رعى صاحب السمو الملكي الأمير د. فيصل بن مشعل أمير منطقة القصيم، في مكتبه توقيع اتفاقية شراكة بين اللجنة العليا لكرنفال بريدة الدولي للتمور وشركة عبداللطيف جميل.
جاء ذلك خلال استقبال سموه أمين اللجنة العليا لكرنفال بريدة الدولي للتمور د. خالد النقيدان، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة عبداللطيف جميل، حسن جميل.
وثمّن أمير القصيم توقيع الاتفاقية، مؤكداً أن الشراكات النوعية مع القطاع الخاص تمثل ركيزةً مهمةً لتعزيز مكانة كرنفال بريدة الدولي للتمور، وتطويره بوصفه أحد أبرز الفعاليات الاقتصادية والزراعية والثقافية في المملكة، مشيدًا بإسهام شركة عبداللطيف جميل في دعم المبادرات الوطنية التي تحقق قيمةً مضافةً للمجتمع والاقتصاد.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم كرنفال بريدة الدولي للتمور، وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي، انطلاقًا من المكانة التي تحتلها منطقة القصيم بوصفها إحدى أهم المناطق العالمية في إنتاج وتجارة التمور، بما تمتلكه من إرث زراعي واقتصادي عريق، إلى جانب الإسهام في تنشيط الحركة الاقتصادية، وإثراء الحراك الثقافي، وتعزيز برامج جودة الحياة.
من جهة ثانية، ترأس الأمير د. فيصل بن مشعل، اجتماع رابطة القصيم التقنية، بحضور أعضاء الرابطة، وذلك للاطلاع على مستجدات أعمالها ومبادراتها الهادفة إلى بناء مجتمع رقمي واعٍ، وتمكين الكفاءات الوطنية في المجالات التقنية، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030.
واستعرض الاجتماع أبرز المبادرات التي تنفذها الرابطة بالتعاون مع جمعية القصيم التقنية، والتي تتضمن أربعة مشروعات رئيسية، تشمل: مسارات برامج الإنتاجية بالذكاء الاصطناعي لتمكين مختلف شرائح المجتمع من الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع نطاق العلامات التجارية باستخدام الذكاء الاصطناعي لدعم المنشآت ورواد الأعمال في النمو الرقمي، ونادي التقنية للأطفال (Tech Club) لإعداد جيل متمكن من المهارات التقنية، إضافة إلى مشروع RETECH الهادف إلى إعادة تأهيل الأجهزة الإلكترونية غير المستخدمة وتوجيهها لخدمة المجتمع.
وأكد سموه أهمية تفعيل البرامج التقنية، والاستفادة من الفرص التي يتيحها عام الذكاء الاصطناعي في تطوير المبادرات النوعية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار والإنتاجية، مؤكداً على أهمية توسيع البرامج التدريبية والمجتمعية التي تسهم في إعداد جيل يمتلك المهارات الرقمية، ويواكب التحولات التقنية المتسارعة، بما يعزز تنافسية المنطقة ويدعم الاقتصاد الرقمي مشيدا بما تقدمه رابطة القصيم التقنية من مبادرات نوعية تسهم في نشر الثقافة التقنية، وبناء القدرات الوطنية، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، مؤكدًا أهمية استمرار العمل على تطوير هذه المبادرات، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية، بما يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا، ويرسخ مكانة منطقة القصيم بوصفها بيئة داعمة للتحول الرقمي والابتكار.
من جهة أخرى، رعى أمير القصيم انطلاق فعاليات اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي، التي تنظمها الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الكبد “كبدك”، تحت شعار “نبضنا دعم.. وأملنا عافية”، وذلك في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من أمراض الكبد ورفع جودة الحياة.
واطلع الأمير د. فيصل بن مشعل على البرامج والفعاليات المصاحبة للحملة، وما تتضمنه من مبادرات توعوية وتثقيفية، وأنشطة صحية ومجتمعية، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز الوعي الصحي، وتوسيع نطاق الوصول إلى المستفيدين في مختلف مناطق المملكة كما استعرض سموه أبرز مؤشرات أعمال الجمعية، حيث بلغ عدد الفعاليات المنفذة ضمن اليوم العالمي لالتهاب الكبد الفيروسي 45 فعالية نُفذت في 8 مناطق بالمملكة على مدى 15 يوماً، بهدف نشر الرسائل التوعوية وتعزيز مفاهيم الوقاية والكشف المبكر، كما اطلع على إحصاءات برامج الجمعية لعام 2025م، والتي أظهرت استفادة 196,152 مستفيداً ومستفيدة من خدماتها، شملت 191,772 مستفيداً من برامج الوقاية والتوعية الصحية، و3,089 مستفيداً من برامج الدعم الاجتماعي والتمكين، إضافة إلى 1,291 مستفيداً من خدمات الرعاية الصحية.
وأكد أمير القصيم أن ما تقدمه الجمعية السعودية الخيرية لمرضى الكبد “كبدك” يمثل نموذجاً مميزاً للعمل الصحي والمجتمعي، مشيداً بدورها في نشر الوعي الصحي، وتعزيز ثقافة الوقاية، ودعم المرضى، وتمكينهم من الحصول على الخدمات التي تسهم في تحسين جودة حياتهم، سائلاً الله أن يبارك الجهود وأن يحقق لهذه المبادرات مزيداً من الأثر لخدمة المجتمع.
وثمّن سموه ما يحظى به القطاع غير الربحي من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مؤكداً أن الشراكة بين الجهات الصحية والجمعيات المتخصصة تسهم في رفع مستوى الوعي الصحي، وتعزيز الوقاية، وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع ينعم بالصحة وجودة الحياة.


التعليقات