هو الترقب والانتظار لا المفاجأة.. ذلك ما حدث مع كل مواطن عند اقتراب الإعلان عن الدولة الفائزة بتنظيم (إكسبو 2030)، لم يكن لدينا شك في أن عاصمتنا الحبيبة الرياض ستفوز بتنظيم هذا المعرض الأشهر على مستوى العالم، كل المؤشرات كانت قوية وأكسبتنا ثقة كبيرة أن الفوز بالتنظيم آت لا محالة، فما نملكه لا يملكه غيرنا، ليس القدرة على التنظيم والاستعداد الكبير لهذا الحدث الضخم فحسب، فهذه أمور نعلم تمام العلم قدرة بلادنا عليها، ما نملكه ولا يملكه الآخرون هو شغف قيادتنا للوصول بمملكتنا إلى (عنان السماء) قولاً وفعلاً، وإخلاص الشعب السعودي الوفي لقيادته، ومساهمته الفاعلة في إعادة بناء الوطن في مرحلة نعيشها وستعيشها الأجيال من بعدنا، تصل فيها بلادنا - إن شاء المولى عز وجل - إلى مكانة أعلى مرموقة تستحقها عن جدارة واستحقاق، فالعمل الجبار الذي تشهده المملكة على كافة الصّعد نتاجه التقدم والازدهار والتطور الشامل في جميع مناحي الحياة، فرؤية 2030 رؤية شاملة للوطن بكل مكوناته، وفتحت لنا أبواب المستقبل على مصراعيها، وجعلت العالم شديد الانبهار بما يحدث على أرض بلادنا في وقت وجيز، فبلادنا أصبحت ورشة عمل لا تهدأ في كل منطقة ومدينة وقرية، تنمية شاملة لم تترك مجالاً إلا وطرقته، ولا باباً من أبواب التقدم إلا وفتحته وخاضته بكل تمكن واقتدار، بل وأبدعت في مجالات لم تكن ضمن الاهتمامات وأصبحت علامات بارزة فارقة على المستوى العالمي.

من الرائع أن يتزامن تتويج مستهدفات وخطط رؤية 2030 مع استضافة الرياض إكسبو 2030، وكما قال سمو ولي العهد: «فرصة رائعة نشارك العالم خلالها الدروس المستفادة من رحلة التحول غير المسبوقة»، وليرى العالم أن وطننا أصبح في مصاف الدول المتقدمة، إن لم يتفوق على بعضها في كثير من المجالات.