سادت حالة من التفاؤل والأمل في الأوساط التعليمية، بعد صدور قرار مجلس الوزراء، باستحداث تأشيرة تعليمية طويلة المدى، تمنح للطلاب، والباحثين، والخبراء.

واستهدف القرار الدراسة الأكاديمية، والزيارة البحثية، واستحداث تأشيرة تعليمية قصيرة المدى تمنح للطلاب، والباحثين، والمتدربين الزائرين، وذلك لأغراض: دراسة اللغة، والتدريب، والمشاركة في البرامج القصيرة، وبرامج التبادل الطلابي، ويستثنى حامل التأشيرة التعليمية طويلة المدى وحامل التأشيرة التعليمية قصيرة المدى من المتطلب النظامي المتعلق بتقديم كفيل. وفي هذا الشأن توقع الخبير في المجال التعليمي والتربوي ورئيس مجلس إدارة نماء للاستثمار الدكتور أحمد الطويل، أن يثمر القرار عن جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى قطاع التعليم في المملكة، من أجل إنشاء مؤسسات تعليمية جديدة، تكون إضافة حقيقية إلى القطاع التعليم السعودي، مشيراً إلى الاتفاق بين وزارتي التعليم والاستثمار في وقت سابق على إستقطاب عدد من المنشآت التعليمية العالمية للاستثمار في المجال التعليمي المملكة. وقال: إن هذا الأمر يعمل على رفع جودة التعليم، سواء في القطاع الخاص والقطاع الحكومي، ويرفع من وتيرة المنافسة بين المنشآت التعليمية، وهو مما يساعد في رفع كفاءتها.   وأضاف الدكتور الطويل، لا شك أن القرار يندرج ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تطوير الكثير من القطاعات والمجالات، وعلى رأسها قطاع التعليم، الذي تعول عليه الدولة، والقيام بدور محوري ورئيس في إحداث الفارق، وتطوير البلاد والانتقال بها إلى مصاف الدول المتقدمة، فضلاً عن إيجاد جيل من المتعلمين والمبتكرين والمخترعين، وهذا لا يتحقق إلا بوجود تعليم متطور ونوعي  في محتواه ومضمونه. وأضاف، أن قرار مجلس الوزراء يشير إلى أن المملكة ستصبح وجهة تعليمية جاذبة للمبتكرين والباحثين والعلماء وأصحاب الاختراعات حول العالم، كما أن لدى المملكة مؤسسات تعليمية كبرى، مثل الجامعة الإسلامية، فضلاً عن الجامعات الأخرى التي نجحت في استقطاب الطلاب من جميع الدول العربية والإسلامية، للتعليم فيها. وقال: إن قرار مجلس الوزراء يجعل المملكة وجهة للباحثين والمخترعين من كل دول العالم، للتزود بالعلوم المختلفة، من خلال منح التأشيرات التعليمية لهم، لزيارة المملكة، والاطلاع على ما تحويه الجامعات والكيانات الأكاديمية من تطور وتقدم. وأضاف الدكتور الطويل، أن منح التأشيرات التعليمية لطلاب العلم، ستكون فرصة مناسبة لهؤلاء للاطلاع على قيم المملكة وثوابتها وحضارتها، وتنوعها الثقافي، وما وصلت إليه من تقدم ورقي في جميع المجالات، خاصة في الجانب العلمي والابتكاري، إلى جانب التقدم الاقتصادي والاستثماري وغيرها من المجالات.

وتابع الدكتور الطويل، أن ما تشهده المملكة اليوم من نقلة تعليمية غير مسبوقة، هو من نتاج الجهود التي بذلتها المملكة في السنوات الأخيرة من تنفيذ برامج رؤية 2030، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وهو ما يعكس حرصهما على تطوير البلاد في جميع المجالات، وإيمانهما العميق بأهمية التعليم وتأهيل المواطن السعودي، وتعليميه وتوعيته من خلال مؤسسات تعليمية ذات كفاءة عالية.

وأكمل الدكتور الطويل، أن القرار سيمكّن المملكة من استقطاب الكفاءات العلمية من دول العالم، وهو ما يجعل المملكة هدفاً رئيسياً للباحثين وطلاب العالم، والعلماء والمثقفين حول العالم ومركزاً علمياً»، مشيراً إلى أن «تأثير القرار ستظهر تباعاً على المشهد التعليمي في المملكة، عن طريق تقارب المجتمع السعودي، وانفتاحه على الثقافات والحضارات الأخرى، والتعرف على ما وصلت إليه البلاد الأخرى من حضارات وعلوم متنوعة.