيح بدولة طالبان الا ان قالوا ان ذلك غضب او لعنة البوذا؟! ولا تصدق مدى اقبال الناس على تناقل تلك الضاهرة بنوع من التصديق كما هو الحال عند الكثير من تبعة الطالبانيين ابان الحرب مع السوفييت حتى انه بقال ان احد مراكز الاستخبارات هناك كانت تبعث بأشعة ليزر خظراء فيتناقل الناس بأنها ارواح المجاهدين, ولقد افلح صناع التقنية في تسطيح عقول السذج كي يسرعوا الى مواجهة العدو امل في صعود ارواحهم الى السماء. اذا هناك عقائد ديينوالحياة لن يفلح في تحسين بالحياة
23
عبدالله الثابت
2003-04-21 21:13:32بدايةً أوقع إعجابي اللامتناهي بما يفعل الصديق منصور النقيدان منذ فترة من تعريته لهذا الفكر التطرفي المتلبس بالقداسة ، وهي أبعد ما بين المشرقين عنه !
..
إن ما يفعله الإسلامويون عموماً والسروريون على وجه الخصوص لهو أدهى وأشنع مما يفعله أولئك التكفيريون البلداء ..
صديقي منصور ..إن الذين يؤلبون المراهقين والدهماء بهذه الطريقة العشوائية لا يمثلون حقيقة الخطر وليسوا برأيي أكثر من أداة يستخدمها الحركيون السروريون في اقتناص ما يريدونه ..سواءٌ على الصعيد الإقليمي السياسي أو حتى على صعيد قضايا الأمة الكبرى !
هذه التناقضات التي تحدثت عنها آنفاً يا صاحبي هي عينها اللعبة السياسية التي تمارسها السرورية ما بين تحريض هؤلاء على الإقدام حيناً وسحبهم للإحجام حيناً آخر ، فيخرج هذا التناقض في أكثر صوره حمقاً !
إن السروريين الذي يغذون مريديهم كفر الحكومات والحكام وجاهلية المجتمعات ويصدرون فتات فكرهم الحركي هذا للموتورين ممن يرفضون الانخراط في أية أعمال حركية حزبية ..إنهم ليفعلون ذلك ليكسروا الفخار ببعضه ..ليتسنموا هرم الصراع ، وهذا ما يفعلونه بكل قذارة ممكنة في استخدام النص المقدس عند الناس لمآرب لا تمت للإصلاح الديني في شيء !
للحديث بقية ..
24
عبدالرحمن المنصور
2003-04-21 10:43:11مع المعذرة فالذي اعرفه من فكري النقيدان والمعلق الاسطا , ان احدهما يثبت والاخر يشوت , وهذه وإن كانت من سواليف العوام الا انها تنطبق على فكر من انتكس عن فكره الارهابي السابق ..
اشكر الجميع
25
سلطان
2003-04-21 07:21:17الأستاذ منصور..
التطور مفهموم حتمي وجبري يجب ان نمر به من خلال تكريس صناعة الذات في خضم الأحداث المنطلقه من بلورة السياسة الدولية المعاصرة وتأثيراتها على نشوء وتطور فكر إسلامي يتشكل بناء على نصوص واضحة وصريحة من القرآن الكريم والسنة المطهرة وفهم العلماء لها........
من ذلك اعتقد ان آلية الفكر وصناعة الرقي الانساني المنبثق من فلسفة براجماتيه بناء على امثله من النظريات وعلى سبيل المثال لا الحصر ...المصلحة لهانز مورقانثو..ومقولة صراع الحضارات لهنتجتنون.....ونظريات ميكافيلي السياسية المنطلقة مثلا من كتاب الامير ...هذا على العموم.....
اما على التخصيص وانطلاقا من ثقافتنا الاسلامية فيجب الرجوع الى امهات الكتب في ذلك المجال او الاخر....
وتقبل تحياتي
26
فهد الاسطاء
2003-04-20 08:55:56بداية اعتقد انها خطوة رائعة تحسب لجريدة الرياض حينما تهتم بنشر مقالات كهذه تتسم بالجرأة في الطرح والقدرة على ملامسة مشاكلنا المختلفة بعيدا عن تلك المقالات التي تكرر غيرها وسط قضايا شبه ميتة كما اعتدنا في عدد من الجرائد السعودية .
واذا كنا قد قرأنا سابقا للاستاذ منصور من خلال مجموعة من الصحف والمجلات فان هذا المقال يأتي امتدادا لطبيعة الافكار التي يبشر بها الاستاذ منصور ويكرس طرحها في عدد من مقالاته السابقة والتي تعتمد على عدة محاور منها ماتجلى في هذا الموضوع :
1- الوضوح والجرأة التي يستلزم على كل صاحب قلم ومنبر الايساوم فيهما اطلاقا ومن هنا كان انتقاد الاستاذ منصور لبعض الاسماء والرموز التي لاتكاد تثبت على رأي وتظل مرتهنة بانفعالات الشارع ورغبات الجمهور
2- الدعوة الى تصحيح المفهوم الديني وايجاد التفسير الاكثر ملائمة لظروف الواقع وتجليات الاحداث ومحاولة التخلص من الفهم الاحادي المتجذر في اصول الثقافة الدينية لدينا .. وهذا ماسنلحظه من خلال حديث الاستاذ منصور عن " الجهاد " وادانته للفهم المتطرف لاحد اشهر رموزه " ابن لادن "
في الاخير فاننا كقراء سنظل في انتظار الاستاذ منصور عبر جريدة الرياض والذي لابد وان يضيف جديدا لنا كلما حرك قلمه !!!
27
sarrooon
2003-04-20 18:31:36المشكلة, هي ان الاسلاميين لم يتقدموا طول صراعهم سواءا الفكري او التوعوي اي برامج سياسية تخدم قضايا الانسان بشكل متكامل. فهمهم الاوحد هو قمع الفكر والمفكرين, وتعليق اسباب الفشل والاحباطات الى كوننا نبتعد عن الدين الاسلامي في تسيير امور حياتنا, وهذا خلط واضح لسوء فهم اسس الدين وتشريعاته, فهو كأي دين او عقيدة اخرى يكون فيها الانسان مهيئا روحيا لاداء واجباته امام الله وليس امام الناس. غير ان الامور عندنا اختلطت فأصبحنا نرى ان الدين يجب ان يكون مطية للوصول الى الغايات التي يرغبها الانسان, وبذلك فسدت الاخلاق وتردت القيم وكثر اللغط. ومن هنا فأنني اقول ان الانسان لو ترك يعمل في عبادة الله وحده لما تسنى للبشرية ان تتطور وان ترتقي بسبل حياتها الى الدرجة التي وصلنا اليها. وقد تقول ان تلك التطورات لم يحصد منها الانسان الى تفشي الامراض وفساد الاخلاق, واقول لك نعم, فالمجتمعات التي كانت في عهد الصحابة لم تكن كما هي اليوم ومع ذلك فلم ينج الصحابة من الاختلاف والتناحر والتقاتل على امورا لم تكن ذا قيمة من الناحية الدنيوية بل كانت خلافات شخصية ونزاعات لم تكن ذا اهمية بالنسبة لحياة الانسان.
انا اقول ذلك لان الحديث عن الدين اصبح هاجس يسيسه الكبار لينعموا بنعيم الدنيا وتبقى انت وانا عندما تداهمنا الامراض نذهب لفلان من الناس "ليتفل" او يبصق في وعاء يملئه بالماء الرخيص ليتشرب منه بالهنا والعافية, ثم تتخيل انك شفيت حتى انه لا يبقى بينك والقبر الى خطوات معدودة فتستيقض لتذهب للطبيب فيقول لك لقد ازمن المرض وبذلك اصبح من العسير مداواتك, فتذهب حيران وجلا تذهب لهاذا ليقرأ عليك واخر لغسلك بماء طهور, ومن ثم تودع الدنيا وانت تركض على امل الشفاء. نستلخص مما اوردت ان القضية تكمن في ان الدين لله وان الامر لله وان الدنيالله, فلا تحاولوا تعليق الفشل الى اسباب واهية واعذار لا تسمن ولا تغني من جوع. لقد مللنا نغمات الاستهجان التي نسمعها من حين لاخر ولم نتعض الى ان الحياة لها مطالب اقسى مما يتصوره عابد ناسك. الحياة هي النظام وتأمين العيش الرغد وهي الحب والثقة بالاخر والتضحية واعطاء كل ذي حق حقه, فهل لديكم برامج سياسية او فكرية تؤدي الغرض الذي من اجله اعيش وتعيش انت ويعيش ملايين البشر, ام ان المسألة هي قال الشيخ وخطب الشيخ عن اهمية السواك والغسل من الجنابة.
28
عبد الله الشمري
2003-04-20 18:28:38نحن نعيش في زمن الافلاس وسراب الضمير الذي يرى من بعيد ولايحس فيه 00 فمتى مااردت ان يكون لك ظل في الصحراء وانت ترقد تحت مفردة النكرة فما عليك الا ان تستضل في هامة جبل قد امتد ظله وهو لايدري بك فلعلك تسكن روعك بعدما قذفت بك الاعاصير خارج المألوف 00 وعموما كل سيمضي لحال سبيله وعندها تتضح الحقائق المدفونة في حنايا النفس فكيف سيكون توقيعك حينها00؟؟؟
29
خالد آل حمود
2003-04-20 02:55:44لنفرض جدلا أن الصواب الشرعي لدى أولئك القائلين بشرعية الجهاد في العراق أو الجهاد ضد حكوماتهم التي يكفرونهاعندها يمكننا أن نرى تغييرا فاعلا لأوضاع عالمية ومحلية لايستهان بها هذا إذا نظرنا بإيجابية ويمكننا أن نرى ترديا خطيرا حين ننظر بسلبية .... إن نظرتنا المشوشة بخلفيتنا السابقة تحدد نوعيةأحكامنا وعليها ننتقي من مصادر التشريع ما يؤيد ما نذهب إليه ...... أين المشكلة إذن؟ المشكلة أنه ينقصنا التصور الإسلامي الشامل الذي لايتوفر إلا في نفوس قد تغيرت شموليا في اتصال روحي بالله مغذى بزاد الآخرة الحتمي ( التقوى).
30
سهام المالك
2003-04-18 21:42:45النقيدان اجاد نقد المجتمع نقدا ثقافيا اسلاميا نزيها..شكرا للاقلام التي تقدم النقد الهادف, وشكرا لمن ينتقد حتى المراجع الدينية التي طالما عاشت بعيدة عن النقد, على اعتبار انها لاياتيها الباطل ولا تقول الا الحق المبين. لقد احسست من خلال قراءة المقال ان الاستاذ النقيدان قد اشار الى اكثر من مكمن الم وجرح, وحذر الى ان التمادي في اهمال دور الرقابة وخاصة فيما يتعلق بالشباب الذي يجد من ضعاف النفوس من يستثيره الى الجهاد, بان ذلك سينقلب على رؤوس القوم الذين يدفعونهم اليوم. مرحبا بالاستاذ النقيدان, ومرحبا بمن يرغب في توجيه الراي العام بما يحقق المصلحة المستقبلية البعيدة عن مزايدات اهل الفكر التكفيري او اشاوسة مرتزقة الدين.
31
سعد بن احمد آل عتيق
2003-04-18 15:28:23سعدنا بقراءة قلم الاستاذ النقيدان في جريدة الرياض.
ونرجو استمرار التواصل.