(قل لقلبك إن الخوف من العذاب أسوأ من العذاب نفسه. وليس هناك من قلب يتعذب عندما يتبع أحلامه!).. 34مليون نسخة مجموع ما بيع من روايات باولو كويلو حتى الآن ، 150دولة بيعت فيها هذه النسخ مترجمةً إلى أكثر من 51لغة، وكان لروايته الشهيرة (الخيميائي)، التي اقتبستُ منها العبارة السابقة نصيب الأسد من هذه الأرقام الخيالية! والتي علقت كتبه على قائمة أفضل الكتب مبيعاً لأشهر طويلة، وجعلته يحصد أكثر من 14جائزة كبرى، وينال تكريم العديد من الدول، فما هي (الخيميائي)؟.

هذه الرواية التي تختزل الكثير من المفاهيم العميقة جداً والمحيرة في تاريخ الإنسان مذ وجد بتراكيب بسيطة وعميقة في آن واحد، إن أكثر ما شقي به الإنسان على مر العصور هو القدر، فصار لغزاً محيراً ومثيراً، وعلى الرغم من تقديم الأديان والثقافات الإنسانية للعديد من التصورات عن القدر إلا أن أحداً لم يقدمه بصيغة مريحة يطمئن لها قلب الإنسان كما الدين الإسلامي؛ فصار الإيمان عقيدة والعقيدة حياة، في رواية الخيميائي تظهر نزاعات الإنسان بين الأقدار والأحداث!. ما يشعرك بالفرح حقاً هو انتشار الرواية الرهيب وهي تحمل تصوراً إيجابياً عن الإسلام وقيمه الإنسانية كإطعام الطعام والشهامة وتصويره للفرائض الدينية من صلاة وحج!. بل إن الخيميائي نفسه بطل الرواية لم يكن إلا رجلاً عربياً مسلماً.. إن (الخيميائي) بما حملته من ترحال من أسبانيا إلى مصر والأحلام التي تصنع الواقع حلواً مهما كانت العوائق هي خلاصة الرواية بشكلها النهائي ورسالتها التي تقول: (إذا رغبت في شيءٍ، فإن العالم كله يطاوعك لتحقيق رغبتك).. المثير حقاً أن الكاتب كتب روايته الأكثر إبهاراً في أسبوعين فقط!.