الجميل في هذه المسابقة الفوتوغرافية النوعية من قِبل أمانة العاصمة المقدسة، أنها تُعد من المسارات الفرعية الجوهرية في تحقيق التغيير الإيجابي والتنمية المستدامة في المجتمعات، من خلال تطوير الحلول الإبداعية وتبنيها للوصول إلى «أنسنة المدن»، وجعل هذه المدينة أكثر ملاءمة للعيش، وبالتالي تحقيق المفهوم القائم على البعد الإنساني في تصميم المبادرات المجتمعية التفاعلية؛ لإظهار الجوانب الجمالية والفنية..

نشر "البنك الدولي" في يوليو 2023 تقريرًا مطولًا تحت عنوان "كيف يمكن إنجاح الشراكات بين القطاعين العام والخاص؟" ومن أهم ما جاء فيه أن تفعيل الشراكات بين القطاعين، بصبغة تنموية اجتماعية وتكاملية، يُحقق القدرة على تحسين الكفاءة والابتكار في تصميم المشاريع والمبادرات المجتمعية، التي تُسهم واقعيًّا في تحقيق قيمة اجتماعية، وهو صراحة ما انتهجته أمانة العاصمة المُقدسة في مبادراتها المجتمعية المؤسساتية، وتفعيل مبدأ الشراكة التنموية مع القطاع الخاص، بما يخدم توجه وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان في تحقيق مستهدفات "أنسنة المدن" أحد أهم أهداف برنامج جودة الحياة (رؤية السعودية 2030).

ونحن على أعتاب تأدية مناسك موسم حج 1445هـ أحسنت فعلًا أمانة العاصمة المقدسة في تصميم مبادرة تعاونية مع شركة أم القرى للتنمية والإعمار، المالك والمطور لوجهة "مسار" متمثلة في مسابقة "صورة في حب مكة"، وهي تهدف باختصار إلى تحويل طريق الأمير محمد بن سلمان (أم القرى سابقًا) إلى معرض فني مفتوح يعبر ‏عن جمالية مكة المكرمة وروحانيتها، وذلك بإنشاء جداريات في مواقع مختارة من الطريق تتألف من صور ‏فوتوغرافية تعكس الجمال الروحاني لهذه المدينة المقدسة.

دلالة تنفيذ المبادرة وتوقيتها يمكن اعتبارهما باللغة المحلية الدارجة "ضربة معلم" بكل المقاييس، من خلال تعريف الحجيج القادمين من كل حدب وصوب بلغة الصورة التي يفهمها كل شخص بعيدًا عن حاجز اللغة. والمبادرة بحد ذاتها تُسهم فعليًّا في رفع مستوى وعي ضيوف الرحمن بجمالية هذه البقعة التي تعنّوا للوصول إليها من كل فج عميق. بهذه المبادرة النوعية من أمانة العاصمة المقدسة، أستطيع التأكيد -وأنا أحد أبناء بكة- أن هذه المبادرة قادرة على المساهمة في تعريف الزوار بجمالية مدينتنا المقدسة، بل وتشجيع المواهب الفنية المحلية وتوظيف إبداعاتها المرئية للتعبير عن حبها لأقدس مكان على وجه الأرض تتوجه له أفئدة العباد من كل فج عميق، من خلال عدساتها الفوتوغرافية.

ولهذه المبادرة من منظوري الخاص انعكاسات إيجابية متوسطة وطويلة المدى على الذهنية الجمالية لمكة في ألباب الحجيج.. فما تقوم به أمانة العاصمة المقدسة من خلال مبادراتها المجتمعية عامة، و"صورة في حب مكة" على وجه الخصوص، يُسهم في تعزيز "جودة الحياة"، وإعلاء قيمتها في نفوس سكان المدينة المقدسة وزوارها، وهو ما يميزها عن بقية أمانات المدن والمناطق، لذا أهيب بالقرّاء والمتابعين عمومًا التفاعل معها من خلال اغتنام فرصة التصويت المتاحة على حساب وجهة مسار في منصة X (@MasarMakkah على أفضل الأعمال المشاركة حتى الخامس عشر من يونيو الجاري، حيث سيُختار ثلاثة فائزين بناءً على أعلى نسبة تفاعل تحت وسم #صورةفيحب_مكة، مع توزيع جوائز تبلغ قيمتها الإجمالية 220 ألف ريال، ومن المهم هنا استجلاب ما دونه أمين العاصمة المقدسة مساعد الداود على حسابه في إكس، من أن "وجهة مسار" مثال على القطاع الخاص النموذجي في ملف المسؤولية المجتمعية، في تشجيع المبدعين من هواة ومحترفي التصوير.

والجميل في هذه المسابقة الفوتوغرافية النوعية من قِبل أمانة العاصمة المقدسة، أنها تُعد من المسارات الفرعية الجوهرية في تحقيق التغيير الإيجابي والتنمية المستدامة في المجتمعات، من خلال تطوير الحلول الإبداعية وتبنيها للوصول إلى "أنسنة المدن"، وجعل هذه المدينة أكثر ملاءمة للعيش، وبالتالي تحقيق المفهوم القائم على البعد الإنساني في تصميم المبادرات المجتمعية التفاعلية؛ لإظهار الجوانب الجمالية والفنية.. دمتم بخير.