انفصام في الشخصية

@ كيف نعرف من لديه انفصام في الشخصية؟ وكيف نُعالجه بدون الذهاب للطبيب النفسي لعدم وجود ميزانية أو أموال لذلك.

ص. ن.ب

  • أولاً : هناك خطأ شائع وهو تسمية مرض الفُصام (Schizophrenia) بمرض انفصام الشخصية (Multiple Personality). ولا شك بأن هناك فرقاً كبير بين هذين المرضين. فمرض انفصام الشخصية، هو مرض نادر و لايوجد حقيقةٍ إلا في الروايات و الأفلام السينمائية. وهو مرض يكون للشخص فيه أكثر من شخصية، بحيث يكون للشخص مثلاً شخصيتان، كل شخصية تحمل اسماً ومهنة وصفات تختلف عن الآخرى. وكل شخصية لا تعرف شيئاً عن الشخصية الآخرى. على سبيل المثال تكون المرأة

(والحالات التي سُجّلت كانت لنساء، والحالة التالية سُجّلت في مدينة نيويورك) تعمل محاميةً في النهار، وتعمل في المساء مومس في الشارع، تحت اسمين مُختلفين، وبشخصيتين مُختلفتين، وهي لا تعي بما تفعل عندما تم إلقاء القبض عليها ..!

أما مرض الفصام، فهو مرضٌ قديم جداً، حيث وجد في المخطوطات الهندية وصفاً لهذا المرض قبل ألف وأربعمائة عامٍ قبل الميلاد. وهو مرضٌ صعب و خطير، حيث أنه يُصيب الإنسان في مُقتبل العمر، وغالباً أثناء سن المراهقة وبداية البلوغ. والمرض تلعب فيه الوراثة دوراً كبيراً. يتميز مرض الفُصام بأنه مرض مُزمن، ويحتاج إلى العلاج الطبي، و أي علاج آخر غير العلاجات الطبية المُعترف بها من المنظمات و الهيئات الصحية ليس مُفيداً وقد يضر أكثر مما ينفع.

غالباً ما يبدأ مرض الفُصام تدريجياً بأن ينعزل الفتى أو الفتاة عن الأهل وعن المجتمع، و تُساوره أفكار غريبة، و يتدنى مستواه التعليمي، ثم بعد ذلك تظهر عنده ما يُعرف بالأعراض النشطة، وهي عبارة عن هلاوس سمعية، أي أن يسمع المريض أصواتاً تكلمه - يسمعها حقيقةً بأذنه- و للأسف الشديد فإنه كثيراً ما تُفسّر هذه الأصوات على أنها أصوات جن أو شيء من هذا القبيل. وقد يطلب الأهل مساعدة اشخاص غير مؤهلين من الأطباء الشعبيين أو غيرهم، الذين قد يحاولون علاج المريض عن طريق ما يعتقدون بأنه جني، وربما فعلوا ذلك بالضرب المُبرح، حيث يظنون أن الضرب هو في الجني الذي تلبّس المريض، بينما في واقع الأمر هذه الأصوات التي يسمعها المريض هي من أعراض الفُصام و عند شفاء المريض أو تحسُنه تختفي. ولكن الضرب المُبرح قد يقود إلى إيذاء المريض وربما لوفاته إذا كان الضرب مُبرحاً.

من الأعراض الآخرى ما يُعرف بالضلالات ؛ وهي أفكار غريبة لا تتفق مع ثقافة الشخص ولا مع المجتمع، وتكون هذه الأفكار أو المُعتقدات غير قابلة للمناقشة مع المريض حيث يؤمن بها إيماناً راسخاً. من اشهر المُعتقدات الضلالية أن يظن الشخص نفسه بأنه شخصية مهمة أو يدّعي النبوة أو أنه عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أو المهدي المنتظر، وكل هذه الأفكار والمُعتقدات هي من أعراض المرض وليست بسبب ضعف إيمان أو انها شيء يقوله المريض ويعتقده وهو في كامل قواه العقلية. هناك أنواع عديدة من الفُصام، ويتوقف مآل المرض على نوعية الفُصام الذي يُعاني منه. الفصام مرض لا يُعالج إلا بالأدوية المضادة للذهان وهي متوفرة في المملكة بجميع أنواعها تقريباً، و مستشفيات الصحة النفسية بالمملكة تُعالج مرضى الفُصام مجاناً، وغالباً ما يحتاج مريض الفُصام إلى أن يدخل قسم طب نفسي أو مستشفى للصحة النفسية. أحياناً يكون مريض الفصام عنيفاً ويُشكل خطراً على نفسه وعلى المجتمع، إذ ربما يرتكب تحت وطأة الأعراض الذهانية جرائم بشعة، لذلك لا بد من الاحتياط و الضرورة بعلاجه بالطرق الحديثة التي ذكرناها. مريض الفُصام إذا لم يُعالج فإنه قد يتحّول إلى حالةٍ آخرى من المرض، تُعرف بمرض الفُصام المُزمن، وتكون هنا الأعراض السالبة هي السائدة، وعندئذ يُصبح علاجه أصعب. و الأعراض السائدة في مرض الفُصام المُزمن هي ؛ إهمال المريض لنظافته الشخصية، فيصُبح قذراً في ملابسه، تفوح منه رائحةً كريهة لأنه لا يستحم ولا يغسل نفسه و يُدخّن بشراهة لذلك تجد أسنانه سوداء أو مفقودة، حيث إنه لا يهتم بأي شيء و يُصبح في كثير من الأحيان مُشرداً ينام في الشوارع و يقتات من النفايات التي يرميها الناس في أوعية النفايات، هذا طبعاً إذا لم يكن هناك من يعتني به.

 أعراض غريبة

@ أعرف شاباً عاد من الخارج وكان في بعثةٍ، ولوحظ عليه التالي:

1- حب الانطواء.

2- الخوف مما حوله من الناس.

3- يضع أذنه على الجدار ليتنصت على الآخرين.

@ أرُيد معرفة حالته، هل هي حالة نفسية أم وسواس أم ماذا؟

ع.غ.س -الخفجي

@ هذه الأعراض تُثير الخوف من أن يكون هذا الشخص يُعاني من مرضٍ عقلي خطير. نحتاج إلى كثير من المعلومات حتى يُمكن إعطاء رأي في الحالة التي يُعاني منها. فهذه الأعراض قد تكون أعراض اكتئاب شديد، وقد تكون أعراضاً لمرض الفُصام الزوراني، وهو نوع من أنواع الفُصام التي تأتي للمريض في سنٍ متأخرةً بعض الشيء مقارنة بأنواع الفُصام الآخرى. أرجو عرضه باسرع وقت على طبيب نفسي حتى يتم تشخيصه وبدء علاجه لأن التأخير في عرضه على طبيب نفسي قد يُفاقم الحالة عنده وقد تتدهورحالته إلى مرحلةٍ أخطر.

قضم الأظافر

@ سعادة الدكتور يوجد لديّ ابنة صغيرة عمرها ثلاث سنوات ونصف، عندها حالة وهي أنها تأكل أظافرها. فما هي هذه الحالة وهل هي خطيرة و تقود إلى مرض نفسي أو عقلي عندما تكبُر؟

س.م.ل- المنطقة الجنوبية

  • عادة قضم الأظافر، أو كما وصفتها أنت بأكل الأظافر هي حالة مُنتشرة بكثرة عند كثير من الاطفال. وغالباً ما يكون الأمر له علاقة بالوراثة أو التعّلم، مثل أن أحد أفراد العائلة يقضم أظافره، خاصةً إذا كانت والدتها أو والدها أو احد اخوتها الكبار فتعلمت منه هذه العادة. قديماً كانوا يقولون بأن الطفل القلق هو الذي يقضم أظافره، و كانت بعض الدراسات القديمة تقول بأن الطفل الذي يقضم أظافره يصُبح شخصاً قلقاً عندما يُصبحُ بالغاً ولكن آخر الدراسات في هذا المجال لم تؤكد هذا الأمر، بل إن كثيراً من الاطفال الذين يقضمون أظافرهم يصبحون اشخاصاً بالغين لا يُعانون من أي مشاكل نفسية. حاول تشجيعها على ترك هذه العادة السيئة بتذكيرها دائماً بأن تترك هذه العادة، وكلما رأيتها أشر لها على أظافرها بهدوء ولطف. تجنب العنف في علاج هذه العادة. شجعها كلما تقدمت بتقديم هدية لها فهذا قد يُعطي نتائج إيجابية.