مذيعة قناة العربية منتهى الرمحي تملك حضوراً ثقيلاً على الشاشة وهذا ما دفع البعض بتسميتها بالمذيعة الحديدية. هي تتمنى ان تكون مثل رئيسة الوزراء البريطانية مارغريت تاتشر ولكنها بعد ذلك تضحك من هذه المقارنة وهذا ما يلمح الى حقيقة شخصيتها الحازمة جداً امام الشاشة والحالمة جداً خلفها. ولكنها تبرر مثل هذه التسميات حيث تقول: (النقاش في برنامجي يكون جاداً وشديد الحدة. عقلي لا يغفو وقت البرنامج ولا اترك فرصة للضيوف لكي يمرروا من خلالي الافكار التي يريدونها. الضيوف يعرفون انه لا يمكن اللعب. من هذا المنطلق ربما يسميني البعض المذيعة الحديدية ولكن في الحقيقة انا لا أرى نفسي كذلك).

بدأت المذيعة منتهى الرمحي في التلفزيون الاردني ولكنها اكتسبت شهرتها من قناة الجزيرة التي عملت فيها لمدة ستة اعوام وقدمت البرنامج المعروف للنساء فقط ومن ثم انتقلت لقناة العربية في دبي وكان ذلك منعطفاً واضحاً في مشوارها الاعلامي. طريقة العمل في الجزيرة والعربية مختلفة وهذا ماجعلها تبدو متغيرة الا انها تفسر هذا التحول وتقول: (في الجزيرة كانت هناك اثارة اكبر بسبب طبيعة البرنامج الذي كنت اقدمه وهو للنساء فقط. لقد طرحنا في البرنامج قضايا مثيرة وحساسة تخص المرأة العربية التي تمثل موضوعاً حساساً بالنسبة للوعي العربي. استضفت شخصيات مثيرة وكان الجدل ساخنا بسبب ان القضايا لا تحتمل الا ان يكون هناك لونان الابيض والاسود. اما في البرنامج الذي اقدمه الآن على شاشة العربية وهو "بانوراما" فيتطرق الى القضايا السياسية التي دائما ما تدور في اللون الرمادي والتي لا تحتمل هذا النوع من الاثارة التي تجلبه مثل قضايا المرأة. عالم السياسة عالم معقد ويفسر بصور مختلفة ويجب ان يفهم مقدم البرنامج السياسي مثل هذا التعقيد. منتهى الجزيرة هي نفسها منتهى العربية ولكن طبيعة البرنامج فقط هي التي اختلفت). هناك صنفان من الضيوف يكنون مشاعر مختلفة لمنتهى الرمحي. صنف يحبها لانه يشعر ان الحوار معها يصبح حيويا ومتدفقا وعلى العكس لانهم يرون انها تفرض آراءها وبشكل حاد احيانا. تقول: (انا لا أفرض آرائي في البرنامج ولكن لا امرر بعض المعلومات الخاطئة وهذا ما يزعج بعض الضيوف الذين يريدون ان يقولوا اي شيء حتى لو كان خاطئا بدون ان يقف احد بوجههم ولذا هم يحبون المذيع البسيط الذي يقدرون على توجيهه مثل ما يريدون. البرامج السياسية بحاجة الى ان يكون المذيع مطلع بشكل عميق على القضية التي يريد مناقشتها والا سيصبح صيداً سهلا).الافكار لد ى منتهى واضحة فهي تعرف ما تريد. اشتهرت بتقديم نشرات الاخبار ولكنها لا تحبذ الآن تقديمها فهي كما تقول تحد المذيع ولا تترك له فرصة للتحرك بعيداً عن قراءة الاخبار وهي ايضاً لا تحب الخروج الى الميدان وترى نفسها فقط داخل الاستديو وتفكر اذا تركت البرامج السياسية فإنها ستتوجه على الفور الى البرامج الاجتماعية وتبرر ذلك بمحبتها الكبيرة للقضايا الاجتماعية التي تتواءم مع توجهاتها الشخصية. بعيد عن الشاشة تكون منتهى بعيدة عن السياسة وقريبة اكثر من الادب الذي تعشقه وتخصصت فيه بدراستها الجامعية والفن والسينما. تقول انها معجبة بالفنان الساحر انطونيو بانديراس وهذا اشارة كافية لمعرفة حقيقة شخصيتها الغارقة في الخيال وهي على العكس تماماً من الوجه الجاد الذي يظهر الساعة العاشرة مساء كل ليلة على شاشة العربية.