من تابع اجتماع باريس مساء الثلاثاء لاختيار البلد المنظم لإكسبو 2030.. يلحظ تلك الهيبة المتجلية للمملكة العربية السعودية من خلال اكتساحها للتصويت الذي عبر عن الثقة العالية في قدراتها بما تملكه من تحدّ وقدرة على التغيير والبدء في كل محفل تبنته من النقطة التي انتهى منها الآخرون.

لتكون أكثر وضوحا، ولننظر لردة فعل الإعلام العالمي عن الحدث، وكيف أن هذا الإعلام قد ربط النجاح بالرؤية السعودية العظيمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، متطرقين لشخصية رجل التحدي والمستقبل مستعيدين حضوره اللافت العالمي في قمم العشرين وغيرها، تلك التي تربط بين ذلك الشموخ والثقة والتحدي الذي عليه المملكة العربية السعودية وقدراتها العالية لبلوغ أهدافها وتحقيق كل معاني الرقي والسؤدد.

قرأ العالم ذلك الشموخ وتلك الهيبة وفق تعبير فارق التصويت، بحجم الثقة التي منحها العالم لها في أهم حدثين عالميين وخلال فترة وجيزة بينهما لم تتجاوز الشهرين.. تنظيم كأس العالم 2034 وإكسبو 2030، الشموخ السعودي الذي يظهر محمد بن سلمان كمعبّر حقيقي نموذجي عنه في كل التحديات التنظيمية التي أُعلن فوز بلاده فيها بحيث أصابت وكالات الأنباء والقنوات العالمية كبد الحقيقة حينما أشارت إلى أنه كان من بين قلة قليلة من الزعماء ممن امتلك ذلك الحضور الآسر والتأثير الإيجابي وتلك الكاريزما القيادية النادرة، رجل الرؤية وصانع الفكر المستنير، مؤثرا حد أن الالتقاء به بات هدفا لزعماء العالم، حاضرا بسمو كبير وفخر منقطع النظير كقائد متطلع لا يعنيه من يثرثرون من الساسة أو من يتصيدون على القنوات او في مواقع الهمجية الإعلامية، فهو تواجد كملهم مؤثر، قدم بلاده بأفضل صورة.. منطلقا من الأهمية الاستراتيجية والتأثيرية للمملكة العربية السعودية اقتصاديا وسياسيا.. علاقاتيا بتأثيرها الكبير إقليميا وعربيا واقتصاديا بحيث لن يكون هناك استقرار اقتصادي عالمي أو تنظيم عالمي أفضل إلا بمشاركة السعودية والأخذ بما تراه.

ما حدث يُعبر عن نتاج دبلوماسية مؤثرة وفاعلة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو الذي غيّر ملامح كثيرة للسياسة والاقتصاد في المنطقة، وجعل من بلاده قبلة للسياحة ورائدة في التنظيمات الاقتصادية والرياضية والترفيهية الكبرى، غير دورها الفاعل في إرساء السلام في العالم.. في ظل أن الشأن السعودي الحديث اقتصاديا قد بلغ درجات كبرى في ميزان تقييم الرقي عالميا حينما اشترط الشفافية والاحترام المتبادل أساسا لتفعيل العلاقات والتعاون دوليا، كما هي أساسات لارتقاء محلي أينعت ثماره، الأمر الذي جعل التوجه السعودي عنوانا أمثل لمستقبل واعد جعل من أكبر مؤسسات التقييم العالمية في الشأنين المالي والائتماني تعلن أن السعودية وعبر رؤيتها الطموحة جدا في طريقها لكي تكون أهم وأقوى الاقتصادات المزدهرة المتنوعة بحلول العام 2030.

المهم في القول إن هذه البلاد بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أرسى مبادئ الدولة المتطورة الحديثة المعتزة أكثر بكيانها وشعبها هي صانعة القادة الملهمين الذين لا ينظرون إلا لمصلحة بلادهم وأبنائها ليكون ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قيمة قيادية عالية متميزة سواء في اجتماعاته مع زعماء العالم، ناهيك عن صراحته وتجلّيه لأنه صاحب مشروع حقيقي عنوانه كيف يسير ببلاده إلى المحطات المستقبلية الأفضل..