قال محمد بن عبدالعزيز العجلان، رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني في اتحاد الغرف السعودية، إن العلاقات السعودية الصينية بدأت عام 1985م، وأخذت في التطور حتى أصبحت المملكة العربية السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا، مبيناً أن الروابط بين البلدين شهدت تطوراً لتشمل العديد من المجالات على رأسها العلاقات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، كما يعتبر قطاع الطاقة واحداً من أكبر القطاعات التي تتعاون فيها المملكة مع الصين.

وأشار العجلان: إلى أن القمة السعودية الصينية تحمل في طياتها العديد من الموضوعات التي ستلعب دوراً محورياً في بلورة وتوطيد العلاقات بين حكومة وقيادة كل من البلدين، حيث تمثل هذه القمة باكورة بناء جسر راسخ بين الحكومتين، وتحديد مجالات التعاون ووضع الخطط الرئيسية ومباحثة السبل التي تخدم الانفتاح بصورة أوسع بين الأطراف المشاركة، كما تعد القمة لبنة الأساس للربط بين رؤية سمو سيدي ولي العهد -أدام الله عزه- مع مبادرة الحزام والطريق الصينية، حيث تتشابه أهداف رؤية 2030 مع أهداف مبادرة الحزام والطريق وتربط بينهم العديد من المشروعات التكاملية التي يمكن الدمج بينها أو ربطها مع بعضها البعض لتحقيق منفعة أكثر شمولية وعلى مستوى إقليمي ودولي.

وأكد على أن العلاقات الاقتصادية تشهد في الآونة الأخيرة توسعاً غير مسبوق، ويعزى ذلك إلى انفتاح المملكة والصين الشعبية على الأسواق العالمية، حيث يتميز موقع المملكة بسهولة الوصول إلى إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وسهولة الوصول إلى الأسواق الغربية كذلك، بالإضافة إلى توسع مجالات التعاون بين السعودية والصين لتشمل الصناعات المتقدمة، وتطوير الأعمال في مجالات جديدة لم يسبق أن تم العمل عليها بشكل مشترك، كما أصبحت الميزات للاستثمار في المملكة العربية السعودية معروفة لدى الشركات الصينية الحكومية والخاصة، لذلك نرى في هذه الأيام رغبة الشركاء الصينيين في الاستثمار في السعودية وتعطشهم لمعرفة المزيد عن المزايا والحوافز والإعفاءات التي يمكن أن يحصلوا عليها في حال وجهوا استثماراتهم إلى المملكة العربية السعودية.

يذكر أن مجلس الأعمال السعودي الصيني تأسس في عام 2003 على خلفية جمعية الصداقة السعودية الصينية التي أنشئت بعد إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وحل مجلس الأعمال محل جمعية الصداقة. يضم المجلس نخبة من كبار رجال الأعمال المتعاملين مع الصين ضمن نحو أكثر من 120 عضواً من المستثمرين والتجار والصناعيين في مختلف المجالات.