تأليف: محمد بن عبدالله آل عبدالقادر الأنصاري ( 1312- 1391ه)

يعد الشيخ محمد بن عبدالقادر الأنصاري من أبرز علماء منطقة الاحساء الذين اعتنوا بتاريخها ونقبوا عن تراثها وأظهروا بعض نفائسها.

قام بتأليف هذا الكتاب من مجلدين وطبع القسم الأول منه في عام 1379ه الموافق 1960م، وذلك على نفقة الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، وطبع في مطبعة الرياض وجاء في 292صفحة، ثم طبع قسمه الثاني في عام 1382- 1963م ضمن منشورات المكتب الإسلامي بدمشق لمالكه الشيخ زهير الشاويش، وجاء في (148) صفحة، وقد أشرف على هذا الكتاب الشيخ العلامة حمد الجاسر (ت.1421ه)، مشيراً في مقدمته التي كتبها بأن هذا القطر (البحرين) هو من أحفل الأقطار العربية بالحوادث التاريخية، ثم الحديث عن منهج المؤلف وجهده المشكور، ومع خاتمة أثنى فيها الثناء العاطر على الشيخ الأنصاري.

بيَّن الشيخ الأنصاري المصادر التي رجع إليها عند حديثه في القسم الأول مبيناً أن بعضها مطبوع والآخر مخطوط في تلك الفترة مع سرد لأسمائها، ثم يشير الأنصاري إلى قوله: (فهذا تاريخ الأحساء جمعته من مصادر موثوق بها وعزوت كل نقل إلى مصدره، إلا ما كان من صفة الأحساء الحاضرة وحوادثها المتأخرة، فنقلت ما خفي عليَّ منها من الرجال الثقات فيهما أعتقد فيهم، وقد يجد القارئ نقصاً في استيفاء أخبار الحكومات منذ نشأتها إلى انقضائها أو تفككاً في بعض حلقات التاريخ وتنسيق الحوادث، وذلك لعدم وجود المصادر الوافية بهذا الغرض ولعدم وجود تاريخ خاص بهذه البلاد وتاريخها هو الأول من نوعه ومن الطبيعي أن يكون غير تام، والبدر (يبدو هلالاً ثم يكتمل..)

ثم أورد المؤلف أسماء المدن والقرى مرتبة على حروفها الأبجدية وصولاً إلى قراء الاحساء في عهد المؤلف مع الإشادة إلى أصول سكانها وقبائلهم ثم تراجم لأبرز علمائها، وذكر حوادثها، كما أن المؤلف استعرض أبرز الأدباء وآثارهم الأدبية والعلمية في المجلد الثاني سواء في القرن الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر.

ولا شك أن الشيخ الأنصاري يُعد بلا منازع من مؤسسي الحركة العلمية في هذه المنطقة بفضل كتابه الذي طبع فيما بعد طبعة أخرى في مجلدين بالمناسبة المئوية لتأسيس المملكة العربية السعودية عام 1419ه.