حظيت الصادرات السعودية غير النفطية بدعم كبير ودور جوهري في العديد من التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية، حيث تعمل المملكة على توظيف كافة إمكاناتها الاقتصادية نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير عن طريق وضع البرامج وتقديم الحوافز للمصدرين، وتشجيع المنتجات السعودية في الأسواق الدولية والرفع من جودتها التنافسية وتحقيق وصولها إلى الأسواق الدولية بما يعكس مكانة المنتج السعودي ولتكون رافدًا للاقتصاد الوطني، ترجمة لرؤية المملكة 2030، نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.

واستنادًا إلى الرؤية تستهدف المملكة من خلال رؤيتها أن تكون المحرك الرئيس لتحقيق النمو في صادرات المملكة غير النفطية، لتحقيق اقتصاد مزدهر ومستدام، وتعمل أيضا على دعم الاقتصاد وتمكينه لتكون المملكة من خلال مركزها الاستراتيجي الرابط بين القارات الثلاث أفريقيا وآسيا وأوروبا"، مركزا لوجستيا وصناعيًا عالميًا، عبر تحسين بيئة التصدير وتطوير قدرات المصدرين، وتعزيز العلامة التجارية، وترويج فرص الأعمال التجارية الدولية، وتقديم خدمات مبتكرة متمحورة حول العملاء.

فيما شهدت صادرات المملكة غير النفطية رقماً تاريخيا عام 2022م، بلغ قدره 434 مليارا بارتفاع قدره 38% مقارنة مع عام 2021م بانتعاش قطاع السفر في صادرات الخدمات.

تكمن أكبر خمس دول مستوردة من المملكة في الربع الرابع لعام 2022م هي الإمارات العربية المتحدة والصين والهند وسنغافورة وتركيا، مما يشكل نسبة 47%، من إجمالي الصادرات غير النفطية وهذا يجعلهم شركاء رئيسيين لصادرات المملكة، وجود معرفة كافية بالأسواق المستهدفة هو أحد أهم عوامل نجاح عملية التصدير ولتقرر ماذا تصدر ولأين يمكنك الاستعانة بقائمة دراسات السلع المتخصصة وهي دراسات تقدمها الهيئة العامة للصادرات السعودية ومن أهم مخرجاتها معلومات عامة حول اقتصاد الدولة المستهدفة تحليل سلوك المستهلك وسياسة التسعير ومتطلبات التصدير واستراتيجية اختراق السوق والمشترين المحتملين وتحليل لأهم بيانات قطاع المنتج بالمملكة.

وبحسب البيانات الواردة فقد بلغت قيمة الصادرات السلعية للمملكة خلال الربع الأول 2023م 313.5 مليار ريال، مقابل 367.1 مليار ريال خلال الربع الأول 2022م، وذلك بانخفاض مقداره 53.6 مليار ريال وبنسبة 14.6%، ووفقا لنتائج نشرة هيئة الإحصاء: "أن قيمة الصادرات البترولية خلال الربع الأول 2023م 245.4 مليار ريال، مقابل 288.5 مليار ريال خلال الربع الأول 2022م، وذلك بانخفاض مقداره 43.1 مليار ريال وبنسبة 14.9%. وكان انخفاض الصادرات البترولية له الأثر الأكبر في انخفاض الصادرات السلعية".

كما بلغت قيمة الصادرات غير البترولية "تشمل إعادة التصدير"، خلال الربع الأول 2023م 68.1 مليار ريال، مقابل 78.6 مليار ريال خلال الربع الأول 2022م، وذلك بانخفاض مقداره 10.5 مليارات ريال، بنسبة 13.3%، في حين بلغت قيمة الواردات خلال الربع الأول 2023م 186.4 مليار ريال، مقابل 157.9 مليار ريال خلال الربع الأول 2022م، وذلك بارتفاع مقداره 28.5 مليارا، بنسبة 18.0%.

ويقول الاقتصادي فهد شرف: "يُعد هذا الارتفاع مؤشرا جيّدا، ويدعم التوجه العام في المملكة وفق رؤية 2030 بتنويع مصادر الدخل، بحيث لا يكون الاعتماد على النفط فقط وإنما يكون الاعتماد على مصادر أخرى، كما يعزز من كفاءة البرامج الحكومية"، ويشير شرف: "تدل تلك الأرقام على وجود نتائج من البرامج التي تعمل عليها المملكة في هذا الاطار.

يشار إلى أن المملكة حققت المرتبة 17 عالميًا من أصل 64 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من الدول الـ20 الأولى لأول مرة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارIMD، والذي يعد واحدًا من تقارير التنافسية الرئيسة التي يتابعها ويحللها المركز الوطني للتنافسية بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

وتقدمت المملكة 7 مراتب في نسخة العام 2023م، مدعومة بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022م، وتحسن تشريعات الأعمال، ما جعلها في المرتبة 3 بين دول مجموعة العشرين لأول مرة، متفوقة بذلك على دول ذوات اقتصادات متقدمة في العالم مثل: كوريا الجنوبية، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وإيطاليا، والهند، والمملكة المتحدة، والصين، والمكسيك، والبرازيل، وتركيا، وذلك وفق منهجية التقرير التي تغطي جوانب مختلفة للتنافسية.