تواصل هيئة الأفلام توثيق الذاكرة الفنية العربية بإطلاق الموسم الثالث من برنامج "التاريخ الشفهي للشاشة العربية"، ضمن مبادرة "سينماء" التابعة للأرشيف الوطني للأفلام، في مشروع يستعيد تجارب رواد السينما والتلفزيون من أصحابها، ويحفظ شهاداتهم بوصفها جزءًا من تاريخ الصناعة وتحولاتها.
ويفتح الموسم الجديد مساحة لعدد من الأسماء التي تركت حضوراً بارزاً في المشهد الفني العربي، حيث يستضيف جاسم النبهان، وممدوح سالم، وأسمهان توفيق، وحسن عسيري، وأحمد المقلة، وإبراهيم الحساوي، في حوارات تتجاوز سرد السيرة المهنية إلى قراءة مراحل مفصلية من تاريخ السينما والدراما، وما رافقها من تغيرات فنية وثقافية ومهنية.
وتنبع أهمية البرنامج من اعتماده على الشهادة المباشرة بوصفها مصدراً للتوثيق؛ إذ يستعيد الضيوف تفاصيل وتجارب ومواقف عايشوها خلال مسيرتهم، بعضها لم يجد طريقه إلى المصادر المكتوبة، بما يمنح الباحثين والمهتمين فرصة لفهم تاريخ الشاشة العربية من خلال أصوات المشاركين في صناعتها.
ولا يقتصر المشروع على تجارب الممثلين والمخرجين، بل يمتد إلى مختلف التخصصات التي صنعت المشهد السينمائي والتلفزيوني، من الإنتاج والكتابة والنقد إلى التقنيات السينمائية، بهدف بناء أرشيف معرفي يجمع الخبرات المتراكمة ويحفظها وينقلها إلى الأجيال الجديدة من صنّاع الأفلام.
ويستهدف «التاريخ الشفهي للشاشة العربية» إنتاج ونشر 40 لقاءً على عدة مواسم، تصل مدة كل منها إلى نحو ساعة، فيما تُعد محاور اللقاءات وأسئلتها من فريق متخصص وفق منهج بحثي يعزز قيمتها التوثيقية، ويجعلها مادة قابلة للاستفادة في الدراسات والأبحاث المتعلقة بتاريخ السينما والدراما العربية.
ويمثل الموسم الثالث امتداداً لجهود هيئة الأفلام في تنمية محتوى الأرشيف الوطني للأفلام، ليس باعتباره مستودعاً للمواد البصرية والسمعية فحسب، بل ذاكرة تحفظ أيضاً الحكايات والخبرات والسياقات التي أحاطت بإنتاج تلك الأعمال وأسهمت في تشكيلها.
وتأتي مبادرة "سينماء" في هذا السياق لتقديم المعرفة السينمائية عبر محتوى مقروء ومرئي ومسموع، ودعم البحث والنقد والحوار حول السينما، فيما يعمل الأرشيف الوطني للأفلام على حفظ الإرث السينمائي السعودي والعربي ورقمنته وتصنيفه وترميمه، بما يضمن بقاء هذا الرصيد الثقافي متاحاً للباحثين وصنّاع الأفلام والأجيال المقبلة.
وتُعرض لقاءات البرنامج عبر منصة "سينماء" الإلكترونية:


التعليقات