بالتزامن مع إعلان سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز عن برامج رؤية 2030 في صيف العام 2016، وعد سموه بإعادة صياغة الاقتصاد الوطني على أسس صلبة، ومرتكزات قوية، عبر مشروعات قومية كبرى، ستنهض بالبلاد، وتحولها إلى مركز اقتصادي واستثماري ضخم في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

مشروعات الرؤية، التي تم الإعلان عنها حتى الآن، كانت من الضخامة والذكاء، ما يجعلها حديث العالم، نظراً لما تتمتع به من الريادة والانفراد والتصورات العامة، وكان مشروع القدية أحد أبرز تلك المشروعات، الذي ينتظر منه أن يعمل على تنويع مصادر الدخل القومي، ودفع مسيرة الاقتصاد الوطني، وجذب سياح جدد من الخارج إلى المملكة، للوصول إلى مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح.

ومع إطلاق العلامة التجارية للقدية ومدينة القدية، يقترب هذا المشروع الحلم، من أن يكون أمراً واقعاً، يعيشه ويتلمس مزاياه كل مواطن، يحلم بأن يرى بلاده وقد ازدهرت بين الأمم، بأفكار نوعية، ومشروعات استثنائية، تُلهم العالم، كيف يكون التطور والنهوض الحقيقي القائم على العلم، وتدعمه الإرادة والعزيمة والإصرار على صنع المستحيل.

تطلعات الدولة من مشروع القدية بعد الانتهاء منه، لا حصر لها، هذه التطلعات ليس أولها المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ 135 مليار ريال، وتشجيع الصناعة القائمة على التقنية، وليس آخرها جذب المستثمرين والشركاء العالميين لضخ استثماراتهم فيه، ما يعزز من تنمية مسارات الاقتصاد السعودي، ويعظم من القيمة المضافة للمشروع، وبذلك ستقود مدينة القدية نمواً اقتصادياً يلبي احتياجات المواطنين والمقيمين والزوار، ويسهم بشكل فاعل في تحقيق استراتيجية مدينة الرياض، لتصبح واحدة من أكبر 10 اقتصادات مدن في العالم، ويبقى أكبر هذه التطلعات، إثراء تنوع الفرص الوظيفية، وخلق أكثر من 325 ألف فرصة عمل نوعية ومميزة للمواطنين والمواطنات.

ويتجسد الذكاء في مشروع القدية، في قدرته على تفعيل السياحة الداخلية، وتوفير مليارات الدولارات التي ينفقها السعوديون سنوياً في السياحة الخارجية، وذلك من خلال تعزيز القطاعات الترفيهية والسياحية التي تلبي رغبات السياح السعوديين وغيرهم، وهو ما يضمن رفع مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة من 3.2 % إلى 10 %، ويؤكد هذا المشهد، أننا أمام مشروع قومي ضخم، سيحقق تطلعات القيادة الرشيدة وأحلام المواطن، في رؤية المملكة وقد ازدهرت وتطورت، وأعلنت عن نفسها دولة سياحية كبرى من الطراز الأول.