أطلق المكتب التعاوني للإرشاد وتوعية الجاليات في البديعة الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد مؤخراً وسائل جديدة للتواصل مع الجاليات غير المسلمة العاملة في المملكة وفي العالم من خلال مشروع "بلغني الإسلام" عن طريق الجوال. وأكد المدير التنفيذي للمكتب فؤاد بن عبدالرحمن الرشيد نجاح هذا المشروع الذي ألقاه المكتب في منتصف شهر رمضان الماضي في استقبال أكثر من ثلاثة عشر ألف رسالة حتى الآن أسفرت عن إشهار إسلام أكثر من 313شخصاً بمعدل سبعة أشخاص يومياً، مشيراً الى أن تكاليف المشروع وصلت بعد مي أول شهر له الى اكثر من 20الف ريال تقريباً، واستطعنا أن نتصل على أكثر من 1500ألف وخمسمائة شخص أسلم منهم ولله الحمد 313شخصاً بمعدل 7سبعة اشخاص يوميا، ومشيرا في الوقت نفسه الى ان الدعاة كلا حسب لغته يتلقون في كل يومين أربعين رقماً من المستهدفين لدعوتهم للإسلام. وعدد العاملين في المشروع حتى الآن بلغ 20شخصاً منهم دعاة يتحدثون 9تسع لغات مختلفة.وأوضح أن فكرة المشروع الأساسية تمحورت على استخدام الهاتف الجوال كوسيلة سريعة ومرنة للوصول إلى غير المسلمين في المملكة، عن طريق معارفهم أو من يهتمون لأمرهم من أجل تعريفهم بالإسلام ودعوتهم الى الله، مؤكداً أن الراغب في دعوة أحد إلى الإسلام ما عليه إلا أن يرسل اسمه ولغته وديانته وعمله ورقم جواله على الجوال رقم (0555988899) ومن ثم يقوم الدعاة بالمكتب بالاتصال بهم هاتفياً، وتعريف من يرغب منهم بالإسلام وتبيين محاسنه وأركانه وإزالة الشبه والتهم التي قد تلصق به.

وأشار الرشيد الى ان المشروع يهدف الى تعدد وتنوع قنوات وأساليب التعريف بالإسلام والدعوة الى الله، كما يساعد من يرغب في اعتناق الإسلام أو التعرف عليه متى وأين وكيف ما شاء، ويسهل ويشجع من يرغب في دعوة أحد من غير المسلمين إلى الإسلام بالاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات الحديثة في خدمة الإسلام والدعوة إلى الله، موضحا أن هذه الوسائل والمشاريع الجديدة تترجم أنواعا من التواصل مع الجاليات العاملة في سوق المملكة وأن الدعوة ربما تمر بمواقف هي في أمس الحاجة إلى أن تواكب المتطورات والمتغيرات في وسائلها.وأضاف المدير التنفيذي للمكتب أن فوائد هذا المشروع المبارك تتجلى بسهولة الفكرة والمشاركة على المرسلين والمستفيدين، بحيث تساعد على الوصول إلى أكبر شريحة من المستفيدين وفي أي مكان من الأرض، كما توفر الكثير من الوقت والجهد على الدعاة وغيرهم، مؤكداً أن هذا العمل يتميز بالرغم من عظم أثره بقلة التكاليف، ويساعد بالوصول إلى أشخاص قد يصعب الوصول إليهم في أماكن نائية في المزارع والمصانع وأماكن لا توجد بها مكاتب دعوة، إضافة الى انه يعد حل لمشكلة عدم قدرة بعض المستفيدين الوصول إلى مكاتب الدعوة لسبب خاص مثل النساء أو الذين لا يعرفون مكاتب الدعوة أو من لا يوجد عندهم مكاتب للدعوة وغيرها من الإيجابيات، وهي كثيرة جداً. وحول آلية عمل المشروع قال الشيخ فؤاد الرشيد بعد استلام الرسائل من المرسلين. تفرغ في جهاز الحاسب الآلي بالوصلة ثم تصنف الرسائل يدوياً حسب لغات المستفيدين المرشحين، وبعد ذلك تفرغ البيانات في برنامج لإدخال ومعالجة البيانات والبحث والفرز والتواصل وعمل الإحصاءات والتقارير اللازمة، ثم يتم توزيع أسماء الأشخاص المستفيدين على الدعاة حسب اللغة، ويرفع الدعاة بتقارير دورية لنتائج الاتصالات بشكل مفصل، ثم يتم ارسال رسالة شكر وتهنئة للمرسل الذي أرسل رقم غير المسلم في حال تم إسلام الشخص المستفيد، بعد ذلك يتم ارسال رسالة بشكل دوري عن أخبار المشروع لجميع الأرقام في قاعدة بيانات المكتب..وعن أبرز الصعوبات التي يواجهها المشروع قال الشيخ فؤاد الرشيد ان الصعوبات تتجلى في التكاليف الاستثمارية الباهظة، والتكاليف التشغيلية العالية، (رواتب، تكاليف الاتصالات، الخ) وكلفة التأسيس والتي تتطلب موارد بشرية كبيرة، اضافة الى تنفيذ المتطلبات الفنية للبنية التحتية المتوافقة مع أهداف المشروع، والكوادر الفنية المؤهلة وكفاية وتفرغ دعاة المكتب لتغطية المشروع، وكذلك قد يتضايق البعض بحجة التعدي على خصوصية المستفيدين. ولكن واجهنا ذلك بالاستئذان منهم قبل البدء، وارسال رسالة للمستفيد ليحدد الموعد المناسب للاتصال به، كما أن فكرة المشروع جديدة ومستحدثة فمن الطبيعي أنه لا يوجد خبرات سابقة لأعمال مماثلة، ولكن بعد أن لاقت الفكرة صداها وأثبتت فعاليتها باستخدامها تقنية الاتصالات الحديثة في الدعوة الى الله من مكتب البديعة كانت فكرة تطوير المشروع بوضعه الحالي ليكون مشروعاً ريادياً يخدم أكبر عدد ممكن المستفيدين والإفادة من طاقات وخبرات الدعاة الدعوية المنتشرة بالمملكة، مطوعين تقنيات الاتصال وتقنية المعلومات الحديثة لتكون قنوات وأساليب جديدة في الدعوة الى الله.