الرياض العاصمة هي محط أنظار الجميع دائماً، فهي العاصمة التي يستقر فيها قادة البلاد الذين يولون القضايا الأهم على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي كل الاهتمام من أجل حلول مستدامة، والتعبير بصوت واحد عن الطموحات من أجل النماء والرخاء لكل ما يتعلق بالإنسان حياته ومحيطه هذا من خلال العمل السياسي والدبلوماسي الذي يستهدف كل القضايا الإنسانية والسياسية والاقتصادية والبيئية، لذا تأتي دائماً الدعوات الرسمية لقادة الدول من أجل عقد الاجتماعات المهمة التي ينتج عنها توصيات للعمل بها من أجل الشعوب التواقة للحياة الكريمة.

هنا الرياض.. عبارة تتصدر وسائل الإعلام المحلية والإقليمية والعالمية، وهاهي الدعوة وجهت لقادة عدد من الدول في ثلاثة أيام هي العاشر من نوفمبر حيث تنعقد القمة السعودية الأفريقية ومن ثم الحادي عشر من نوفمبر حيث تنعقد القمة العربية الطارئة ويأتي بعد ذلك الثاني عشر من نوفمبر لتنعقد القمة الإسلامية العربية الطارئة، وهذا هو ما كان مقرراً عليه حتى جاء بيان وزارة الخارجية السعودية استجابة للظروف الاستثنائية التي تشهدها غزة وبعد التشاور بين المملكة مع كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي حيث عقدت قمة عربية إسلامية مشتركة غير عادية وبشكل استثنائي في الرياض يوم السبت الماضي، وجاء ذلك استشعاراً من قادة جميع الدول لأهمية توحيد الجهود والخروج بموقف جماعي موحد يعبر عن الإرادة العربية الإسلامية المشتركة بشأن ما تشهده غزة والأراضي الفلسطينية من تطورات خطيرة وغير مسبوقة تستوجب وحدة الصف العربي الإسلامي في مواجهتها واحتواء تداعياتها.

الرياض عاصمة جندت نفسها من أجل وحدة الصف العربي الإسلامي وساهمت في التقارب السعودي مع كل الدول الصديقة حول العالم، وعملت على ذلك مع كل الدول الشقيقة والصديقة في عدد من القضايا التي تسير وفق المصالح الطبيعية للدول المتحاورة من أجل مستقبل الشعوب الحاضرة والأجيال المقبلة، وهي لا ترى أن ازدهارها ونماءها يكونان بمعزل عن محيطها لذا هي تدعم الأمن والأمان في المنطقة والعالم من خلال كل فرص السلام ومحاربة الإرهاب ورفض العنف والحروب التي تقوض الحلول السلمية المشتركة، وتتلف البنى التحتية والمشاريع التنموية وتؤثر على استقرار الشعوب والدول.

هنا الرياض عندما يقولها مراسلون هنا أو هناك في وسائل الإعلام المختلفة المحلية والإقليمية والعالمية فنحن نقولها معهم إيماناً بأن القيادة تأتي من أهل القيادة وهم ذوو خبرة وحنكة تتصدر المحافل الدولية ومن قيادة تسير بالبلاد وقضاياه إلى بر الأمان مستشعرين مسؤولياتهم، وفي خطوات ثابتة وواضحة والعمل على ذلك بكل اقتدار وثبات.

تبقى العاصمة "الرياض" التي تتربع وسط بلادنا الواحة الجميلة بين كثبان الصحراء التي من نشأتها وتاريخها وقادتها ونبضها نتعلم من قصتها أن "الرياض" هي الحقيقة التي جعلتنا جميعاً نقول: "الحمد لله على نعمة المملكة العربية السعودية".