أظهرت استطلاعات لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع في اليابان أمس الأحد أن الائتلاف الحاكم بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة في تطور ربما يؤثر على أسواق المال ويسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد.

وتوقعت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) حصول الائتلاف المكون من الحزب الديمقراطي الحر بزعامة تاكايتشي وحزب التجديد الياباني، المعروف باسم إيشن، على ما قد يصل إلى 366 مقعداً من أصل 465 يتألف منها المجلس، بما يشكل أغلبية ساحقة ستسهل على رئيسة الوزراء تمرير التشريعات التي تريدها.

ومن المتوقع أن يحصل الحزب الديمقراطي الحر منفردا على 328 مقعداً وإذا حدث ذلك ستكون أفضل نتيجة يحققها في انتخابات منذ 1996 وهو العام الذي جرى فيه تبني نظام الانتخاب الحالي.

ودعت تاكايتشي (64 عاماً) التي أصبحت رئيسة للوزراء في أكتوبر/ تشرين الأول بعد انتخابها زعيمة للحزب الديمقراطي الحر، إلى انتخابات مبكرة يندر إجراؤها في الشتاء للاستفادة من معدلات تأييد قوية ​تحظى بها حاليا، إذ انجذب الناخبون ​إلى صراحتها وصورة ذهنية عن أنها تعمل بجد واضح. فضلا عن أن سياساتها المالية التي تميل للتيسير النقدي ​هزت الأسواق المالية.

ثلوج قياسية

وتحدى ‌ناخبون الثلوج للإدلاء بأصواتهم، لكن تساقط كميات قياسية من الثلوج في بعض المناطق بالبلاد تسبب في اختناقات مرورية بما قد يؤثر ‌سلباً على نسبة الإقبال على المشاركة مما أجبر بعض مراكز الاقتراع على الإغلاق مبكراً.

وهذه هي ثالث انتخابات بعد الحرب تقام في شهر فبراير/ شباط، إذ تجرى الانتخابات عادة خلال الأشهر الأقل برودة.

وخارج مركز اقتراع في بلدة أونوما بإقليم نيجاتا الجبلي، تحدى المعلم كازوشيجي تشو (54 عاماً)، درجات دون الصفر والثلوج ​الكثيفة للإدلاء بصوته لصالح الحزب الديمقراطي الحر الذي تتزعمه تاكايتشي.

وقال "أشعر وكأنها تمتلك رؤية واضحة للبلاد، وكأنها توحد الصفوف وتدفع البلاد نحو الأمام. هذه مسألة ​تهمني بشدة".

لكن تعهداً قطعته تاكايتشي في أثناء حملتها الانتخابية بتعليق ضريبة المبيعات البالغة ثمانية في المئة على المواد الغذائية لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، أثار مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون بين الاقتصادات المتقدمة.

وقال سيجي إينادا، المدير الإداري في شركة الاستشارات ​إف.جي.إس جلوبال "إذا حققت تاكايتشي فوزاً كبيراً، فستكون لديها مساحة سياسية أكبر لتطبيق التزامات رئيسية، بما في ذلك خفض ضريبة الاستهلاك. وقد تشهد الأسواق ردة فعل في الأيام التالية لذلك وربما يتعرض الين لضغوط جديدة".

وأظهر استطلاع رأي أجري مؤخراً أنها تحظى بتأييد أكثر من 90 بالمئة من الناخبين دون سن 30 عاماً.

ويوم الخميس، حصلت تاكايتشي على تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إشارة ربما تجذب الناخبين اليمينيين ‌ولكنها قد تثني بعض المعتدلين. كما أن الصين تولي اهتماماً كبيراً بمتابعة نتائج الانتخابات. فبعد أسابيع من توليها منصبها، أشعلت تاكايتشي فتيل أكبر خلاف مع الصين منذ أكثر من عشر سنوات، وذلك بحديثها علناً عن الكيفية التي سترد بها طوكيو على أي هجوم صيني محتمل على تايوان.