ختم مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية واتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (UNA)، ندوة افتراضية بعنوان "ﺗﻌﺰيز اﻟﻤﺤﺘﻮى اﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ وﻛﺎﻻت أﻧﺒﺎء دول ﻣﻨظﻤﺔ اﻟﺘﻌﺎون اﻹﺳﻼﻣﻲ الناطقة بغير العربية"، استهدفت وكالات الأنباء الرسمية للدول الأعضاء الناطقة بغير العربية، التي تتيح اللغة العربية على منصاتها الإخبارية، وهي: أذرﺑيﺠﺎن، وأﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎن، وأوزﺑﻜﺴﺘﺎن، وﺑﺎﻛﺴﺘﺎن، وﺗﺮﻛيا، وطﺎﺟيكستان، وﻗيرﻏيزﺳﺘﺎن، وﻣﺎﻟيزيا، وﺗﺸﺎد.
وأكد الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي، خلال الندوة أن المجمع يهدف من تنظيم هذه الندوة إلى تحقيق أهدافه في إثراء المحتوى العربي في الوسائل المختلفة، بما يسهم في تحفيز منتجي المحتوى العربي، ومساندتهم، ورفع مستواهم العلمي والإعلامي.
وصاحَب الندوةَ الافتراضية، عقد جلستين نقاشيتين متخصصتين، جاءت الأولى بعنوان: "تحديات المحتوى العربي في وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي الناطقة بغير العربية"، والثانية بعنوان: "رؤية مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لتعزيز محتوى وكالات الأنباء الناطقة بغير العربية"، واستعرضت الجلستان الآليات والبرامج المساهمة في التطوير اللغوي، مع مناقشة التحديات التي تواجهها وﻛﺎﻻت الأنباء المعنية، وأﻓضل اﻟﺴبل واﻟﺤلول ﻟﺘﺠﺎوزها؛ للخروج بتصور منهجي يُسهم تطبيقيًّا في تصميم برامج وخطط تأهيلية لغوية مؤسساتية، ومواجهة التحديات المتعلقة باستخدام اللغة العربية في الأغراض الإخبارية والإعلامية.
وأصدرت الندوة في ختام أعمالها عددًا من التوصيات، تضمنت العمل على تعزيز المحتوى العربي في وسائل الإعلام الدولي، لا سيما وكالات الأنباء، وذلك بالنظر إلى أهمية الإعلام في نشر اللغات، ودعم حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي، والتعاون بين المجمع والاتحاد في تنظيم ملتقيات؛ لدعم حضورها في وكالات أنباء الدول الإسلامية الناطقة بغير العربية.
كما شملت التوصيات إقامة برامج تدريبية في مجال استخدام اللغة العربية لأغراض إعلامية، مع تصميم برامج وخطط تعزز حضور اللغة العربية في وكالات الأنباء، وتطور المحتوى الإعلامي العربي في عدة مجالات، إضافة إلى تعزيز استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمدونات اللغوية بما يُسهم في دعم المحتوى العربي في وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي.
وبيّن المجمع أن تنظيم الندوة يأتي تأكيدًا لدوره الإستراتيجي في خدمة اللغة العربية، ودعم المبادرات والمشروعات المتعلقة بتعليم الناطقين بغيرها، ومد جسور التعاون بينه وبين المؤسسات المعنية بتعليم العربية لغةً ثانية محليًّا وعالميًّا، وإبراز قيمتها المعبّرة عن العمق اللغوي، واستكمالًا للجهود التي يسعى إلى تحقيقها من خلال تعزيز شراكته مع وﻛﺎﻻت أﻧﺒﺎء دول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي الناطقة بغير العربية، والإسهام في تأهيل منسوبيها ﻓﻲ ﻣﺠﺎلات اﻟﺘﺤﺮير واﻟﺘﺪﻗيق اﻟﻠﻐﻮي، واﺳﺘﺨدام اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑية للأغراض الإعلامية، وتنفيذ العديد من البرامج التدريبية التي تسهم في تأهيل منسوبي وكالات أنباء دول أعضاء المنظمة الناطقة بغير العربية.


التعليقات