لا شك أن الرياضة السعودية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص تمر بمرحلة تطوير كبيرة جداً، وهذا التطوير جعل حجم العمل يكون كبيرا، حيث تعمل عليه جميع الجهات ذات العلاقة، وعندما يكبر حجم العمل قد تحدث بعض الأخطاء البسيطة والمتوقعة، لكن الجميل أن الأخطاء لم ولن تؤثر على المشروع التطويري بشكل عام.

فدعم الأندية على سبيل المثال كان وما زال هو حجر الزاوية والعنصر الأهم في هذه المرحلة التطويرية التي تعيشها الرياضة في المملكة العربية السعودية، حيث إن القيادة الحكيمة أولت الجانب الرياضي أهمية كبرى عبر ضخ مليارات الريالات في هذا القطاع لتطويره، ولتقوم الجهات الرياضية بتوزيع وإنفاق هذا الدعم على الرياضة والأندية وفق آلية معينة للصرف والتوزيع.

وخلال السنوات الماضية والدعم يتم صرفه على المشاريع وتوزيعه على الأندية بآلية رائعة وفق حوكمة معينة، لكن هذا الموسم اختلف الوضع قليلاً حيث إن جزءا من الدعم تم توزيعه على الأندية بآلية غير منصفة للأندية الصاعدة من دوري الدرجة الأولى إلى الممتاز، حيث إن صرف المبلغ المخصص لاستقطابات اللاعبين للأندية الصاعدة أقل بـ 80 %و 90 %و 100 %من جميع الأندية الموجودة في الدوري منذ الموسم الماضي!

وهذا بالمنطق أمر لا يخدم المنافسة ولا الاندية الصاعدة التي هي أحوج بالدعم من غيرها، ولك أن تتخيل عزيزي القارئ أن النادي الذي يتأهل عبر (play off) للدوري الممتاز في إنجلترا يحصل على مبلغ يفوق 150 مليون باوند مباشرة وذلك ليكون جاهزا لمنافسة الأندية الكبرى والغنية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ونظراً لوجود الوفرة المالية الكبيرة التي خصصتها القيادة الحكيمة لدعم الاندية الرياضية، فإنني آمل من المسؤولين عن الدعم في الجهات الرياضية أن يصححوا ما يمكن تصحيحه فيما يخص دعم الأندية الصاعدة التي هي أكبر المتضررين من آلية الصرف التي لم تراعِ الفوارق الفنية والمالية بين الأندية.