دلالات إيجابية تحملها أرقام الميزانية العامة للدولة للعام المالي 2024م، تؤكد مواصلة المستهدفات التنموية وفق رؤية المملكة 2030، فقد جاءت هذه الميزانية داعمة وممكنة لمسيرة التحول الاقتصادي التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين -حفظهما الله-.

واستمراراً لمسيرة النمو تُظهر أرقام الميزانية الاتجاه نحو التركيز على الإنفاق التوسعي الاستراتيجي الموجه للقطاعات الواعدة ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي المستدام، بما يحافظ على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني، كما تؤكد مستهدفات الميزانية على الاهتمام بتنمية الإنسان السعودي باعتباره الاستثمار الحقيقي، وذلك عبر منظومة خدمات نوعية ومتكاملة في القطاعات الصحية والبلدية والبيئية والتجارية وغيرها من الخدمات التي تصب في تحقيق برنامج جودة الحياة أحد برامج الرؤية.

وتأتي هذه الميزانية بنتائجها المالية متجاوزة التحديات التي يعيشها العالم في تأكيد على نجاح الإصلاحات الاقتصادية والمالية بل والوصول إلى تنمية مستدامة في ظل العمل على بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، وهو أمر معاش من خلال ما نشهده من مشروعات وبرامج تنموية ومبادرات نوعية.

المنجزات المتوالية للمملكة والتي من بينها فوزها بتنظيم معرض «إكسبو 2030»، وترشيحها لاستضافة كأس العالم 2034، وثقلها السياسي في معالجة العديد من القضايا الدولية، ترجمة عملية للخطط الطموحة والتي تتجسد واقعًا يومًا بعد آخر، فالمملكة بقيادتها الحكيمة وشعبها الوفي أمام مستقبل مبشر وواعد تعززه نجاحات ستصل بها إلى العالمية حيث مكانها المستحق.