أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، الأهمية التاريخية الشاملة لمنطقة القصيم اقتصادياً وإستراتيجياً وحضارياً لموقعها الإستراتيجي داخل شبه الجزيرة العربية، التي تتطلب توثيق عمقها وامتدادها التاريخي بمنهجية علمية وعمل مؤسسي، انطلاقاً من توجيهات القيادة الرشيدة وتماشياً مع رؤية المملكة 2030.

جاء ذلك بعد أن رعى سمو أمير القصيم، ورشة عمل بعنوان "توثيق تاريخ القصيم"، ضمن الشراكة العلمية بين جامعة القصيم ودارة الملك عبدالعزيز لتوثيق تاريخ المنطقة، التي أقيمت بقاعة الدرعية بالإمارة في مدينة بريدة، بحضور معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز المكلف الدكتور فهد السماري، ومعالي رئيس جامعة القصيم الدكتور عبدالرحمن الداود، ووكيل إمارة القصيم الدكتور عبدالرحمن الوزان، وعدد من المسؤولين والأكاديميين والأهالي والمهتمين بالتاريخ بالمنطقة.

وأشار سمو أمير القصيم خلال حديثه بورشة العمل حول محور "أهمية تاريخ القصيم والعمل على دعم مجالات توثيقه وفق منهجية علمية فاعلة"، إلى أن منطقة القصيم تشكل واحدة من أهم مناطق المملكة العربية السعودية ولها أهمية في شبه الجزيرة العربية، حيث كانت موطناً لحضارات تاريخية عربية عريقة منذ العصور التاريخية القديمة، وشهدت المنطقة استقرار كثير من القبائل العربية خلال العصر الجاهلي وصدر الإسلام، بالإضافة إلى وقوع المنطقة على طريق القوافل التجارية القديمة بين مكة المكرمة والعراق كما كانت ممراً لقوافل تجارة البن بين مناطق جنوب الجزيرة العربية وجزءاً مهماً من طرق قوافل حج العراق وفارس وأهل المشرق الإسلامي، منوها بدور القصيم وأهلها في دعم الحكم السعودي خلال مراحل مديدة بأدواره الـ3 كان لمنطقة القصيم وأهلها بأطيافهم كافة إسهامات فاعلة في البناء.

واستعرض سمو أمير القصيم أبعاد مشروع توثيق تاريخ القصيم وحضارته الذي يسهم في منع انتشار المعلومات المغلوطة وضمان توثيقه بعيداً عن اجتهادات غير المختصين، داعياً المهتمين والمعنيين بالتاريخ إلى استحداث طرق وأساليب عملية جديدة لاستعراض التاريخ بشكل جاذب يراعي اختصار الوقت والقبول في عرض المعلومة التاريخية، مشيداً بتفاعل أهالي المنطقة وتعاونهم في تزويد الإمارة بالوثائق التاريخية التي تدل على وقائع تاريخية للمملكة.

وأشاد سمو أمير القصيم بدور دارة الملك عبدالعزيز في توثيق تاريخ وحضارة مناطق المملكة ومنها منطقة القصيم، لافتاً النظر إلى أن إشراف الدارة على هذا المشروع يضمن تحققه بطرق علمية فاعلة بعيدة عن العشوائية والاجتهادات الشخصية، معرباً عن تقديره لدور جامعة القصيم عبر توقيع اتفاقية شراكة مع الدارة لتنفيذ المشروع.

ودعا جميع أفراد المجتمع من المهتمين بالتاريخ والتوثيق بالمنطقة للمشاركة في هذا المشروع الرائد كل في مجاله، خاصة رجال الأعمال الذين عودونا على البذل السخي لكل مايخدم المنطقة وإبرازها.

من جانبه قال الدكتور السماري إن مشروع توثيق تاريخ القصيم يحظى باهتمام مباشر من سمو أمير القصيم وعناية من الدارة والجامعة حرصاً على أحداث العمل المنضبط الشامل، مشيراً إلى أن ما أنجز في الماضي من عمل توثيقي وتاريخي هو محور وجزء من هذا المشروع، الذي يهدف إلى عمل منظم لجميع الجهود في إطار واحد، مبيناً أن منطقة القصيم تشهد اليوم تطوراً كبيراً في جميع المجالات التنموية، ولا يمكن ان يكتمل هذا التطوّر دون محتوى دقيق ومنظم، يقدم بعمق وولاء وانتماء للدين والوطن، الذي يصب في منظومة التنمية والوطن والوفاء لمن قدموا في هذا التاريخ.

وشهدت ورشة العمل عدداً من التوصيات التي تسهم في توثيق تاريخ القصيم، ودعم وترجمة برنامج الشراكة بين إمارة المنطقة ودارة الملك عبدالعزيز وجامعة القصيم.

من جهة أخرى استقبل الأمير الدكتور فيصل بن مشعل، في مكتب سموه بمقر ديوان إمارة المنطقة في مدينة بريدة, رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان المستشار خالد الفاخري يرافقه المشرف على الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالقصيم، الدكتور صالح الشريدة وعدد من أعضاء الجمعية، الذين قدموا للسلام على سموه، وعرض منجزات الجمعية وتسليم سموه التقرير الثاني من أعمال الفرع بالمنطقة، بحضور وكيل إمارة القصيم الدكتور عبدالرحمن الوزان.

وأكد سموّه خلال اللقاء عناية ورعاية الدولة -أعزها الله- لبرامج حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن إمارة القصيم من أوائل إمارات المناطق التي أسست وحدة لحقوق الإنسان بديوان الإمارة ولها برامج ومبادرات مستمرة وفقاً للأهداف التي تسهم في حفظ حقوق الإنسان، مؤكدا أهمية دور الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في حفظ الجانب الإنساني للإنسان في حياته ومجتمعه وما يضمنه الدين الإسلامي الحنيف من حقوق وفق كتاب الله وسنة نبيه الكريم، وهو ما تحرص على تطبيقه القيادة الرشيدة -أعزها الله- واستمع أمير القصيم إلى شرح موجز من رئيس الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان عن جهود الجمعية وأهدافها وأنشطتها وزياراتها الميدانية للقطاعات المختلفة، موضحاً أن الجمعية تهدف للعمل على تحقيق أهداف الدولة فيما يتعلق بحقوق الإنسان، ووفقاً للاتفاقيات الدولية والعالمية والعربية والإسلامية التي وافقت عليها المملكة في إطار أحكام الشريعة الإسلامية.

من جانب آخر استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم، رئيس مجلس شباب منطقة القصيم، في مكتب سموه بمقر الإمارة بمدينة بريدة أمس محافظ عنيزة عبدالرحمن السليم، يرافقه رئيس لجنة شباب محافظة عنيزة محمد الحركان وأعضاء اللجنة، الذين قدموا للسلام على سموه، واطلاعه على أعمال اللجنة، ومبادراتها لعام 2022م.

وأبدى سمو أمير القصيم عن سعادته بما قدمته لجنة شباب محافظة عنيزة من جهود انعكست بشكل إيجابي على المجتمع والشباب، مشيداً بما يقدمه أعضاء اللجنة من عطاءات وتنامي الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية لديهم تجاه وطنهم، مؤكداً أهمية الاستثمار الأمثل في الشباب الذين هم عماد الوطن ومستقبله، وضرورة إشراكهم في جميع الجوانب التنموية.

حضر الاستقبال وكيل إمارة القصيم الدكتور عبدالرحمن الوزان، وأمين عام مجلس شباب القصيم دهش الدهش.

أمير القصيم يطلع على برامج ومنجزات جمعية حقوق الإنسان
أمير القصيم يتسلّم التقرير السنوي للجنة شباب محافظة عنيزة