تبتكر الشركات العاملة في مجال التسويق الرقمي عدة طرق متعددة لتطوير أعمالها من ضمنها تقديم منتجات جديدة أو حذف بعضها القائم لديها، كأن تقوم بتقديم منتجات بجودة وفئات أعلى من التي لديها (Trade-up) كما في شركة شاومي الصينية المختصة في تصنيع الأجهزة الذكية عندما قامت بتقديم سيارات كهربائية أو بالعكس في تقديمها لمنتجات أخرى جديدة ولكن منخفضة السعر (Trade-down) عند قيامها بتقديم منتجات استهلاكية كالملابس والأحذية وغيرها.

إضافة إلى ذلك قد تقوم الشركات في سبيل تطوير أعمالها بحذف وإلغاء بعض منتجاتها القائمة بسبب رغبتها في تخفيض أصنافها التي تتشابه فيما بينها بشكل كبير كون الفرق في المواصفات بينها بسيط، أو حتى قيامها أيضا بحذف خط منتجات أو حذف علامة تجارية تابعة لها بالكامل، كما في قيام شركة فورد عندما أوقفت إنتاج سياراتها بعلامة «ميركوري» التي كانت تتشابه بشكل كبير مع سياراتها بعلامة فورد، حيث كانت سيارة جراند فكتوريا تتشابه مع جراند ماركيز، مع ذلك باقيه شركة جنرال موتر على هذه الإستراتيجية حيث تتشابه فيها سياراتها بعلامة شيفرولية مع سياراتها بعلامة جي أم سي كما في سيارة تاهو ويوكن.

وقد تقوم أيضا بعض الشركات بتقديم منتجات أخرى جديدة مكملة لبعض منتجاتها القائمة لديها في متاجرها الإلكترونية من خلال جهود تسويقية ذكية، كما في تقديم شركات الأجهزة الذكية شواحن وسماعات وساعات ونظارات إلكترونية عند بيع أجهزتها الذكية وهو ما يسمى بالبيع العابر (Cross-selling) أو أن يتم تقديم خدمات أو منتجات بفئة أعلى من التي قام العميل بشرائها سابقا وهو ما يسمى بارتقاء الصفقة (Upselling) كما هو أيضا عند تقديم شركات الطيران عرضاً لمسافري درجة السياحة بغرض ترقية تذكرتهم إلى درجة رجال الأعمال، بسبب أن درجة رجال الأعمال مازال بها مقاعد فارغة وترغب الشركة في الاستفادة منها بأقصى ما يمكن كونها أكثر ربحية لها.

وقد يعود أيضا سبب تطوير الشركات لقائمة منتجاتها هو رغبتها في توجيه وتخصيص مواردها على المنتجات الأكثر ربحية وإلغاء المنتجات الأقل ربحية، كذلك قد يكون ذلك بغرض إعادة التموضع التنافسي للمنتج (Repositioning) كون المنتج ربما فقد موقعه التنافسي بسبب مشكلة في المنتج ذاته أو لدخول منتجات جديدة منافسة أو تقنيات حديثه أدت لانقضاء الحاجة للمنتج الحالي، كما في خدمة البيجر الذي ربما الجيل الحالي لم يسمع عنه قط، وهو ما سنراه لاحقا عندما تتحدث مستقبلا الأجيال القادمة عن السيارات الحالية التي نستخدمها ذات محرك الاحتراق بالبنزين أو الديزل بعد انتشار السيارات الكهربائية في ذلك الوقت وكيف كنا نستخدم هذا النوع من السيارات والصعوبات التي كانت تواجهنا.