مع بداية موسم الصيف ترتدي الطائف حلة مختلفة تمتزج فيها روعة الطبيعة بعبق المزارع، وتتحول الطرقات والمرتفعات إلى لوحات زاهية تتدلى منها عناقيد العنب وتتراص فيها ثمار الخوخ والمشمش في مشهد يلفت أنظار الزوار والمصطافين القادمين إلى مصيف المملكة الأول وعروس المصايف.

وتبرز هذه الصورة بشكل واضح على امتداد طريقي الهدا والشفا؛ حيث تنتشر المباسط والأكواخ الزراعية التي تعرض أجود ما جادت به مزارع الطائف من فواكه موسمية تشتهر بجودتها وطعمها المميز.

وتعود شهرة هذه الفواكه إلى ما تتمتع به الطائف من مقومات طبيعية فريدة تتمثل في اعتدال المناخ وخصوبة التربة وعذوبة المياه، مما أسهم في نجاح زراعة العنب والخوخ والمشمش وغيرها من الفواكه التي ارتبط اسمها بالمحافظة منذ عقود طويلة. وتنتشر المزارع في الهدا والشفا ووادي محرم وبني مالك وثقيف ومناطق عديدة أخرى؛ لتقدم إنتاجًا يلقى إقبالًا واسعًا من الأهالي والزوار على حد سواء.

وفي ذروة الموسم تتحول رحلة التنزه في الطائف إلى تجربة متكاملة تجمع بين جمال الأجواء الجبلية ومتعة تذوق الفاكهة الطازجة مباشرة من المزارع.

ويحرص كثير من الزوار على شراء كميات من العنب والخوخ والمشمش لتكون هدايا يحملونها معهم عند العودة إلى مدنهم؛ لما تتميز به من مذاق خاص وجودة عالية، كما تسهم هذه الحركة الموسمية في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية، وتمنح المزارعين فرصة لتسويق منتجاتهم المحلية بشكل مباشر.