بين الأستاذ الدكتور صالح هاشم الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية بأن التصنيف المتضمن ترتيباً لأفضل (500) جامعة في العالم اشتمل على مغالطات وجهل بواقع وظروف التعليم الجامعي العربي مؤكداً ل"الرياض" بأن التعليم الجامعي في المملكة يشهد نهضة تعليمية مرموقة وكبيرة بتوجيه ودعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأضاف د. هاشم بأن التعليم العالي في المملكة يعتبر حديثاً وبحاجة إلى متسع من الوقت ليكون موضع مقارنة مع الجامعات في الدول المتقدمة وقال إن التغيير السريع في ترتيب بعض الجامعات من سنة لأخرى كما هو الحال في جامعة (DUKE) البريطانية التي قفزت (11) مرتبة في سنة واحدة يثير تساؤلات حول درجة التعديل على المعايير المستخدمة في هذا الترتيب وأشار د. هاشم في حواره مع "الرياض" إلى أن التقرير أعطى أهمية للبحث العلمي وجامعاتنا - حديثة العهد - ومهمتها الرئيسية تأهيل الكوادر البشرية وهي جامعات تعليمية في المقام الأول يشكل طلبة مرحلة البكالوريس 90% من طلبتها و10%هم من طلبة الدراسات العليا بينما توصف جامعات العالم المتقدم بأنها جامعات بحثية يشكل طلبة الدراسات العليا نسبة 50% من مجموع طلبتها، كما تحدث أمين عام اتحاد الجامعات العربية إلى العديد من المواضيع التي تتعلق بالتعليم العالي في الوطن العربي.

أوضح بداية الدكتور صالح هاشم أمين عام اتحاد الجامعات العربية بأن ماصدر عن مجلة The Times Higher بالتعاون مع The worlds leading - network for top carees and education والتي يرمز إليها ب(QS) تقرير يتضمن ترتيبا لأفضل 500جامعة في العالم.

لم يتضمن التقرير أية جامعة عربية ضمن الجامعات الخمسمائة المشار إليها، مما أثار موجة من الاستياء لدى المعنيين عن التعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي، وإحباط شديد لدى خريجي الجامعات العربية وللطلبة الذين لازالوا على مقاعد الدراسة بشكل خاص، بل اتسع مداه ليشمل كل من اطلع على التقرير من أبناء المجتمع العربي، وتساءل المواطن العربي لماذا لم تحقق أي من مؤسساتنا التعليمية التي تعتمد على كفاءة مخرجاتها لتحقيق التنمية الشاملة لم تحقق أي منها، على كثرة عددها، ما يؤهلها لأن تدخل سباق المنافسة للوصول إلى القمة.

أمام هذا الواقع المأساوي، انبرت بعض الأقلام لمهاجمة واقعنا التعليمي والنيل من إنجازاته في الوقت الذي تصدى بعض رؤساء الجامعات العربية والمتابعون للنهضة التعليمية في الوطن العربي لمناقشة المعايير التي استند إليها واضعو التقرير وإثبات عدم تطابقها مع واقعنا الإجتماعي وظروف ومعطيات مؤسساتنا التعليمية، كما تضمن التقرير مخالفات وجهلاً بواقع وظروف التعليم الجامعي العربي.

حديث العهد

قبل مناقشة المعايير التي اعتمدها التقرير موضوع الحديث، أرجو أن أبين أن التعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي يعتبر حديث العهد قياسا على ماتحقق في البلدان المتقدمة، إذ يعود بدء تأسيس الجامعات في الوطن العربي، باستثناء جامعات القاهرة والخرطوم والقرويين إلى مطلع الستينات من القرن الماضي ب(23) جامعة وإن عددها حاليا يبلغ حوالي (240) جامعة تقريبا، منها (173) أعضاء في الاتحاد تمثل جامعات القطاع الخاص 35% منها، وإن هذه الجامعات تضم ما ينوف على أربعة ملايين طالب يدرسهم قرابة (140) ألف عضو هيئة تدريس.

  • إن نسبة 57% من مجموع الطلبة العرب موجودون في ثماني دول عربية هي اليمن، الصومال، السودان، موريتانيا، جيبوتي، مصر، المغرب، ويتراوح معدل الإنفاق السنوي على الطالب فيها بين ( 550- 1500) دولار، ويتواجد 32.5% من الطلبة العرب في سبع دول عربية وهي الأردن، العراق، فلسطين، الجزائر، ليبيا، تونس، لبنان، ويتراوح معدل الإنفاق السنوي على الطلاب فيها بين (1750-3000) دولار تقريبا، بينما يتواجد الباقي في دول الخليج العربي ويتراوح حجم الإنفاق السنوي على الطالب بين (7-15) ألف دولار تقريبا.

  • تبلغ نسبة الطلبة العرب الملتحقين بالدراسات الإنسانية والاجتماعية والقانونية والإدارية حوالي 78% من مجمل عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات العربية، بينما تتراوح نسبة الطلبة الملتحقين بالدراسات العلمية والتكنولوجية بين (25-30%)، وهذا ينعكس سلبا على التطور التكنولوجي والعلمي، ويشير إلى أننا مستهلكون للتكنولوجيا لامنتجين لها.

  • تتراوح معدلات النمو السكاني في البلدان العربية من نسبة منخفضة تبلغ 1.1% في تونس إلى مرتفعة تصل إلى 4.1% في اليمن، ومتوسط يساوي 3.5% حسب تقرير التنمية الإنسانية العربية لعام 2002.يبلغ عدد سكان الوطن العربي حسب إحصاءات عام 2000حوالي 280مليون نسمة.

ونظراً للتزايد السكاني المرتفع في العالم العربي، وما يصاحبه من إقبال متزايد أيضا من خريجي الدراسة الثانوية للالتحاق بالتعليم الجامعي فإن الدول العربية تشهد توسعا كبيرا في إنشاء المؤسسات التعليمية بمستوياتها المختلفة لاستيعاب خريجي المرحلة الثانوية.

وماذا عن التعليم العالي في المملكة (التعليم في المملكة)، لو درسنا مسيرة التعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية كإحدى الدول العربية التي تشهد نهضة تعليمية مرموقة، لوجدنا أن الحكومة السعودية وبتوجيه ورعاية خادم الحرمين الشريفين قد أنشأت مؤخراً ثماني جامعات حكومية دفعة واحدة لتلبية الطلب المتزايد للالتحاق بالجامعات ليصل عدد الجامعات فيها حاليا إلى تسعة عشر جامعة منها ثلاث جامعات أهلية، بالإضافة إلى وجود (102) كلية للبنات وثماني عشر كلية للمعلمين وأربع وعشرين كلية تقنية، يرافقه توجه الحكومة في المملكة العربية السعودية إلى رصد المخصصات الشهرية للطلبة السعوديين ليتمكنوا من إكمال دراستهم الجامعية دون إلزام الطلبة بتسديد أية رسوم جامعية.

وإذ كان ما سبق يؤشر إلى الاهتمام السعودي الرسمي بتوفير التعليم الجامعي المجاني للطلبة، فهذا تأكيد على حداثة هذا التعليم في المملكة العربية السعودية كنموذج للدول العربية، وحاجته إلى متسع من الوقت لترشيح تقاليد جامعية تؤهله ليكون موضع مقارنة مع الجامعات العربية في الدول المتقدمة.

اهمال للمدخلات المالية والبشرية

كيف تنظرون إلى ترتيب الجامعات العالمي، بالعودة لترتيب الجتامعات الذي، أرجو بداية أن أشير إلى ترتيب الجامعات العالمي الثاني لعام 2005م شمل الجامعات الراغبة في ذلك، وبالعودة إلى المعايير التي اعتمدها ترتيب الجامعات العالمي WUR نجد أنه:

@ طبق معاييره على جميع الجامعات بغض النظر عن الاختصاص، سواء كانت جامعات علوم طبيعية (علمية وتكنولوجية) أو علوم إنسانية أو جامعات خدمات طبية أو بدونها وبغض النظر عن حجمها سواء أكانت جامعات كبيرة أم صغيرة وجامعات بحث علمي أو تعليم أكاديمي. وهذا ما يجعل تطبيق هذه المعايير غير ملائم بهذا القدر أو ذاك.

@ إن التغيير السريع في ترتيب بعض الجامعات من سنة لأخرى كما هي الحال في جامعة (DUKE) البريطانية التي قفزت 11مرتبة في سنة واحدة، يثير تساؤلات حول درجة التعديل على المعايير المستخدمة في هذا الترتيب.

@ لقد أهمل القائمون على إجراء الترتيب المدخلات المالية والبشرية التي اعتمدت كعنصر رئيس في تقييم الجامعات وترتيبها، إذ لا يمكن موازنتها السنوية 2.8مليار دولار مع جامعة أخرى كجامعة واترلو في كندا التي تبلغ ميزانيتها 119مليون دولار، علماً بأن كلفة التعليم العالي في امريكا تقدر سنوياً بحوالي (173) مليار دولار بينما لا تتجاوز (5) مليارات دولار في العالم العربي، مع تقارب نسبة عدد سكان أمريكا والعالم العربي التي تقدر بحوالي 280مليون نسمة.

@ لقد أعطى التقرير أهمية للبحث العلمي في اعتباره أحد أهم العناصر التي اعتمدها القائمون على إجراء الترتيب.

وهنا لابد من التأكيد على ما يلي:

أ - إن الجامعات العربية - كما أسلفنا - هي حديثة العهد، مهمتها الرئيسية عند بدايات عملها تأهيل الكوادر البشرية لغايات بناء أو تأسيس الدول العربية وتوفير الكفاءات الكفيلة بتأدية مهامها، وهي جامعات تعليمية في المقام الأول يشكل طلبة مرحلة البكالوريوس 90% من طلبتها و10% من هم طلبة الدراسات العليا، بينما توصف جامعات العالم المتقدم بأنها جامعات بحثية يشكل طلبة الدراسات العليا نسبة 50% من مجموع طلبتها.

ب - إن ما تنفقه الدول المتقدمة على البحث العلمي يعادل ( 15- 25) ضعفاً مما تنفقه الدول العربية مجتمعة، إذ لا تزيد نسبة ما تخصصه الدول العربية لهذا الغرض عن 0.15% من الناتج المحلي الإجمالي، ولا تزيد حصة الجامعات منه عن نسبة 30%، بينما تنفق اليابان وحدها حوالي (150) ضعف ما ينفقه العالم العربي، بل إن جامعة بيركلي الأمريكية بفروعها التسعة تحصل مقابل خدماتها البحثية على ستة أضعاف ما ينفق على التعليم العالي في الوطن العربي، وذلك نظراً لأن الجامعات في العالم المتقدم - كما بينا - هي جامعات بحثية بالمقام الأول تخصص لها المؤسسات الصناعية والانتاجية موازنات كبيرة لغايات البحث والتطوير، بينما تنتشر في الوطن العربي ظاهرة إنشاء المراكز البحثية التي يتجاوز عددها خمسمائة مركز بحثي.

ج - لقد خصص التقرير (20) نقطة للباحثين الحاصلين على جائزة نوبل في الجامعات في حين لم يتمكن أي باحث في أي من الجامعات العربية الحصول على مثل هذه الجائزة، وهنا، لابد من الإشارة إلى ما يلي:

  • إن معظم أبحاث علمائنا في جامعاتنا العربية - على قلتها - تنشر باللغة العربية في دورياتنا العلمية المحكمة التي يصل عددها إلى حوالي (450) دورية علمية، وهذا ما يشكل عائقاً أمام انتشارها في المحافل العلمية، وذلك بسبب ضعف الامكانات المتاحة أمام هؤلاء العلماء ونشر انتاجهم وحصوله على فرص المنافسة مغ غيره من نتاج العلماء الآخرين.

  • إن معظم ما يجريه الباحثون في جامعاتنا العربية تعكس الاهتمامات الشخصية والفردية لأعضاء هيئة التدريس كالبحث عن الترقيات، وعدم وجود سياسة واضحة تربط بين البحوث العلمية واحتياجات مؤسساتنا العربية الإنتاجية واعتمادها على الباحثين وأعضاء هيئات التدريس لتزويدهم بدراسات لتطوير منتجاتهم، وتوفير الدعم المالي اللازم لهم.

من هنا، تلحظون اهتمام القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الخرطوم من حيث إيلائها موضوع البحث العلمي الأهمية التي تستحق ضمن قراراتها والذي نرجو أن يتجلى ذلك بسياسة بحثية عربية تعطي هذا الموضوع الاهتمام اللازم.

ج - إن العديد من الباحثين في جامعات الدول المتقدمة هم من الدول النامية بشكل عام والدول العربية بشكل خاص ويقدر عدد المهاجرين العرب بحوالي مليون فرد يشكلون رافداً علمياً، وبحثياً للدراسات التي بها يعملون، وبالتالي فإن حصول عالم مثل أحمد زويل وغيره كثيرون على جائزة نوبل إنما يحسب للجامعة التي يعمل فيها، لا للبلد ومؤسساته التي رعته وهيأته للوصول إلى هذه الدرجة من الكفاءة والنجاح.

ولعله ليس بالجديد، إذا عرفنا أن حوالي 15% من علماء وكالة ناسا وهي أعظم وكالة فضاء أمريكية هم من العرب، وأن حوالي 34% من مجموع الأطباء العاملين في بريطانيا هم من الدول النامية.

د - إن ترتيب الجامعات العالمي بسبب معاييره الموحدة يهمل الثقافات والبيئات التعليمية والاجتماعية في الأنظمة المختلفة، وإذا كان إعطاء الأهمية بالنسبة للبحث العلمي في تقييم وترتيب الجامعات يحمل مبرراته الجدية من حيث أن الجامعات هي من ناحية أخرى مؤسسات شاملة ذات أغراض متعددة بشكل البحث العلمي مكوناً واحداً من مطالب أصحاب المصلحة، وبشكل إنتاج الخريجين المهنيين المتدربين لغرض خدمة الاقتصاد المتقدم كما في الجامعات الألمانية مثلاً - مطلباً رئيساً للمجتمع ولعل التركة الثقيلة التي تعاني منها اقتصاديات ومجتمعات الدول النامية، وما يرتبط بها من نقص الموارد المالية وغير المالية، يجعل مقارنة جامعاتها بجامعات العالم المتقدم ضرباً من التضليل الإحصائي.

@ اعتمد التقرير نسبة أعضاء هيئة التدريس إلى الطلبة مؤشر رئيس في عملية ترتيب الجامعات.

وإذا كان المعدل المثالي والنسبي بين أعضاء هيئة التدريس والطلبة هو (1:15) ففي واقعنا العربي هو أعلى بكثير إذ يصل إلى (1:90) بل وقد يصل في الكابلات الإنسانية (1:320) وفي أدناه بين (1:25).

@ لقد أعطى التقرير أهمية لمعايير الاعتماد وضبط الجودة في الجامعات موضوع الترتيب وخصص لها (20) نقطة من مجموع النقاط المحسوبة لغايات ترتيب الجامعات.

@ وحيث إن الجامعات العربية حديثة العهد في الاهتمام بهذا الموضوع، ومع قناعاتنا بأنها تحظى حالياً بالأهمية التي تستحق، وتعتبر في طليعة أهداف استراتيجية مؤسسات التعليم العالي العربية بشكل عام، وفي مقدمة اهتمامات اتحاد الجامعات العربية بشكل خاص، فإن تقييم جامعاتنا وفق هذا المعيار مع جامعات الدول المتقدمة فيه ظلم لها.

وفي ضوء ما سبق وفي سياق الحاجة إلى تطوير أنظمة تقييم وترتيب الجامعات، فإنني أرى ضرورة مراعاة أنظمة التعليم المختلفة والاختلافات في البيئات والإمكانات والأغراض والمهام المختلفة للجامعات في دول الشمال والجنوب وفي أقاليم العالم المختلفة، أن يتم تقسيم ترتيب الجامعات العالمي الموحد الحالي إلى ترتيبات متعددة ومقسمة على أساس إقليمي يراعي الخصوصيات ويتيح الفرصة الملائمة والمتكافئة للجامعات المتميزة لتأخذ المكانة الملائمة في الترتيب الإقليمي للجامعات (Regional University Ranking) وهذا المقترح يمكن أن يحقق ما يأتي:

أ - استيعاب الخصوصيات والتنوع في البيئات المختلفة التي تعمل فيها جامعات الأقاليم المختلفة.

ب - إعطاء جامعات أقاليم الجنوب (كما هو الحال في الإقليم العربي الذي يضم الدول العربية). فرصة أفضل للظهور والمشاركة المتكافئة بعيداً عن الصيغة الغربية المتحيزة لترتيب الجامعات العالمي، وبما يجعلها بمثابة معيار إقليمي (Regional Benchmark) لكل جامعات الإقليم بنفس الطريقة التي تكون فيها جامعة هارفرد معياراً أمريكياً أو حتى دولياً.

ج - تحقيق الانفتاح على معايير تقييم الجامعات في الأقاليم المختلفة والأدلة والفهارس المستخدمة في هذا التقييم.

د - تحقيق الموازنة بين متطلبات البحث العلمي ومتطلبات التعليم الأكاديمي لإعداد الخريجين المهنيين المدربين لأغراض التنمية في أقاليم الجنوب.

آملاً أن نتواصل مع المعنيين عن اعتماد هذا الترتيب العالمي للجامعات وأن نتحاور معهم لأخذ ما أسلفنا بعين الاعتبار عند أي ترتيب جديد للجامعات.

استراتيجيات وسياسيات

ما هو دور اتحاد الجامعات العربية لتحسين أداء جامعاتنا، أرجو أن أبين إلى أن التعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي يشهد الآن نقلة نوعية على مستوى الإفادة من ثورة الاتصالات والتكنولوجيا المتطورة، ويأخذ بما أفرزه عصرها من أنماط جديدة كالتعليم المفتوح والتعليم الافتراضي والإلكتروني والتعليم عن بعد.

ويعمل اتحاد الجامعات العربية بالتعاون مع الجامعات الأعضاء على اتباع السياسات والاستراتيجيات التالية لتطوير وتحسين أداء جامعاتنا من خلال:

@ العمل على إقرار نظام مجلس ضمان الجودة وذلك لاعتماد معايير علمية لتقويم مؤسساتنا التعليمية وبرامجها وفقاً للمعايير العالمية وبما يتناسب وظروفنا وبيئتنا الثقافية والاجتماعية، والتي نأمل إقرار نظامه الأساس في اجتماع المؤتمر العام للاتحاد القادم.

@ العمل على تطوير برامج الدراسات العليا والاهتمام بالبحث العلمي وربطه باحتياجات المجتمع وتفعيل دوره في تحقيق التنمية الشاملة. وتوفير الدعم المالي للباحثين وربط إنتاجهم باحتياجات مجتمعاتهم، وتوفير الدعم المالي اللازم للأبحاث العلمية محلياً وخارجياً وتعزيز العلاقات مع المؤسسات والشركات الصناعية، مع التأكيد على التنسيق بين جامعاتنا في مجال البحث العلمي والمؤسسات البحثية العربية.

@ إنشاء شبكة معلومات إلكترونية موحدة للجامعات العربية وصانعي القرار المعلومات والاحصاءات الضرورية للمخططين والدارسين وواضعي السياسات، وهو ما يقوم به اتحاد الجامعات العربية حالياً من خلال مركز المعلومات فيه، الذي يوفر على موقعه على شبكة الإنترنت معلومات جيدة عن الجامعات الأعضاء فيه، وأعضاء هيئة التدريس في هذه الجامعات سواء من حيث تخصصاتهم العلمية الدقيقة ورتبهم الأكاديمية، بالإضافة إلى معلومات عن الدوريات العلمية العربية المحكمة وغيرها مما يهم الدارسين والباحثين والطلبة.

هذا وتسعى الأمانة العامة حالياً لتنفيذ مشروع للربط الإلكتروني بين الجامعات الأعضاء تأمل أن تحصل على التمويل اللازم لتنفيذه.

وختاماً فإنه مع كل ما بيناه آنفاً من عدم تطابق ما اعتمده واضعو هذا التقرير من معايير تتعارض وواقعنا التعليمي، فإننا سنسعى للتواصل معهم لوضعهم في صورة التعليم الجامعي والعالي في الوطن العربي، مع التأكيد بأن مثل هذه التقارير لن تفت في عضد القائمين على التعليم الجامعي والعالي في وطننا العربي... وسنواصل المسيرة وصولاً إلى تعليم متميز بإذن الله.