في أمسية مميزة، استضاف صالون نُبل الثقافي بنادي الكتاب الأستاذة الدكتورة هند تركي السديري، أستاذ الأدب الإنجليزي بجامعة الملك سعود، في حديث ثري حول التراث والثقافة. الأمسية، التي أدارتها ببراعة الأستاذة الدكتورة أمينة عبدالرحمن الجبرين، جاءت في وقت يتجه فيه الاهتمام الوطني إلى التراث والهوية كركيزة من ركائز الشخصية الوطنية.
افتتحت الدكتورة هند السديري اللقاء بتسليط الضوء على التراث الثقافي غير المادي، موضحة أهميته كجزء لا يتجزأ من هويتنا الوطنية. وأشارت إلى أن التراث ليس مجرد ماضٍ متحجر، بل كيان حي نابض يجب الحفاظ عليه واستدامته عبر التدوين والنقل داخل الأجيال. واستشهدت بأهمية دور الأسر في توارث التراث وصونه من الاندثار.
ركيزة من ركائز الهوية الوطنية
الرقمنة فرصة مثالية لإحياء الموروث
تطرقت السديري أيضًا إلى التشابهات الثقافية بين المناطق المختلفة في المملكة، مؤكدة أن استيعاب التشابه في الاختلاف يتطلب ذهناً واعيًا كما وصفه أرسطو بأسلوبها الرشيق ولغتها البديعة، نقلت الحضور في رحلة أدبية وفكرية مزجت بين عمق التراث وسحر الثقافة.
تميز اللقاء بالمداخلات الثرية، أبرزها مداخلة الإعلامي القدير الأستاذ محمد التونسي، الذي أكد على أهمية التركيز على التراث المادي ودور الإعلام في إبراز هذا الإرث، خصوصًا للأجيال الجديدة. وسأل التونسي الدكتورة السديري عن رؤيتها للإعلام وكيف يمكن أن يخدم التراث؟ وأجابت الدكتورة السديري مؤكدة على الدور المحوري للإعلام، مشيدة بجهود الصحافة الورقية وأدوارها في خدمة هذا التراث، مثل صفحة "خزامى" في "صحيفة الرياض"، لكنها شددت على ضرورة أن يواكب الإعلام الرقمي هذا الدور من خلال توظيف أدواته لعرض التراث بشكل جذاب وملائم للجيل الجديد. كما أشارت إلى أهمية تنمية المواهب الإعلامية لتعزيز هذا العمل، مؤكدة أن الرقمنة تمثل فرصة مثالية لإحياء الموروث الثقافي وتقديمه للعالم بأسلوب عصري.
في ختام الأمسية، عبّر الحضور عن امتنانهم لهذه الرحلة الفكرية التي جمعت بين عبق التراث وأفق المستقبل. وتوجه الجميع بالشكر لصالون نُبل الثقافي، بقيادة الأستاذ منصور الزغيبي، على تنظيم هذا اللقاء الثقافي الثري.
جانب من الحضور
مداخلة للإعلامي القدير محمد التونسي


التعليقات