الفرح الوطني لا يوازيه أي فرح في العالم، وسعادة الإنجاز المشترك تفوق أي سعادة، ولا تكتمل النجاحات إلا بنجاح يرفع علم الوطن المملكة العربية السعودية خفاقاً وعالياً في المحافل الإقليمية والعالمية، ليسمع صوت المملكة عالياً وتكتب صفحات التاريخ ما يحدث في بيض صفحاتها، ولتنبض القلوب، والابتسامات ترسم على الوجوه، وهذا ما حدث يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من نوفمبر عام 2023 الذي كان يوماً مميزاً، فقد اتجهت كل العيون نحو باريس حيث مكان انعقاد الاجتماع لاختيار الدولة الراعية لمعرض إكسبو 2030. ورفعت الأيدي بالدعاء من أجل الرياض خلال تنافسها مع المدينتين بوسان الكورية الجنوبية وروما الإيطالية، ولأن الرياض هي الحاضرة.. واليقظة.. والمهتمة.. وخلفها قيادة قوية داعمة وأبناء قادرون كما عهدناهم، فقد فازت لتكون هي الوجهة في عام 2030.

الرياض‬ سيدة المُدن، ومدينة الفرص، لقد قالت: هنا الرياض حيث النهضة الاجتماعية والثقافية والسياحية والرياضية والترفيهية والاقتصادية. نهضة جذورها في الأرض راسخة استناداً على ماضٍ عريق وجذع يعلو في السماء يحاكي الحاضر الجميل وفروع تتشابك فيها الأوراق والثمار هو نتاج للمستقبل المشرق. هنا الرياض عاصمة العواصم ومحط الأنظار بكل الحراك الذي يحدث بها ومنها ومعها. ‬

الرياض تلك المدينة التي سحبت البساط من كثيرات، وغيرت البوصلات، واستقبلت الجميع.. الرياض الساحرة الغامضة الواضحة القديمة الجديدة.. القوية الحنونة.. الرياض التي تهفو لها الأنظار وتجمع الأفكار والرؤى لتحولها إلى مشاريع ومبادرات وإنجازات ونجاحات لا تهدأ على مدار العام يومياً وأسبوعياً وشهرياً وسنوياً.

لقد بدأت الحكاية منذ بدأ هذا العهد الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله–، حيث التوجيهات القوية من أجل أن تكون المملكة العربية السعودية في مقدمة الدول بل ومن الدول القوية فتكاملت الجهود وبدأت خلايا النحل التي لا تهدأ ولا تنام وتعمل بكل شغف وهمة ونشاط، وفي هذه الحكاية تفاصيل «إكسبو 2030» بدأت المنافسات والتحديات والتحضيرات منذ الثلاث سنوات من أجل هذا الملف الضخم «ملف فوز الرياض» وبفارق كبير كان صوت 119 دولة الداعمة من أجل الرياض وتحسم وجهة العالم.. فكان هذا الفوز الساحق ليتوج التخطيط المبكر والإعداد والجهود والأعمال من أجلها، وها هي الرياض تفوز تتويجاً لتحقيق المستهدفات التنموية والاقتصادية والمجتمعية ورؤية المملكة 2030 في عامها حين نصل إلى كل المستهدفات.

إن فوز المملكة يعزز مكانتها العالمية حيث تحتضن المناسبات العالمية وتنجح في كل ذلك، وتأكيد على دورها الإنساني حيث تتفاعل مع كل الأحداث من أجل السلام والاستقرار والنماء العالمي، كما أن موقعها الجغرافي كوسط بين قارات العالم يعزز من هذا الفوز حيث ينتظر الرياض ما لا يقل عن 40 مليون زائر في ستة أشهر من أكتوبر 2030 حتى مارس 2031 وهي مدة إكسبو 2030.

فازت الرياض في إقامة الحدث على أرضها وستفوز في الإعداد والتخطيط والتنظيم وستبقى الرياض حاضرة في ذكريات وأذهان قاطنيها وزوارها.. وستبقى الرياض عاصمة العواصم ومحط الأنظار.