من يعمل دائماً للأفضل ويسعى للأجمل ويأتي بالعناصر الأنسب، فبلا شك هذا الفريق يستحق تحقيق البطولات نظير عمله الاحترافي الشامل والمتكامل.

الهلال يحب القمة والقمة تحب الهلال، والاثنان بينهما علاقة مودة وإخلاص امتدت منذ تأسيسه وغدت بطولاته أكبر من عمر سنينه، وكل سنة عند الهلاليين موعد مع الفرح والإنجازات والبطولات دون اكتفاء.

عندما تابعت الهلال من مباراته الودية أمام الكويت الكويتي شعرت أن هذا الفريق لن يستطيع تحقيق النجاحات المرجوة مثلما حققها في السابق.

وفي البطولة العربية كانت بداية التدريج لإصلاح الأخطاء والتعود على أسلوب الإنتاج في تحقيق النتيجة دون النظر إلى المستوى الممتع الذي يأمله الجمهور.

وعند بداية الدوري امتعض الجمهور وبعض من الإعلام  المختص بالشأن الهلالي بسبب مستوى الفريق وأدائه غير المرضي بحد وصفهم وتعبيرهم، ولكن أتت الحكمة من الإدارة الهلالية بتهدئة الأوضاع حتى لا تستفحل المشكلة وتتعمق بتغريدة من الرئيس الذهبي فهد بن نافل وبتصريح المشرف العام على الكرة فهد المفرج الذين ساهموا بإعادة الهدوء، ووعودهم للجماهير وطمأنتهم على الأوضاع أنها تسير بالطريق الصحيح ومع الوقت سترون إيجابية النتائج التي تسعدكم.

ومع مرور الوقت أصبحنا نرى فريقاً هلالياً لا يقهر ومن الصعوبة هزيمته ولا أحد يتجرأ عليه، بل هو يسطو على الجميع ويجرع خصومه مرارة الخسائر واحداً تلو الآخر!

النتائج بالنهاية حصول كأس بطولة موسم الرياض على حساب غريمه التقليدي النصر، وحقق دوريا بلا هزيمة وبأرقام قياسية سجلت ودونت في موسوعة غينيس، وختمها بتحقيق بطولة أغلى البطولات كأس الملك، بعد مباراة دراماتيكية ومعقدة وصعبة على الهلال والهلاليين بطرد لاعبان مهمين في خط الدفاع علي البليهي والمحترف السنغالي كوليبالي بالبطاقة الحمراء، وصاحب قبل طرد مدافعي الهلال إبعاد الحارس النصراوي الكولومبي أوسبينا بالكرت الأحمر، ولكن اتضح لنا أن الجاهزية اللياقية والفنية والذهنية لدى لاعبي الهلال أعلى من لاعبي النصر وبمراحل كبيرة.

ورغم قلة عدد لاعبي الهلال إلا أن المخزون اللياقي الفائض جعلهم يسيرون المباراة كيفما أرادوا وحسموها عن طريق ركلات الترجيح.

وأجمل من المباراة هي تلك الابتسامة المشعة من وجهنا المشرق نحو مستقبل زاهر لمملكتنا الحبيبة، ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، الذي شرف فيها الرياضة والرياضيين ببسمته في وجه الجمهور وبحضوره وتشريفه وبتسليمه كأس البطولة الأغلى في الموسم، وختامها رائع ببطولة غالية ومباراة ممتعة ومثيرة وقوية ورائعة وبحضور أغلى الناس.