أكد صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم بأن التحوّل التقني والريادة والتميّز في إمارة القصيم وما حققته من مكتسبات ومنجزات في هذا المجال كان هدفه الأساسي خدمة المواطن.

جاء ذلك، خلال الجلسة الأسبوعية لسموه أمس الأول، بعنوان: ماذا قدمت التقنية في إمارة منطقة القصيم، بحضور صاحب السمو الأمير فيصل بن ناصر بن عبدالرحمن بن فرحان، ووكيل إمارة القصيم الدكتور عبدالرحمن الوزان، وعدد من المسؤولين والأهالي، وذلك بقصر التوحيد بمدينة بريدة.

وأشار سمو أمير القصيم بأن ما حققته إمارة المنطقة من منجزات بفضل دعم القيادة الحكيمة، وأبناء الوطن من الشباب، الذي يعتبرون المكسب الأساسي، بعد أن هيأت لهم الدولة التدريب والتعليم، مبدياً اعتزازه بشباب المنطقة وبعلمهم ومهنيتهم التقنية المميزة.

ولفت سموه بأن إمارة المنطقة كان لها السبق في الحصول على العديد من الاستحقاقات من جوائز محلية ودولية في المجال التقني، بمتابعة من وكيل إمارة القصيم ووجود فريق مميز بإدارة تقنية المعلومات بالإمارة، منوهاً بدور مركز القيادة والسيطرة، والذي تم تجهيزه على أحدث المعايير التقنية خلال جائحة كورونا من خلال متابعة جميع المؤشرات المرتبطة بالجهات الحكومية، والتواصل السريع وعقد الاجتماعات الدورية حتى انتهاء الجائحة ولله الحمد، مشيداً بتعاون الشركة السعودية للاتصالات بالمنطقة والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، في تعزيز الوسائط التقنية المرتبطة بإمارة المنطقة.

واستعرض الدكتور الوزان خلال الجلسة، جهود الدولة -أعزها الله- في الأتمتة والتحول الرقمي منذ عهد المؤسس -طيب الله ثراه- وصولاً إلى العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهم الله-، مشيراً إلى أن الملك المؤسس -رحمه الله-، أول من أطلق خطط التحديث والتطوير وبناء الإنسان السعودي برؤية إستراتيجية بعيدة المدى، وجلب وتوطين التقنية، وإطلاق برامج الابتعاث في ذلك الوقت، متطرقاً إلى مراحل التحول التقني للمملكة، وتوالي جهود الدولة لرسم سياسات البناء والتحديث بإنشاء أقسام ووحدات إدارية بكافة الجهات الحكومية، والكليات المتخصصة للجوانب التقنية.

وبيّن الدكتور الوزان بأن سمو أمير القصيم سعى إلى إيجاد وخلق بيئة نموذجية ريادية جاذبة، وتوجيه سموه للعمل على إستراتيجية تقنية للتحول التقني لتكون ريادية منافسة تجعل من إمارة المنطقة بيئة تقنية تفاعلية مع المواطنين المستهدفين الأساس في عمل الإمارة، لتبدأ رحلة العمل الجاد بإشراف من سموه وتقييم فرص التطوير والتحديث ورسم الأولويات من خلال إعادة هيكلة الإدارة العامة لتقنية المعلومات بالإمارة، كاشفاً بأن الإحصاءات بينت عدد المستفيدين من الدعم الفني والبالغ عددهم 5000 مستفيد، وبلغ عدد المتابعين للموقع الإلكتروني 135 ألف متابع، وعدد الأنظمة الداخلية المطورة 15 نظاماً، واستكمال الربط الكامل مع المنصات الحكومية، لتكون الإمارة من أوائل الجهات المعتمدة لذلك، وتحويل مبنى الإمارة إلى مبنى ذكي بدعمه بـ 133 شاشة ذكية، وإنشاء مركز التحكم والسيطرة، الذي يرصد 730 مؤشرا أمنياً وصحياً وتنموياً بالمنطقة.

ونوهت عضوة رابطة القصيم للتقنية حنين المعيوف بأن مبادرات سموه التقنية من خلال إيجاد العديد من الخدمات التقنية، كان لها دور كبير في خدمة المواطنين لتحقيق أهداف القيادة الحكيمة وطموحات رؤية 2030.

ولفت إبراهيم الحسني، إلى الإنجازات في الإمارة بمتابعة من سمو أمير القصيم، وفريق العمل الذي يعملون بتوجيهاته السديدة، مضيفا بأن إمارة المنطقة تجد في أميرها الجد والشغف والحوكمة التي يبنى عليها التنمية لبناء الإنسان.

وذكر مدير شركة الاتصالات السعودية بالقصيم الدكتور محمد الناصر، بأن إمارة منطقة القصيم بمباركة من سمو أمير القصيم كان لها السبق في التحول التقني للبرقيات، حيث بلغ عدد البرقيات أكثر من 86 ألف برقية إلكترونية في عام 2020، وهذا نجاح كبير أسهم في تقليل الهدر وسرعة الإنجاز.

وبين الرئيس التنفيذي لتجمع القصيم الصحي الدكتور سلطان الشائع دعم سمو أمير القصيم للبنى التحتية للمنشآت الصحية وجميع الإجراءات الإلكترونية، الأمر الذي كان له أثر عظيم على الخدمة المقدمة للمرضى، مشيرا إلى دور مركز القيادة والسيطرة في إمارة القصيم لمتابعة الحالات الصحية إلكترونيا على مدار 24 ساعة.

من جهة أخرى استقبل صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم في مجلس الاستقبال بمقر ديوان الإمارة بمدينة بريدة الدكتورة شيمة المطيري التي قدمت لسموه إهداءً من نسخة من رسالة الدكتوراه بعنوان: دور الملك سعود بن عبدالعزيز في ولاية العهد خلال الفترة 1353- 1373هـ ، بحضور مستشار سمو أمير القصيم الدكتور خليفة المسعود.

وبارك سمو أمير القصيم لشيمة المطيري حصولها على درجة الدكتوراه وجهودها في إعداد الرسالة، مقدرا سموه لها اختيارها للملك سعود -رحمه الله- والبحث في سيرته ومسيرته خلال فترة ولاية العهد، مؤكدا سموه بأن ذلك لا يستغرب من أبناء وبنات الوطن وحرصهم ومسؤوليتهم الوطنية تجاه قيادتهم ووطنهم، متمنيا لها دوام التوفيق في مسيرتها العلمية والعملية.

الأمير د. فيصل بن مشعل خلال الجلسة الأسبوعية