أزمة غزة الراهنة التي بدأت في السابع من أكتوبر الماضي أدى العنف الدائر فيها إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص، وإلحاق أضرار وتدمير الكثير من المنازل، المنطقة لا تزال تحت الحصار ووضعها كارثي، وأجراس الإنذار العالمي تقرع لكثافة الحالات الإنسانية الطارئة بما فيها الحاجة الملحة لتفعيل وإيصال المساعدات الإنسانية من الضروريات الحياتية والمواد الحيوية.

يأتي التوجيه الكريم من القيادة السعودية تأكيداً على امتداد الدور الإنساني للمملكة ورسالتها العالمية في هذا المجال، المملكة تمد يد العون والعطاء للمساندة والدعم من خلال جهودها وتفانيها في تقديم المساعدات الإنسانية، ومبادراتها النوعية التي تقدمها من خلال المؤسسات الإغاثية، والمنصات الخيرية المتعددة، فقد بلغ حجم المساعدات السعودية للشعب الفلسطيني منذ بداية الحرب على غزة 42 طائرة إغاثية، و14 سيارة إسعاف، و3 سفن، و4 اتفاقيات مع منظمات دولية إغاثية، وتبرعات شعبية بلغت حتى اليوم 544 مليون ريال، تضمنت سلال غذائية تلبي احتياجات سكان المنطقة.

يظهر الدور الإنساني الفاعل والمؤثر للمملكة بأياديها البيضاء الممتدة لدعم ومساعدة المحتاجين والمتضررين في شتى أنحاء العالم، وعبر المشاريع الإنسانية والخيرية التي تنفذها؛ وتعدّ المملكة من الدول الرائدة في الأعمال الإنسانية والإغاثية والتنموية في مختلف دول العالم، وبحكم مكانتها الإسلامية والدولية فإنها كانت تولي الجهود الإغاثية أهمية كبيرة وتضعها في قمة هرم أولوياتها تجاه الإنسانية.

تكمن ريادة المملكة في مجالي العمل الخيري والإنساني في العديد من المبادرات الإنسانية والمساعدات من منطلق إيمانها بأهمية دورها الذي تقوم به تجاه الدول التي دمرتها الحروب والكوارث البيئية والأوبئة لتجعل من عملها الإنساني نهجاً ثابتاً في سياستها، لذا نجد المملكة دائماً ما تمد جسور الإنسانية من الرياض ليظهر متانة وجسارة وعمق العلاقات التي تربط المملكة بمحيطها العربي والإسلامي والعالمي.

لا شك بأن هذه الجهود تأتي في إطار المشروعات الإنسانية والإغاثية المقدمة من المملكة عبر "مركز الملك سلمان للإغاثة" لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتأكيداً للدور التاريخي المعهود للمملكة.